هل عدل المصريون عن عزوفهم في المرحلة الثانية من انتخابات البرلمان؟

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
Anadolu Agency via Getty Images

أنهى المصريون الأحد 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، الإدلاء بأصواتهم في اليوم الأول من المرحلة الثانية والأخيرة من انتخابات برلمانية تعيد الحياة النيابية بعد توقف استمر أكثر من 3 سنوات، وسط مشاركة محدودة، فيما يقول منتقدون للحكومة إن تقييداً واسعاً للحريات قلل من شأن الانتخابات.

وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالانتخابات، لكن المرحلة الأولى التي أجريت الشهر الماضي لم يشارك فيها إلا نحو ربع الناخبين المسجلين.


الجولة الأولى


وحقق مؤيدو السيسي فوزاً ساحقاً في المرحلة الأولى التي جرت في 14 محافظة، وينتظر أن يتكرر ذلك في المرحلة الثانية التي تجرى في القاهرة و12 محافظة أخرى اليوم وغداً.

وأدلى السيسي بصوته في مدرسة للبنات بحي مصر الجديدة في القاهرة بعد قليل من بدء الاقتراع الساعة 9 صباحاً بالتوقيت المحلي وعرض التلفزيون الرسمي لقطات للجان انتخاب خالية تقريباً من الناخبين في هذه المرحلة أيضاً.

وعلى غرار إجراء اتخذ في المرحلة الأولى أصدر رئيس الحكومة شريف إسماعيل قراراً الأحد باعتبار غد الاثنين نصف يوم عمل في الجهاز الإداري للدولة لتشجيع العاملين على الإدلاء بأصواتهم.


لا يوجد ما يدعوني للتصويت


وقال كثير من العازفين عن التصويت إن الانتخابات لا تتيح اختياراً حقيقياً يذكر في غياب المعارضة الرئيسية متمثلة في جماعة الإخوان المسلمين وكذلك غياب معارضين آخرين، وقالوا أيضاً إنهم لا يتوقعون أن يغير مجلس النواب كثيراً في مستوى معيشة المصريين ممن يجدون صعوبات في كسب قوتهم.

قال حسن (21 عاماً) وهو طالب رفض كشف اسمه كاملاً "ليس هناك ما يدعوني للتصويت، هذه الانتخابات لا تعني لي أي شيء، كل هؤلاء المرشحين يريدون منافع عضوية البرلمان."

وحث أحمد الطيب شيخ الأزهر في تصريحات للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في لجنة انتخابية في حي مصر الجديدة الناخبين وخاصة الشباب على المشاركة.

وأضاف "المقاطعون نقول لهم أنهوا هذه المقاطعة فوراً، مصر في حاجة إليكم. مصر لها حق.. هذه والدة.. هذه أم. هؤلاء المقاطعون بمثابة الذين يعقون آباءهم وأمهاتهم."

ورغم ضعف الإقبال في كثير من الأماكن قال شاهد من رويترز إن عدداً كبيراً من الناخبين أدلوا بأصواتهم في دائرة الساحل بشمال القاهرة، وقال شهود في محافظات مختلفة إن الإقبال كبير في القرى التي ينتمي إليها مرشحون.


آخر برلمان


وأجريت الانتخابات التشريعية السابقة في أواخر 2011 وأوائل 2012 بعد ثورة يناير 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك الذي استمر 30 عاماً. واتسمت الانتخابات في ذلك الوقت بطوابير الناخبين الطويلة وسط حماس الشباب وحصل الإخوان المسلمون فيها على نحو نصف مقاعد مجلس الشعب.

وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار البلاد لفترة انتقالية بعد الانتفاضة البرلمان قراراً في 2012 بحل مجلس الشعب مستنداً إلى حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.


الانقلاب على مرسي


وبعد قرابة عام انقلب السيسي الذي كان قائداً للجيش على الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد عام من حكمه.

وحظرت الحكومة جماعة الإخوان بعد ذلك وأعلنتها السلطات جماعة إرهابية وألقت القبض على آلاف من أعضائها وقدمتهم للمحاكمة.

البرلمان الجديد، سيتكون من 568 مقعداً -448 بالانتخاب الفردي و120 بالقائمة المغلقة- وللسيسي الحق بصفته رئيس الدولة في تعيين 5% من أعضاء المجلس.

ويتنافس المرشحون في المرحلة الثانية على 222 مقعداً بالانتخاب الفردي و60 مقعداً بالقوائم.


أنصار السيسي


وفازت قائمة ائتلاف (في حب مصر) الداعمة للسيسي والتي ينسقها ضابط المخابرات السابق سامح سيف اليزل بالمقاعد المخصصة للانتخاب بالقوائم في المرحلة الأولى من الانتخابات التي أجريت في 14 محافظة بينها الجيزة والإسكندرية.

ويقول المنتقدون إن المرشحين عددهم كبير لكنهم لا يطرحون اختيارات حقيقية في غياب الإخوان.

وانسحبت من الانتخابات قائمة لأحزاب اشتراكية وليبرالية كان يتوقع أن تكون صوت المعارضة الرئيسي مما ترك الساحة خالية أمام مؤيدي السيسي وشخصيات عهد مبارك والأعيان ورجال الأعمال. وحققت تلك الشخصيات المكاسب الأكبر في المرحلة الأولى. ويتوقع أن تحقق المكاسب الأكبر في المرحلة الحالية.


إحباط المصريين


وبالإضافة إلى الإحباط يعزو البعض العزوف عن التصويت إلى ملل من الانتخابات التي أجريت بكثرة بعد ثورة يناير لكنها لم تفض إلى شيء ملموس للناخبين الذين تتكرر شكاوى معظمهم من زيادة الأسعار ومعدل البطالة.

حيث أجريت 3 استفتاءات دستورية وانتخابات لمجلس الشعب وانتخابات لمجلس الشورى وانتخابات رئاسية مرتين.

وتمتد الانتخابات في العادة لأكثر من مرحلة بالإضافة لانتخابات إعادة وهو ما أفقد الناخبين الحماسة.

حول الويب

الانتخابات البرلمانية المصرية.. عزوف ومقاطعة رغم سياسة العصا والجزرة ...

إعلاميو السيسي يتهمونه بالفشل بسبب ضعف الإقبال على الانتخابات

إقبال ضعيف بجولة الإعادة للانتخابات المصرية - الجزيرة

مصر: انطلاق المرحلة الثانية من الانتخابات وسط إجراءات أمن مشددة

عزوف الناخبين بمصر.. الأسباب والتأثيرات

مصر: ضعف الإقبال على التصويت يتواصل رغم قرار حكومي بنصف يوم إجازة منار عبد الفتاح