كيري يتوقع انتقالاً سياسياً في سوريا خلال أسابيع

تم النشر: تم التحديث:
JOHN KERRY
ASSOCIATED PRESS

أشار وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، إلى أن سوريا ستبدأ عملية "انتقال سياسي كبير" في غضون أسابيع، وذلك إثر التسوية الدولية التي تم التوصل إليها في مفاوضات فيينا.

وقال كيري أمام بعض الصحافيين الذين رافقوه في زيارته إلى العاصمة الفرنسية بعد 4 أيام على الاعتداءات "نحن على مسافة أسابيع نظرياً، من احتمال انتقال كبير في سوريا، وسنواصل الضغط في هذه العملية". وأضاف "نحن لا نتحدث عن أشهر وإنما أسابيع، كما نأمل".

وأوضح أن "كل ما نحتاج إليه، هو بداية عملية سياسية، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار. إنها خطوة جبارة"، ملمحاً بذلك إلى تسوية سياسية تنص على عقد اجتماع بين النظام السوري وأعضاء من المعارضة السورية قبل الأول من يناير/ كانون الثاني 2016.

وقف إطلاق النار

وقال كيري "إيران وروسيا مستعدتان لوقف إطلاق النار وكذلك أميركا لكن لا بد من شرعية لهذه العملية. لذا كلما سارعت روسيا وإيران بإنعاش هذه العملية، هدأ العنف واستطعنا عزل داعش وجبهة النصرة وبدأنا ما سعت استراتيجيتنا لفعله دوماً."

وأعرب كيري عن ارتياحه "لوجود إيران وروسيا إلى طاولة" المفاوضات"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة "فريدة من نوعها منذ4 أعوام ونصف" حين اندلعت الحرب في سوريا وأسفرت عن 250 ألف قتيل على الأقل وتهجير الملايين.

غلق الحدود السورية

وأضاف كيري أن بلاده ستبدأ عملية مع تركيا لاستكمال تأمين حدود شمال سوريا وهي منطقة استغلها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" كطريق مربحة للتهريب.

وقال كيري في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) "الحدود الكاملة لشمال سوريا -أغلق 75 % منها الآن ونحن مقبلون على عملية مع الأتراك لإغلاق 98 كيلومتراً متبقية."

وأشار إلى أن "التعاون بين تركيا وأميركا في أعلى مستوياته. قائلاً اتفقنا على تبادل المزيد من المعلومات وأنا على قناعة بأنه على مدى الأسابيع المقبلة ستشعر داعش بضغط أكبر. إنهم يشعرون به اليوم. وشعروا به أمس. وشعروا به في الأسابيع المنصرمة. كسبنا مزيداً من الأرض. وأصبحت لدى داعش أراض أقل."

تغيير قواعد اللعبة

وقال دبلوماسيون على دراية بالخطط الأميركية التركية إن قطع أحد شرايين الحياة للتنظيم سيمثل عاملاً مهماً في تغيير قواعد اللعبة في هذا الجزء من الحرب السورية المعقدة.

وقال كيري إن زيادة التنسيق مع روسيا في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية يستلزم تقدماً في العملية السياسية لإنهاء الحرب السورية.

وفي فيينا يوم السبت الماضي أعدت روسيا وأميركا وقوى من أوروبا والشرق الأوسط خطة لعملية سياسية في سوريا تفضي إلى انتخابات خلال عامين لكن خلافات لا تزال قائمة بشأن قضايا أساسية على رأسها مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وتسيطر الدولة الإسلامية على المنطقة التي ستحدث بها العمليات. وتسعى واشنطن وأنقرة لإبعاد التنظيم من المنطقة الحدودية على أمل حرمانه من طريق تهريب ساهمت في تدعيم صفوفه بمقاتلين أجانب وأيضاً خزائنه بالأموال عن طريق تجارة غير قانونية.