"طيران الجزائر" يودع المراسلات الورقية ويتجه للإنترنت.. والسبب ترشيد النفقات

تم النشر: تم التحديث:
AIR ALGERIE
الخطوط الجوية الجزائرية | PHILIPPE HUGUEN via Getty Images

أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية، الأحد 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، عن اقتناء لوحات إلكترونية وهواتف ذكية، لطياريها والطواقم العاملة على متن الطائرات، وذلك بسبب التكلفة الباهظة لاستعمال الورق في المراسلات الداخلية للشركة.

الرئيس المدير العام للشركة، قال في مؤتمر صحافي الأحد "إن ترشيد النفقات من بين أولويات الشركة في الوقت الحالي، بالنظر لتداعيات انهيار أسعار البترول في السوق الدولية وتراجع قيمة الدينار".

وأضاف عبدو بودربالة أن "استخدام وسائل تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة، سيكون البديل الأنسب، للورق الذي يكلف الشركة أموال معتبرة".


كيف يطبق القرار؟


وعن كيفية استخدام اللوحات الإلكترونية والهواتف الذكية التي سيتم اقتناؤها، بموجب اتفاقية، وقعتها الشركة مع أطراف مختلفة، قال بودربالة، إنه "من الآن فصاعدا لن يتم التواصل مع الطيارين عبر الورقة، ولن يحملوا بين أيديهم وثائق المعطيات المتعقلة بالرحلات، حيث سيجدون كل شيء محمل إلكترونيا في هذه اللوحات، وعبر هذه الأخيرة يتم الاتصال والتواصل بهم من قبل الطاقم العامل معهم".

وأكد أنه ستمنح الهواتف الذكية، حسب ذات المتحدث لطاقم المضيفين والمضيفات وعدد من المكلفين بالعمليات على الأرض، وستتكفل بتموين هذه الهواتف شركة "كوندور"، بحيث ستكون مزودة بشريحة تحتوي على خدمة الجيل الثالث، لتوفر خدمات الإنترنت، ما يضمن عملية الاتصال عبر البريد الإلكتروني.

إجراء تقشفي أم خطوة عصرنة؟

المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، أوضح أثناء مراسيم توقيع الاتفاقية مع الشركات المزودة الأحد، أن الغاية من تزويد طياري الشركة وطواقم الطائرات بهذه الوسائل الحديثة، "لا يتعلق بالعصرنة فحسب، وإنما يمتد إلى ترشيد النفقات الباهظة الناجمة عن استخدام الورق".

وكانت الحكومة الجزائرية، قد وجهت تعليمات خلال الأسابيع الماضية لجميع الإدارات تطلب فيها، خفض ميزانية التسيير بـ 10%، ومن بين ما شددت عليه "خفض الاعتماد على الوثائق الورقية في الإرسالية وأثناء تأدية مختلف المهام".


مزايا أخرى


ومن مزايا استخدام طياري الخطوط الجوية الجزائرية، للوحات الالكترونية والهواتف الذكية، القضاء على مشكل التأخر الذي يعتبر نقطة سوداء أثرت على علاقتها بزبائنها وكلفات الملايين من الدولارات في المطارات الدولية.

مدير الشركة، عبدو بودربالة، يقول في هذا الصدد "إن كل رحلة جوية تنتظم عبر حلقات إذا تعطلت إحداهن فالنتيجة تساوي تأخر حتمي، وبالتالي فاعتماد الانترنت وهذه التقنيات سيؤدي إلى ضبط عمليات التواصل مع طاقم الطائرة بين أعضائها في ذات الوقت".

وكشف بودربالة أنه سيتم اقتناء 500 لوحة إلكترونية للطيارين و1800 هاتف ذكي لبقية الطاقم، ستزود كلها بشرائح من شركة الاتصالات "موبيليس" تتوفر على خدمة الجيل الثالث.

وتعهد المدير العام "لموبيليس"، بالحرص على تقديم خدمة الجيل الثالث بمعايير عالمية، مع إعداد منظومة تتكفل خصيصا بحساب شركة الخطوط الجوية الجزائرية، لضمان الظروف المواتية لأداء المهام.