صحافي إيطالي يقاضي جريدة "ليبيرو" لوصفها المسلمين بـ"الأوباش"

تم النشر: تم التحديث:

رفع الصحافي توماس نوتارياني، مدير صحيفة "بيس ريبورتر" الإيطالية على الإنترنت، الأحد 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، دعوى قضائية ضد رئيس تحرير صحيفة ليبيرو (LIBERO)، اليمينية "بيلبيرتو" بتهمة "التحريض على الكراهية الدينية وإهانة الدين الإسلامي، بعدما قام الأخير بنشر "مانشيت" السبت الماضي يسبّ كل المسلمين على خلفية تفجيرات باريس بعنوان: "المسلمون الأوغاد" أو Bastardi Islamici.

وشهدت إيطالياً جدلاً كبيراً على خلفية هذا العنوان المثير للجدل، بين رافضين لهذا المانشيت معتبرين إياه جريمة تستوجب الشكوى القضائية وعقاب الصحيفة، وبين متعاطفين معه معتبرين أن الأمر يعد تعبيراً عن الرأي، عكسته تقارير نشرتها صحفتي "Today" و "Milano today".

وقال الصحافي "نوتارياني" عبر صفحته على فيسبوك مفسراً أسباب دعواه: "هذه الكراهية ليست خطيرة فحسب، لكنها جريمة".

واستند مقدم الدعوى إلى المادة 403 من قانون الجنايات الإيطالي التي تنص على أن "أي شخص يحرض على الكراهية الدينية، عبر التحقير من معتنقي أي دين تفرض عليه غرامة مالية تتراوح بين 1000-5000 يورو".

بيلبيترو يدافع عن نفسه

وقد سعي بيلبيترو، رئيس تحرير صحيفة "ليبيرو"، للدفاع عن نفسه عبر تويتر، مدعياً أنه استخدم لفظ Bastardi بمعنى "الأبناء غير الشرعيين"، ووصف من لا يعرف ذلك بالجاهل، وتعرف هذه الكلمة في اللغة الإيطالية بأنها تعني "أبناء الزنا" أيضاً بمعناها الحرفي.

وقال الصحافي جيوفاني ماريا بيلو، رئيس ميثاق روما، إن بعض الصحف تضع "مانشيتات" وعناوين كبيرة تسبّ الإسلام دون أدلة باعتباره مسؤولاً عن هجمات باريس، ولكنه قال: "نحن الصحفيين الإيطاليين يتعين علينا أن نقرر ما إذا كانت مثل هذه التصريحات يمكن اعتبارها مظاهر لحرية الفكر أم مجرد معلومات مضللة".

أما روبرتو ماروني، رئيس إقليم لومبارديا، فقد تعاطف مع رئيس تحرير "ليبيرو"، وكتب على تويتر يصف ما نشر بـ"مزيج مثالي".

وشن مسلحون مساء الجمعة الماضي هجمات وتفجيرات في نواح متفرقة من العاصمة الفرنسية باريس، أبرزها مسرح باتاكلان واستاد "دو فرانس"، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل وإصابة المئات.

وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مسؤوليته عن الهجمات التي أعلنت فرنسا بعدها حالة الطوارئ.

تغريدات

وانتقد مغردون عرب ما فعلته الصحيفة الإيطالية من إهانة للمسلمين، وقال بعضهم إن السبب هو داعش.