زعيم "المرابطون" يتبنى هجوم مالي بعد تردد أنباء مقتله

تم النشر: تم التحديث:

بإعلان جماعة "المرابطون" مسؤوليتها الجمعة 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 عن الهجوم في باماكو عاصمة مالي ومقتل 27 من بين 170 رهينة احتجزتهم داخل فندق سيكون ذلك أهم حدث هجوم كبير تدبره برغم الانتكاسات والموت المفترض لزعيمها المختار بن محمد بلمختار.

مسؤول في الأمم المتحدة وشاهد عيان قالا إنهما رأيا 27 جثة داخل فندق راديسون بلو في العاصمة المالية باماكو حيث احتجز مسلحون موالون لتنظيم القاعدة الجمعة 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 رهائن معظمهم أجانب.

الحكومة المالية أعلنت انتهاء عملية احتجاز الرهائن، لكنها قالت إن منفذي العملية التي تبنتها جماعة "المرابطون" ما زالوا متحصنين في الطوابق العليا للفندق.


وعلى مدى سنوات كان الجزائري مختار بلمختار شخصية رئيسية في عمليات التمرد في أرجاء شمال أفريقيا والمنطقة الحدودية بالصحراء الكبرى لكن السلطات الليبية قالت في يونيو حزيران إنه قتل في ضربة جوية أمريكية هناك.

وقال مسؤولون أميركيون إنه تم استهدافه بيد أن جماعة المرابطين نفت مقتله بعد أربعة أيام.

وفي بيان نشر على تويتر في 19 يونيو حزيران قالت الجماعة إنه "لا يزال حيا يرزق يصول ويجول في أرض الله".

وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن اقتحام فندق راديسون بلو في باماكو اليوم الجمعة في عملية مشتركة مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. وذكرت تقارير أن ما لا يقل عن 27 شخصا قتلوا وأن المسلحين لا يزالون متحصنين في مواجهة القوات الخاصة المالية بعد ساعات طويلة من بدء الهجوم.

وشنت جماعة "المرابطون" عدة هجمات في مالي والمنطقة لكن علاقة بلمختار بالقاعدة كانت مضطربة. ولم تعلن جماعته الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية مثلما فعلت جماعة بوكو حرام النيجيرية في مارس آذار.

مصدر أمني قال إن هجوم باماكو قد يساهم في تحويل الانتباه العالمي بعيدا عن الدولة الإسلامية وباتجاه القاعدة. وشن تنظيم الدولة الإسلامية هجمات منسقة قبل أسبوع في باريس قتل فيها ما لا يقل عن 129 شخصا.

وقال جورجي مان أستاذ تاريخ غرب افريقيا بجامعة كولومبيا في نيويورك إن جماعة المرابطون "فرع من القاعدة تعود جذوره إلى التمرد الجزائري في التسعينات تقوم استراتيجيتهم على شن تلك الهجمات الشديدة الإثارة." وأضاف أن أغلب قيادة الجماعة من الجزائر وموريتانيا لكنها ازدهرت في مالي واجتذبت متشددين من دول في غرب أفريقيا منها توجو وبوركينا فاسو وغانا.


رعايا فرنسا


مصدر قريب من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قال إنه يوجد رعايا فرنسيون بين المحتجزين في حصار فندق في باماكو عاصمة مالي اليوم الجمعة، وأن الرئيس يدعو الفرنسيين في الدول الحساسة إلى توخي الحذر والحيطة.

وفي تصريح منفصل قال مصدر دبلوماسي إن قوات خاصة تابعة لجيش مالي وصلت إلى مكان الحدث وأن فرنسا تقدم دعما لوجيستيا ومخابراتيا، فيما قال متحدث باسم قوات الأمن الفرنسية إن نحو 50 من ضباط مكافحة الإرهاب سيسافرون فورا إلى مالي لانقاذ الرهائن 170 المحتجزين داخل الفندق.

وبحسب إدارة إير فرانس فان 12 موظفا من الشركة كانوا موجودين في الفندق ساعة الهجوم لكنهم باتوا الآن في "مكان آمن".


أتراك وصينيون


من ناحية أخرى قال مسؤول حكومي تركي إنه يوجد 6 أفراد من العاملين في الخطوط الجوية التركية ثيوس آي.إس. بين المحتجزين في الفندق الذي هاجمه المسلحون في باماكو.

وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) قالت الجمعة إن عددا من السياح الصينيين ضمن الذين "حوصروا" في فندق هاجمه مسلحون في باماكو عاصمة مالي.

وقالت شينخوا في تقرير مقتضب بالإنجليزية "نزيل صيني اسم عائلته تشين قال لشينخوا عبر التطبيق الهاتفي (وي تشات) إنه من بين عدد من النزلاء الصينيين محاصر في الفندق."


سيارة دبلوماسية


مصدر أمني مالي أكد أن المهاجمين دخلوا إلى الفندق في سيارة تحمل لوحة تسجيل دبلوماسية، وكانوا يكبرون ويطلقون النار.

مجموعة ريزيدور المالكة لفندق راديسون في باماكو عاصمة مالي أعلنت الجمعة، أن الفندق الذي شهد إطلاق نار تجري فيه عملية احتجاز رهائن تشمل "140 نزيلا و30 موظفا" يحتجزهم مهاجمان.

وقالت في بيان "إن مجموعة ريزيدور الفندقية التي تدير فندق راديسون بلو في باماكو على علم بعملية احتجاز رهائن شهدها الموقع، وتبعا للمعلومات هناك شخصان يحتجزان 140 نزيلا و30 موظفا".

مراسل وكالة فرانس برس في باماكو، أكد سماع دوي إطلاق النار صباح الجمعة في فندق راديسون الذي طوقته الشرطة في وسط العاصمة.

وقال مصدر أمنى إن "هناك جهاديون يطلقون النار في الممر في الطابق السابع من الفندق"، في حين كان يسمع إطلاق النار من أسلحة رشاشة من خارج الفندق الذي يضم 190 غرفة.


هجومان سابقان


هجوم وقع على مطعم في 7 مارس/آذار في باماكو كان قد أدى إلى مقتل 5 أشخاص بينهم فرنسي وبلجيكي، وكان الأول من نوعه في العاصمة المالية.

وكانت وقعت عملية احتجاز رهائن في فندق في مدينة سيفاري (وسط مالي) المدينة التي تبعد أكثر من 620 كلم شمال شرق باماكو، 8 أغسطس/آب الماضي بتحرير 4 أشخاص وسقوط 12 قتيلا.

وسيطرت جماعات إسلامية على صلة بتنظيم القاعدة في ربيع 2012 على المناطق الشمالية في مالي بعد هزيمة الجيش أمام حركة التمرد التي كانت متحالفة مع هذه الجماعات قبل أن تنبذها.

وتم إخراج هذه الجماعات بعد تدخل دولي بمبادرة فرنسية لا يزال مستمرا منذ بداية 2013.

لكن لا تزال مناطق بأكملها خارجة عن سيطرة الجيش المالي والقوات الأجنبية، وبعد أن كانت الهجمات تتركز في الشمال امتدت منذ بداية السنة إلى الوسط وثم منذ بداية الصيف إلى جنوب البلاد.

حول الويب

مسلحون يحتجزون رهائن في فندق بمالي - BBC Arabic - BBC.com

انتهاء أزمة الرهائن الذين احتجزهم مسلحون في مالي - BBC Arabic - BBC.com

انتهاء عملية احتجاز الرهائن في الفندق في مالي ومقتل 12 شخصا - SWI ...

مالي تبحث عن منفذي الهجوم على فندق في وسط البلاد - AFP.com