أزمة "نداء تونس" بين مرزوق ونجل السبسي تصل للاتهام بالتخابر والوصف بالحمق

تم النشر: تم التحديث:
TUNISE
ASSOCIATED PRESS

لا تكاد التصريحات والردود المضادة بين شقي "نداء تونس"، الحزب الحاكم في البلاد، تهدأ حتى تعود أكثر حدة لتصل درجة الملاسنات إلى الاتهام بالتخابر والوصف بالحمق، لكن الأمر لم يعد يقتصر فقط على القيادات الوسطى والأتباع، بل إنه انتقل إلى القياديين المتصارعين على الزعامة وهما: حافظ قائد السبسي نجل الرئيس الحالي، ومحسن مرزوق الأمين العام للحزب.

نجل الرئيس اتهم مرزوق بتشويه صورة والده السبسي دولياً، بينما رد عليه الآخر، الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، واصفاً إياه بـ"الأحمق".


تخابر ومحاولة انقلاب على الرئيس


ظهور حافظ قائد السبسي في أول حوار تلفزيوني له عبر قناة "نسمة" الخاصة، الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، خلّف ردود فعل متباينة وعنيفة داخل الحزب، حيث وُصفت تصريحاته بالخطيرة، إثر اتهامه مباشرة خصمه السياسي محسن مرزوق بشن حملة تشويه دولية تستهدف الرئيس الباجي قائد السبسي، وانتقد دعوته لإسقاط الحكومة الحالية والتسويق في الخارج بأنها ضعيفة ومهزومة.

نجل السبسي اتهم أيضاً مرزوق بالتخابر مع السفارات الأجنبية، وذلك من خلال زيارات مرزوق المتكررة لسفارات دول غربية مثل الولايات المتحدة وبلجيكا وألمانيا، على حد قوله، بالإضافة إلى التسويق من خلال محاضرات قدمها بأن الحكومة الحالية "متعاطفة مع الإرهاب والإرهابيين، ومع الفساد".

حافظ قائد السبسي اتهم مرزوق أيضاً باستغلال منصبه لخدمة مصالحه الشخصية والمسّ بعلاقات تونس مع دول الجوار كليبيا والجزائر.

هناك من اراد مصلحته الشخصية على حساب الحزب وجاب السفارات وشوه رئيس الجمهورية وشكك في المؤسسة الامنية واربك علاقاتنا التاريخية بالجزائر الشقيق وقد قدم محاضرات تقزم تونس.

Posté par ‎حافظ قايد السبسي hafedh caied essebsi‎ sur mercredi 11 novembre 2015



"الحماقة أعيت من يداويها"


مرزوق قال إن الاتهامات باطلة وغير مسؤولة، واصفاً إياه بالأحمق قائلاً إن "لكل داء دواء يُستطب به إلا الحماقة أعيت مَنْ يداويها"، وذلك خلال تصريح له لإذاعة "جوهرة اف ام" الخاصة.

وأكدت صحف مقربة من محسن مرزوق نيته مقاضاة نجل الرئيس على خلفية الاتهامات له بالخيانة والعمالة لسفارات ودول أجنبية ومحاولة الإطاحة بالحكومة.


اتهامات مشينة


القيادي في حزب نداء تونس لزهر العكرمي اعتبر في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن حرب الاتهامات والتصريحات بين مرزوق وحافظ قائد السبسي "لا تليق بقياديين في الحزب ولا بسمعة الحزب".

وحول الاتهامات التي وجهها نجل الرئيس لمرزوق قال العكرمي إن على حافظ السبسي أن "يثبتها بالدليل والبرهان، وإن كانت صحيحة فهي مشينة، وإذا كانت مغلوطة فعليه أن يتحمل مسؤوليته، أنا لست محسوباً لا على شق حافظ ولا شق مرزوق، أنا من مؤسسي حزب نداء تونس ولا أنتمي إلا له".


صراع على المشروع وليس على الزعامة


من جانبه، اعتبر القيادي في نداء تونس خميس كسيلة، المحسوب على شق حافظ قائد السبسي، أن نداء تونس "لديه كفاءات عاقلة، وهناك فعلياً بوادر انفراج في أزمة الحزب بشقيها تلوح في الأفق".

كسيلة أكد أن الحزب الحاكم في البلاد قادر على تجاوز أزمته والظهور في أحسن صورة خلال الأيام القادمة، مضيفاً أن "من له حسابات شخصية ومصالح لن ينال مبتغاه، والصراع القائم حالياً ليس على الزعامة بقدر ما هو صراع للحفاظ على المشروع الذي تأسس عليه حزب نداء تونس وعدم الانحراف به وجعله شخصياً".

يُذكر أن أزمة حزب نداء تونس الحاكم بلغت أوجها بعد إعلان 31 نائباً، محسوبين على شق محسن مرزوق، استقالتهم الأسبوع الماضي من الكتلة البرلمانية للحزب في مجلس الشعب، قبل أن يصرح النائب عن الحزب سفيان طوبال بأن الناطق الرسمي باسم النواب المستقلين مصطفى بن أحمد "أكد له أن 80% من النواب سوف يتراجعون عن الاستقالة"، وذلك بالموازاة مع محاولات رأب الصدع المتواصلة بين شقي الحزب المتواصلة حتى الساعة.

وأثارت التصريحات بين الفرقاء في "نداء تونس" حالة من الجدل على الشبكات الاجتماعية. وعبر بعض المغردين التونسيين على تويتر عن آرائهم حول صراع مرزوق ونجل السبسي.

حول الويب

نجل رئيس تونس.. هل يكسب معركة "التوريث" بالحزب والدولة؟ - العربية.نت

سيناريو انشقاق "نداء تونس" يقترب - العربي الجديد

عربي21 جون أفريك: نداء تونس.. بداية النهاية

صراع حول خلافة السبسي في "نداء تونس"

"نداء تونس" على مفترق التوحيد أو التقسيم

قانون الإرهاب يقسم الأحزاب التونسية ويواصل معاركها السياسية