الخطاب المناهض للاجئين السوريين بأميركا يساعد "داعش"

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN REFUGEES
ASSOCIATED PRESS

اتفق خبراء وأكاديميون أميركيون على أن الخطابات المناهضة للاجئين السوريين تعزز من فرص التنظيمات الإرهابية بالبلاد وبشكل خاص تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وفق ما نقله موقع دايلي بيست الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقد الأحد 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 مواقف السياسيين الجمهوريين ومن يوافقهم من الديمقراطيين بشأن رفض اللاجئين السوريين وتشويه سمعتهم.

وأضاف أوباما قائلاً: "الإجحاف والتمييز يساعدان تنظيم داعش ويقوضان أمننا القومي".

تبدو تلك العبارة بمثابة وجهة نظر سياسية، ولكن وفقاً لآراء الأكاديميين المستقلين الذين يدرسون عقلية ودوافع الإرهاب، يتضح أن أوباما صائب، خاصة مع تأكيدهم أن الخطابات المناهضة للإسلام لا تعادي الأميركيين فحسب، بل تساعد الإرهابيين أيضاً!


استغلال نقاط الضعف


يقول البروفيسور جيمس فورست، مدير برنامج الدراسات الأمنية والمدير المؤقت لمركز الدراسات الأمنية والإرهاب بجامعة ماس لويل: "لا مجال للتعصب في مكافحة الإرهاب. تزدهر الجماعات الإرهابية حينما تستطيع استغلال نقاط الضعف الكامنة بالمجتمع".

وكتب آري كروجلانسكي، أستاذ علم النفس بجامعة ميريلاند، حول اعتماد استراتيجية التجنيد بتنظيم داعش على علم النفس، لا علم التوحيد.

وفي هذا السياق، يقول: "يمكن أن يؤدي الجدل حول اللاجئين إلى تفاقم الشعور بالظلم لدى المسلمين من الشباب وربما يستغل التنظيم ذلك في تعزيز مشاعر الكراهية تجاه الولايات المتحدة".


التمييز يغذي الإرهاب


وأوضح البروفيسور ماكس أبراهامز، العالم السياسي بجامعة نورث إيسترن، قائلاً :"مكافحة الإرهاب تسعى لتحقيق أمرين. أولهما تحييد الإرهابيين الحاليين والحيلولة دون نشأة إرهابيين جدد. والتمييز هو السبب الرئيسي وراء ظهور إرهابيين جدد من المسلمين."

وذكر أبراهامز أنه من غير المحتمل أن يحدث اعتداء إرهابي بأميركا كالذي وقع في باريس "لأن المسلمين في الولايات المتحدة مندمجون في المجتمع ويعيشون في رفاهية مادية".

والمسلمون الأكثر اعتدالاً لا يصبحون متطرفين، بل يحظون بعلاقات أفضل مع أجهزة تطبيق القانون – مما يوضح سبب مساعدة المسلمين لأجهزة فرض القانون في منع وقوع العديد من مؤامرات القاعدة ضد الولايات المتحدة منذ عام 2009.

بحسب دايلي بيست، يتنافى ذلك مع مطالب مرشحي الرئاسة الجمهوريين بالسماح للسوريين المسيحيين فقط بدخول الولايات المتحدة، أو حينما يفرض الكونغرس المزيد من القيود على اللاجئين السوريين الفارين من اعتداءات تنظيم داعش، أو حينما ترفض أكثر من نصف الولايات الأميركية قبول اللاجئين السوريين دون سبب وجيه.


الإسلاموفوبيا


بينما تتعدد الأمثلة على كراهية الإسلام خلال 14 عاماً بأميركا. وتم اقتراف البعض منها تحت ذريعة تحذير الأميركيين من مخاطر "الإرهاب الإسلامي"، يرى خبراء الإرهاب أن ذلك يؤدي إلى نتائج عكسية وإلى الوقوع في براثن تنظيم داعش الذي يرى أنه وحده من يمثل الإسلام ويدافع عنه ضد هجمات الغرب.

يقول كروجلانسكي: "من المحتمل أن يساهم نوع الخطاب الذي نسمعه اليوم من بعض المرشحين السياسيين في الشعور بكراهية الولايات المتحدة للإسلام على حساب الأمن القومي لبلادنا".

ويذكر بيت سيمي، أستاذ علم الجريمة والعدالة الجنائية بجامعة أوماها، قائلاً: "ذلك هو أحد عناصر استراتيجية داعش التي تستهدف تقسيم العالم بيننا وبينهم وتتمثل الفكرة في أن الغرب يكره المسلمين وأن غير المسلمين يرفضون الدين الإسلامي برمته.


اللاجئون السوريون ومخاطر التطرف


ويتساءل وليام برانيف، المدير التنفيذي للاتحاد القومي لدراسات الإرهاب بجامعة ميريلاند، قائلاً: "هل هناك احتمال أن يواجه اللاجئ السوري تعصباً في الغرب ويصبح متطرفاً؟ أعتقد أن ذلك ممكن، ولكنه احتمال ضعيف نظراً لأنه خاطر بحياته وسبل معيشته فراراً من تنظيم داعش".

ويقول إبراهامز: "يمكن أن يتحول أي شخص إلى متطرف في مواجهة الظلم. فإذا مارست الحكومة أساليب قمعية ضد الأبرياء، فمن الأرجح أن يتحولوا إلى التطرف سواءً كانوا يهوداً أو مسلمين أو مسيحيين".


العزلة الاجتماعية تزيد من مخاطر الإرهاب


يقول ديفيد شنيزر، أستاذ السياسة العامة بجامعة ديوك: "أوضحت الدراسات أن الأفراد ذوي الهوية الضعيفة (سواء كانوا أميركيين أو مصريين أو مسلمين) يكونون أكثر عرضة للأيديولوجيات المتطرفة. ويمكن أن يؤدي التمييز ضد المسلمين إلى المزيد من التساؤلات حول تكوين الهوية، وبالتالي يؤدي إلى التطرف المصحوب بالعنف".

وبمعنى آخر، يتفق الخبراء الذي يدرسون سيكولوجيا الإرهاب وتنظيم داعش على أن الخطابات المناهضة للمسلمين واللاجئين السوريين قد تؤدي إلى عزلة المسلمين المعتدلين وخدمة أجندة تنظيم داعش.

حول الويب

شاهد.. هذا هو دور "داعش" ومكاسبه من أزمة اللاجئين السوريين - CNNArabic.com

14 ولاية أمريكية ترفض استقبال المهاجرين - RT Arabic

فحص ديني للاجئين السوريين في أمريكا

ولايات أمريكية ترفض استقبال لاجئين سوريين والسبب "المخاوف الأمنية"

أوباما يدين «هستيريا» وقف استقبال ولايات أمريكية للاجئين السوريين

رويترز : الأمل يطغى على الخوف في نفوس اللاجئين السوريين في أمريكا