تفاؤل غربي بانتهاء الحرب في سوريا باتفاق سياسي وشيك

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN PRESIDENT BASHAR ALASSAD IN MOSCOW
ALEXEY DRUZHININ via Getty Images

يبدي دبلوماسيون ومسؤولون غربيون تفاؤلاً بشأن قرب انتهاء الأزمة السورية وقرب التوصل إلى اتفاق سياسي يلوح في الأفق.

ويعزو التقرير الذي نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ذلك التفاؤل إلى التعاون الروسي مؤخراً مع واشنطن بُعيد سقوط الطائرة الروسية وهجمات باريس، إضافة إلى اعتقادهم بأن التدخل الروسي العسكري يتوانى إلى زوال.

بالفعل عبر الكثيرون عن اندهاشهم من مدى التقدم الذي أحرزته المفاوضات مع موسكو مؤخراً في فيينا حول تسوية سياسية للوضع السوري ومستقبل نظام الأسد.

فبالرغم من أن مستقبل الرئيس الأسد لايزال غير محدد على جانب المحادثات الدبلوماسية، إلا أن المسؤولين الغربيين والروس اتفقوا على ضرورة وضع جدول زمني للانتقال السياسي في سوريا وللهدنة في هذا البلد الذي تسببت حربه في انتشار رقعة الإرهاب عالمياً حتى طالت العمق الأوروبي.

ويعلق دبلوماسي بريطاني بقوله إن الفترة القادمة ستكون "تجريبية" لجدية نوايا روسيا.

ومن المزمع عقد لقاء بين الرئيسين الفرنسي هولاند والروسي بوتين هذا الأسبوع لبحث الضغط الروسي على الأسد من أجل التفاوض على الهدنة مع المعارضين المسلحين.

وبالرغم من أن هولاند دعا لتحالف شامل لسحق تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، إلا أن أوباما شكك بإمكانية التعاون مع روسيا التي كانت ضرباتها تستهدف بعض قوات المعارضة السورية التي كانت تقاتل داعش.

لكن مسؤولاً استخباراتياً أوروبياً رفيعاً قال إن روسيا عازمة على إيجاد حل دبلوماسي لأن حسابات الكرملين أخطأت في تقدير نتائج تدخلها العسكري في سوريا، مصرحاً بأن الروس قد اكتشفوا أن الجيش السوري وميليشياته الموالية له غير قادرة على الانتصار في حرب سوريا.

كما وصف المسؤول المفاوضات الحالية الدائرة في فيينا بأنها تحمل أهمية جيوسياسية أكبر لروسيا من أهميتها للغرب، وهذا تحول كبير عن سياستها في الشأن السوري يبدو مثل استفاقة لروسيا من مقامرة بوتين العسكرية.

فدراسات معهد "جين" للأبحاث والاستشارات السياسية تشير إلى أن التقدم الذي أحرزته قوات النظام السوري تحت الغطاء الجوي الروسي لا يعدو سوى زيادة نسبة الأراضي الخاضعة لنفوذ النظام بمقدار 0.4%، أي 120 كم مربع فقط لا غير.

يقول كولمب ستراك من معهد "جين" إن إنجازات الجيش السوري جنوب حلب واستعادته لمطار كويرس أتت مقابل تراجعها أمام المقاتلين السنة في حماة وتزايد تهديدات أمن الطريق الدولي بين دمشق وحمص الذي زحفت نحوه "داعش" في الأسابيع الأخيرة.

ومع محاولة "داعش" لملمة صفوفها يبدو أنها ستوجه ضربة للنظام، ما يجعلها خطراً أكبر في عيني روسيا من ذي قبل، فروسيا دأبت على ضرب المعارضين المعتدلين شمال غربي سوريا متذرعةً بأن عملياتها تهدف لضرب الإرهاب.

والأسبوع الماضي قال فيليب هاموند، وزير الخارجية البريطاني، في مؤتمر صحفي بقبرص إن هنالك إشارات حقيقية إلى أن روسيا باتت الآن تقصف أهدافاً لـ"داعش".

وأضاف "إن داعش وفكرها يهددان روسيا مثلنا تماماً، والخلاف بيننا يتلخص في الاستراتيجية المتبناة لمواجهتها".

حول الويب

الأزمة السورية: أمريكا وروسيا "تتفقان على استئناف المباحثات بشأن ...

انتهاء اجتماع رباعي في فيينا لحل الأزمة السورية - العربية.نت ...

اجتماع روسي اميركي سعودي تركي لحل الازمة السورية - عربي

صحيفة أميركية: فصل الشراكة بين إيران و روسيا تعزز فرص حل الأزمة السورية

انتهاء اجتماع رباعي في فيينا لحل الأزمة السورية

اتفاق روسي أميركي إيراني على مشاركة دول المنطقة بحل أزمة سوريا