الفرنسيون بعد الجمعة السوداء... خوف وتوجس وأمل.. والمسلمون في المواجهة

تم النشر: تم التحديث:
BARYS
باريس خاوية | social media

لم تعتد شوارع العاصمة الفرنسية على هذه الحالة من الفزع والخوف بسبب هجمات باريس، فحتى هذه اللحظة وما إن تعبر من أمام مسرح "الباتكلان Bataclan" أو حتى مقهى "la belle équipe " أو الفريق الجميل، يبدو وكأن المكان تحوّل إلى جنة صغيرة، تشكلت من باقات الورود والشموع المهداة لأرواح الضحايا.

"سنعيش، وسنستمع إلى الموسيقى، لن يوقفنا هؤلاء عن العيش، نحن الفرنسيين، نحب الحياة نحب الموسيقى نحب الرقص.. سنعيش، ولكن لن ننسى أبداً ما فعلوه" يقول كريستوف الشاب الفرنسي لـ "هافينغتون بوست عربي".

كريستوفر، أضاف أن الإرهاب، امتد لمعالم الثقافة الفرنسية كما يراه الفرنسيون، فقد ضربوا أحد المقاهي الباريسية، الذي يشتهر باسم "le cafe trottoir"، واستهدفوا الموسيقى عندما دخلوا إلى المسرح العريق العائد تاريخه إلى القرن الثامن عشر، والذي يعتبر الأشهر في عروض موسيقى الروك والميتال والبوب، ويعود اسمه إلى اسم أوبريت شهير من أصل ألماني، إضافة إلى استهداف ملعب كرة القدم "ستاند دو فرانس".

وأكد أنه ما بين المقهى الباريسي والمسرح العريق وصخب الحياة في ملعب كرة القدم أراد الانتحاريون ضرب معالم الحياة الفرنسية.

الخوف في كلّ مكان


رانيا مطر فتاة مصرية مغربية في السنة الأخيرة بقسم الإعلام السياسي تخشى اليوم ردود الفعل الراديكالية وتقول لـ "هافينغتون بوست عربي" لقد "ولدت في فرنسا، أنتمي إلى عائلة مسلمة كأي عائلة فرنسية مسيحية تذهب إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد، أمي تضع الحجاب، أشعر اليوم بالخوف من ردود الفعل".

وبالرغم مما سبق، إلا أن حالة الهلع والخوف طغت على وجوه الباريسين وخصوصاً في تجمعات محطات المترو، فما إن يترك أحدهم حقيبة أو يتناسى شيئاً في إحدى تلك المحطات حتى تقوم الدنيا ولا تقعد وتتوقف حركة النقل كما حصل منذ أيام قرب محطة الباستيل الشهيرة.


جوامع باريس تتوحد بعد الهجمات


مسلمو العاصمة الفرنسية تجمهروا أمام "جامع باريس الكبير" أثناء صلاة الجمعة، منددين بالهجمات التي ضربت العاصمة الفرنسية، ويقول عصام وهو مهندس في مدينة ليون من أصول جزائرية، "نحن فرنسيون من أصول عربية، اخترنا فرنسا ونريد البقاء فيها، وفرنسا ستبقى قوية".

ويضيف لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه "نحن كمسلمين نندد بهذه الاعتداءات، هؤلاء لا يمثلون الإسلام، الإسلام الحقيقي هو دين سلام".

ليس في باريس فقط إنما أيضا في حي دوشيه في مدينة ليون حيث تجمّع عدد من الشباب وصلوا صلاة الجمعة داعيين أن يعم السلام أرجاء البلد الذي يدعو إلى السلام.

فيما لم يتأخر أحد مساجد مدينة جونفلييه بتلوين قبته بألوان العلم الفرنسي الأزرق والأبيض والأحمر.