"عاملوني كإرهابي".. أطفال مسلمون بفرنسا يتحدثون عن تجربتهم مع "هجمات باريس"

تم النشر: تم التحديث:
MUSLIM CHILDREN IN FRANCE
OLIVIER MORIN via Getty Images

خلفت الهجمات التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 صعوبةً لدى الآباء الفرنسيين في الحديث بشأن تلك الهجمات مع أطفالهم.

لكن الأمر كان أكثر صعوبةً بالنسبة للعائلات المسلمة. لهذا كرّست صحيفة فرنسية يومية مخصصة للأطفال عددها الصادر الثلاثاء 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 لقرائها من الأطفال المسلمين للحديث عن انطباعاتهم بشأن الهجمات، وفق التقرير الذي نشرته بي بي سي.


"قالوا لي إني إرهابي"


يقول أيمن (9 أعوام): "حين وصلت إلى المدرسة يوم الاثنين، عاملني بعض الأصدقاء وكأني إرهابي. تكلمت مع معلمتي عما حدث، فشرحت لرفاقي في الصف أن كون المرء مسلماً لا يعني أنه إرهابي".


"شعرت بالصدمة"


أما محمد (9 أعوام) فقد قال "شعرت بالصدمة. تكلمت مع أمي عن الأمر. كنت خائفاً من أنهم (الإرهابيون) سيأتون إلى مدينتنا أيضاً".

الطفلان كانا يتحدثان إلى صحيفة Le Petit Quotidien المخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنين. بعد الهجمات، قامت الصحيفة بتكريس إصداراتها لأربعة أيام لشرح ما حدث وللإجابة على أسئلة القراء.

قال المحرر في الصحيفة، فرانسوا دوفو، إن "الآباء والمعلمين شكرونا وقالوا أنهم كانوا بحاجة لكلماتنا ليستطيعوا أن يشرحوا لأطفالهم كل الأشياء الغريبة التي حصلت".

لكنه تلقى 10 رسائل لم تكن شاكرةً لهذه الدرجة، "كانت الرسائل من آباء مسلمين. أخبرونا أننا لا نستطيع القول أن هؤلاء الناس (الإرهابيون) مسلمون لأنهم ليسوا كذلك، إنهم فقط يستغلون الإسلام. بعضنا يؤمن بالتطبيق الصارم للإسلام، لكن هذا لا يجعلنا إرهابيين".

لذا قام السيد فرانسوا بدعوة قرائه المسلمين للتواصل مع الصحيفة ومشاركة مشاعرهم وتجاربهم خلال الأيام العشرة الماضية.

يقول فرانسوا "لم يكن من السهل إقناعهم بالكلام، وأولئك الذين تكلموا كشفوا أنهم كانوا خائفين، مذهولين ويشعرون بالامتعاض لأن البعض يستغل دينهم لقتل الناس."

كان بعض الأطفال مصدومين من معرفة أن بعض الإرهابيين كانوا فرنسيين، إذ تبدى أن فرنسيين قتلوا فرنسيين، وهذا كان غريباً بالنسبة لهم".

علاوة على التحدث عن رعبهم، تكلم القراء الأكبر عمراً عن تجربتهم الخاصة مع الإسلام.


تعاليم الإسلام


تقول شيماء "تعلمت أن السرقة والضرب ممنوعان"، أما أليسيا ريم فتقول "بالنسبة لي، الإسلام هو أن تمنح الطعام والمال للفقراء، أن تبني المشافي لمساعدة المرضى، أن تعطي معطفك لشخص يحتاجه".

الأطفال الأكبر عمراً أدانوا الهجمات وقدموا شرحاً أكثر تفصيلاً للانزعاج الذي سببته لهم.

يقول عبدالقادر الذي يبلغ من العمر 13 عاماً "لقد تغيرت المواقف تجاهنا منذ 13 نوفمبر/تشرين الثاني. ركبت المترو مع أمي يوم الاثنين الماضي. أمي ترتدي الحجاب، حين دخلنا المقصورة سمعتُ امرأة تقول: أوه لا، ليس هذا الآن! لم نقل شيئاً أنا وأمي، لكن سلوكها أغضبني".

يحكي عزيز قصة مشابهة "تستطيع القول أن الجميع يعتقد أننا إرهابيون. ينظرون إلينا نظرات غريبة في الشارع، لا يبدون مرتاحين ويشيحون بنظرهم. أشعر بأنهم يخافون منا. بوسعك القول أنهم يعتقدون أننا قد نفعل شيئاً مماثلاً لما حدث، فقط لأننا عرب مسلمون".

تصدر الصحيفة نسخة للمراهقين أيضاً تحمل اسم Mon Quotidien and l'actu، والتعليقات الواردة في هذه النسخة تعكس قضايا أكثر تعقيداً.

يقول عمر البالغ من العمر 17 عاماً: "ينظرون إلينا على أننا مهاجرون، على أننا حثالة لا ننفع لشيء. الإرهابيون كانوا على خطأ بالطبع، لكن الحكومة الفرنسية هي من بدأت بقصف سوريا. لا تستطيع فعلَ هذا: أن تطير فوق بلدٍ وتُسقط القنابل. هجمات باريس كانت رداً على الكراهية التي تخلقها فرنسا".

حول الويب

الأصوات المناهضة للإسلام والمسلمين في أوروبا تتعالى - جريدة الرياض

هجمات باريس شجعت "المتطرفين والعنصريين" على استهداف المسلمين ...

تفجيرات فرنسا تزيد عدد المسلمين في أوروبا - المصريون

الأصوات المناهضة للإسلام والمسلمين في أوروبا تتعالى

هجمات باريس شجعت "المتطرفين والعنصريين" على استهداف المسلمين في فرنسا...أمثلة على تصاعُد حالات الكراهية والاعتداءات على المسلمين الفرنسيين

مسلمو أوروبا بعد «تفجيرات باريس».. 12 واقعة تشرح الوضع المأساوي