جزائري يرفع المصحف في قناة تلفزيونية فرنسية ويوجه كلمة بالعربية للبغدادي

تم النشر: تم التحديث:
MSLMYDAFANFRNSA
social media

فيما تتخوف الجالية المسلمة في فرنسا من انعكاسات هجمات باريس، أثارت مشاركة شاب فرنسي من أصل جزائري الخميس 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، في حلقة خاصة على قناة "إ تيلي" الإخبارية الفرنسية، موجة من الجدل على الشبكات الاجتماعية.

▷▷▷ Mohammed Chirani adresse un message aux terroristes de l'EI► "Sachez qu’on va vous combattre avec le Coran, ce...

Posté par iTELE sur jeudi 19 novembre 2015

وقام محمد شيراني الذي استدعي لشرح موقف مسلمي فرنسا من هجمات باريس، بتوجيه خطاب باللغة العربية، قائلاً "إلى من يدعي أنه خليفة"، في إشارة إلى أبي بكر البغدادي، زعيم "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش)، قائلاً إن "قتلى داعش في النار، وقتلى فرنسا في الجنة".

وأضاف نفس المتحدث أن "مسلمي فرنسا سيواجهون عنف داعش وأمثالها بالقرآن وحب فرنسا"، وقال إن "داعش" لن تتمكن من "زرع الفتنة في فرنسا، لأن الشعب الفرنسي سيظل متحداً".

وعبر الشاب عن "انتمائه للجمهورية الفرنسية، وافتخاره بذلك"، من خلال إظهار جواز السفر الفرنسي وتقبيله، ماسكاً في اليد الأخرى المصحف.

وأنهى الشاب خطابه بالقول "إن ولاءنا الإيماني لله عز وجل، وولاءنا الوطني لبلدنا فرنسا، تحيا فرنسا، تحيا الجمهورية"، رافعاً في يده اليمنى المصحف، وفي اليسرى وثائق هويته الفرنسية.

وخلق حديث الشاب باللغة العربية ارتباكاً لدى المقدم الفرنسي أوليفيي كالزي، حيث حاول هذا الأخير مقاطعته أكثر من مرة، لكنه اكتفى في الأخير بالاستماع إليه، قبل أن يطلب منه، بعد إنهائه لخطابه، أن يترجم ما قاله إلى اللغة الفرنسية.

وانقسم النشطاء في الشبكات الاجتماعية بين مشجع لما قام به الشاب، وبين آخرين تفاعلوا مع المبادرة بسخرية.

"إنه جد مؤثر. شكراً لهذه الرسالة. أنا فخورة بكوني فرنسية من أصول مغاربية.

سيدي، أنا مسيحي من بلاد الغال، وكنت أكثر فأكثر معادياً للمسلمين الآخرين.. إلى أن سمعتك. شكراً."

حركة بسيطة ولكن مؤثرة. السلاح الذي لم يسبق لي أن رأيته من قبل.. لا يسعني سوى أن أقول: شكراً جزيلاً

المسلمون الذين يديرون الظهر عند وقوع مثل هذه الهجمات.. لا يجب الثقة فيهم.

كلام منطقي، أنا جد متفقة معه.

لا يا سيدي، سنحاربهم بالقانون.. هو العقيدة عندنا

ويحسب لمحمد شيراني مواقف كثيرة مشابهة بالدعوة إلى ما يصفه بـ"الإسلام الوسطي" داخل فرنسا، وهو ما يبرزه من خلال كتاب نشره هذه السنة بعنوان "المصالحة الفرنسية، تحدينا لنعيش معاً".

وشهدت فرنسا منذ مطلع الأسبوع الجاري موجة من الأفعال المعادية للمسلمين التي استهدفت الجالية، على خلفية الهجمات الدامية التي هزت باريس الجمعة الماضي وتبناها تنظيم"الدولة الإسلامية"، وذلك رغم دعوات أطلقها رجال دين بعدم الخلط بين المسلمين والجهاديين.

وقد شهدت باريس مثل هذه الممارسات عقب الاعتداء الإرهابي على مقر صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة في 7 كانون الثاني/ يناير الماضي.