شباب يمنيون تغلبوا على أزماتهم بمشروعات الإنترنت.. تعرف على تجربتهم

تم النشر: تم التحديث:
YOUTH YEMEN
شاب يمني يستخدم الإنترنت | social media

تغلب شبان يمنيون على واقعهم الصعب ورداءة الإنترنت وانقطاع التيار الكهربائي، بمشاريع صغيرة كانت سبباً في ازدهار خدمة الإنترنت بالبلاد التي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة منذ اندلاع الحرب في مارس/آذار الماضي، والتي توقفت على إثرها أغلب الخدمات في البلاد.

العديد من الشبان يتسابقون في إنشاء مشروعات صغيرة غير مكلفة لتزويد المتصفحين بخدمة الإنترنت، وفي المقابل يكون العائد المالي لتلك المشاريع مجزياً، مع ازدياد المستفيدين من تلك الخدمات وانتشار أجهزة الهواتف الذكية.

وفي أحد متاجر التموين الصغيرة بشارع تونس في العاصمة صنعاء، يزداد الإقبال على كروت ورقية لشبكة أقامها بعض الشباب، وفي نفس الحي تتوزع أجهزة بث ترسل وميضاً، ومن أقرب نقطة وفي أي مكان يمكنك أن تتصفح الإنترنت بعد أن تتصل بواسطة "الواي فاي" بالشبكة.


مشروع صغير


يقول ماجد الحرازي، صاحب مشروع إنترنت شبابي لـ"هافينغتون بوست عربي"، إنه عزم على تنفيذ هذا المشروع منذ بداية العام الجاري، ولاحظ إقبالاً كبيراً على الخدمة ويصل عدد المستفيدين من شبكته قرابة 500 شخص.

نقطة وصول من المزود الرئيسي للإنترنت في اليمن "يمن نت"، وجهاز لتوزيع الخدمة، وأجهزة بث، وبرنامج يحدد لكل مستخدم سرعة ووقتاً معينين، هذا كل ما يحتاجه المشروع وبتكلفة لا تصل إلى 3000 دولار، غير أن العائد المالي يكون هائلاً.

وبالنسبة لانقطاع التيار الكهربي اضطر ماجد لشراء ألواح توليد الطاقة الشمسية التي تتكفل بأن تظل تلك الأجهزة تعمل طيلة الوقت، ما يعزز حضور خدمته لدى المستخدمين بأفضل جودة.

كروت الخدمة تصل قيمتها إلى دولار واحد وتعطيك فترة زمنية بنحو 6 ساعات، وكلما زاد سعر البطاقة زاد وقت الاستهلاك، هذه القيمة جعلت معظم المتصفحين يتجهون إلى هذه الخدمات التي تتميز بكونها مفتوحة التحميل، عكس الخدمات محدودة التحميل التي تقدمها شركة الاتصالات اليمنية.


متصفحو الإنترنت في ازدياد


وازداد في اليمن أعداد متصفحي الإنترنت على الرغم من تكرار انقطاع التيار الكهربائي منذ مارس الماضي، ما أعاد اليمنيين إلى هواتفهم الذكية، وبها يتصفحون مواقع الأخبار ويقضون أغلب أوقاتهم في نقاشات على مواقع المراسلات الفورية والشبكات الاجتماعية.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك الحد، فقد ساهمت شبكات الإنترنت المنتشرة في الأحياء السكنية بكثرة، في انضمام النساء، اللاتي كان تصفحهن للإنترنت محدوداً في مجتمع يفرض قيوداً على المرأة.

الشابة ثريا أحمد، تقول إن تلك الشبكات ساعدت كثيراً من بنات جيلها في التغلب على أوقات الملل، فبإمكانهن اليوم تحميل حلقات من مسلسلات تلفزيونية ومتابعتها أولاً بأول، بالإضافة إلى تنظيم مجموعات للحديث عبر برامج المراسلات الفورية "واتس أب".

وضربت اليمن أزمة اقتصادية وخدمية منذ بداية العام الجاري، عقب شن جماعة الحوثيين هجومها الواسع وسيطرتها على العاصمة صنعاء، وفي أعقاب ذلك انقطعت خدمة الكهرباء والمياه وانعدمت المشتقات النفطية عن مناطق واسعة من البلاد.