كوريا الشمالية تضيق الخناق على أوراسكوم المصرية وتسعى لتهميشها

تم النشر: تم التحديث:
KIM JONG UN HAPPY
In this Sunday, April 15, 2012 photo released by the Korean Central News Agency and distributed by the Korea News Service on April 16, 2012, North Korean leader Kim Jong Un, right, smiles with the Korean People's Army senior officers, Vice Marshal and Vice Chairman of the Central Military Commission Choe Ryong Hae, center, and Vice Marshal and the military's General Staff Chief Ri Yong Ho, during a mass military parade in Kim Il Sung Square to celebrate the centenary of the birth of his grandfat | ASSOCIATED PRESS

من الصعب على المستثمرين الأجانب أن يجنوا المال في كوريا الشمالية، لكن شركة "أوراسكوم" المصرية حاولت أن تجد لنفسها مكاناً في بلد يقطنه 26 مليون مشترك محتمل في خدمات الاتصالات هناك.

أوراسكوم لتكنولوجيا الاتصالات والإعلام، هي الشركة التي تقف وراء الارتفاع القياسي لاستخدام الهواتف الجوالة في كوريا الشمالية المنغلقة على العالم الخارجي في السنوات الأخيرة.

فبعد الاستحواذ على حصة 75% من المشروع المشترك في 2008، قام 3 ملايين كوري شمالي بتسجيل أسمائهم للحصول على خدمات Koryolink للخدمات الهاتفية، مستخدمين هواتف ذكية صينية المنشأ.

ورغم أن أوراسكوم قدمت خدمة الجيل الثالث (3G)، إلا أنه لا توجد خدمة انترنت عامة في كوريا الشمالية، ومع ذلك، قدمت شركة Koryolink قناةً للتواصل بين سكان البلد الذي يملك القليلون فقط فيه إمكانية استخدام الهواتف الأرضية، ناهيك عن الهواتف الجوالة!

ومكّنت الهواتف التي قدمتها أوراسكوم سكان كوريا الشمالية من التواصل بسهولة أكبر مع سكان كوريا الجنوبية، وهو تغيير كبير في بلد يخضع السفر فيه لقيود صارمة، فكانت الهواتف مفيدة خاصةً في اقتصاد السوق الجديد.

وأوراسكوم هي أكبر مستثمر أجنبي في كوريا الشمالية، وقد عرضت أن تُصلح فندق Ryugyong، المبني على شكل هرم والذي بقي غير مكتمل لسنوات بسبب فتحات المصاعد غير المستقيمة.

وفي الآونة الأخيرة، انتشرت تقارير تفيد بأن كوريا الشمالية لا تسمح لشركة أوراسكوم بنقل أرباحها إلى مصر، وأرادت الشركة أن تصرف أرباحها حسب سعر الصرف الرسمي للدولة - وهو ما يجعل أرباحها تقارب 540 مليون دولار- لكن السلطات الكورية أرادت أن يتم الأمر حسب سعر الصرف في السوق السوداء، وهو ما سيخفض أرباح الشركة المصرية إلى حوالي 8 مليون دولار، حسب ما أفاد مارتن ويليامز من موقع North Korea Tech Blog في تقرير نُشر في يوليو/تموز الماضي.

والآن كشفت الشركة أنها "ألغت" حصتها من المشروع المشترك المعروف رسمياً باسم Cheo Technology، ما يجعلها شركة مساهمة بدلاً من كونها شركةً فرعية، وهذا يعني أنها فقدت سيطرتها على الشركة رغم كونها تملك العدد الأكبر من الأسهم.

يأتي هذا بعد أن اكتشفت أوراسكوم أن كوريا الشمالية أسست شركة منافسة اسمها Byol، ثم بدأت بمفاوضات تهدف إلى دمج هذه الشركة الجديدة بشركة Koryolink، وهكذا تزيد خسائر أوراسكوم.

العقوبات الدولية على كوريا الشمالية ساهمت جزئياً في خلق المشاكل، إذ أنها تؤثر على تمكين "أوراسكوم" من فرض سيطرتها على المشروع المشترك، "كما تؤثر على تحويل الأموال وإعادة الأرباح".

وحاول الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم نجيب ساويريس، أن يبدو متفائلاً، فقال "نحن فخورون بنجاح مشروعنا، يوجد حوالي 3 ملايين كوري يستخدمون هواتفنا، لا زلنا نأمل أن بإمكاننا حل جميع المشاكل العالقة لكي نكمل رحلتنا الناجحة هذه".

لكن الأمور لا تبدو بخير بالنسبة لساويريس في كوريا الشمالية، وهي لا تبدو بخير بالنسبة لكوريا أيضاً، وهي البلد المحاصر مالياً والذي يعتمد على السيولة القادمة من دول أخرى.

- هذه المادة مترجمة عن صحيفة Washington Post الأميركية. للاطلاع على الموضوع الأصلي، اضغط هنا.

حول الويب

“ساويرس” : نأمل فى الاستمرار لخدمة 3 ملايين عميل فى “كوريا الشمالية”

«أوراسكوم»: 97.4% من مساهمى «بلتون» وافقوا على عرض الاستحواذ

مفاجأة.. زعيم كوريا الشمالية يستعين بـ"ساويرس" لحمايته من التجسس

سهم بلتون المصرية يقفز 21% بعد إعلان ساويرس و”أكت” نيتهما الاستحواذ عليها

رئاسة السيسي: مصر وكوريا الشمالية أزهى تعاون بمال ساويرس

نجيب سويرس.. 5 أوجه صادمة للباكي على حال السوريين