البشمركة تدخل "سنجار" وتقطع طريق الإمدادات الرئيسي لداعش بين سوريا والعراق

تم النشر: تم التحديث:
THE IRAQI CITY OF SINJAR
القوات الكردية في العراق | SAFIN HAMED via Getty Images

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، "تحرير" سنجار (شمال العراق) من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) تزامنا مع دخول قوات البشمركة الكردية المدينة التي تمثل المعقل الرئيسي للأقلية الإيزيدية في العراق.

القوات الكردية العراقية (البشمركة) مدعومة بضربات جوية أميركية مدينة "سنجار" دخلت سنجار، بعد أن كانت قطعت خطاً أساسياً لإمدادات تنظيم "الدولة الإسلامية" مع سوريا، وذلك خلال هجومها الكبير الذي شنته لاسترداد سنجار من التنظيم.

وبدأت قوات البشمركة الكردية العراقية الجمعة، اقتحام مدينة سنجار (شمال العراق) من الجانب الشمالي، حيث بدت المدينة مدمرة بشكل شبه كامل، بما في ذلك عدد كبير من المنازل والمحال التجارية، وسيارات محطمة بينها عسكرية كانت لمسلحي التنظيم في الشوارع.

سنجار، تقع على خط أساسي لإمدادات داعش يربط بين الموصل معقله في العراق وسوريا، حيث يسيطر على مناطق واسعة، وسيشكل قطع هذا المحور ضربة كبرى للجهاديين في مجال نقل المقاتلين والمعدات بين شمال العراق وسوريا.

وأعلنت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أن وحدات البشمركة نجحت في إقامة مواقع إغلاق على طول الطريق السريع 47 وبدأت تطهير سنجار.

اللواء هاشم سيتايا، أحد ضباط البشمركة، أعلن أمس الخميس أن القوات الكردية استعادت عدداً من القرى المحيطة بالمدينة من الجانب الشمالي.

وأوضح الكابتن تشانس ماكغرو، ضابط الاستخبارات الأميركية، لصحفيين في بغداد، أن قوات البشمركة تواجه ما بين 300 إلى 400 عنصر من داعش في المدنية.

من جهته، صرح المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الكولونيل ستيف وارن، بأن هذا جزء من عملية عزل الموصل المعقل الرئيسي للتنظيم في شمالي العراق.

وأضاف أن السيطرة على سنجار ستمكن من قطع خطوط الاتصال وتحجيم قدرة التنظيم على الحصول على الإمدادات، وسيشكل خطوة مهمة في نهاية المطاف لتحرير مدينة الموصل.

وتمثل استعادة سنجار التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية قبل عامين وشن حملة قتل وحشية واستعباد واغتصاب للنساء الأزيديات، انتصاراً يرتدي طابعاً رمزياً كبيراً.

وفي اعتراف نادر، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن القوات الأميركية التي تقدم النصح للكرد قريبة جداً من الجبهة لرصد مواقع الجهاديين وطلب غارات جوية.

وقال الناطق باسم البنتاغون، بيتر كوك، للصحفيين إن الجزء الأكبر من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وراء خطوط الجبهة يعمل مع القادة الكرد، "لكن هناك بعض المستشارين على جبل سنجار يساعدون في انتقاء أهداف الغارات الجوية".

أعمدة الدخان كانت تصاعدت من مباني المدينة بعد توجيه ضربات جوية من قبل طائرات التحالف الدولي، وعمليات قصف ترافقها على مواقع داعش.

وقال مجلس أمن إقليم كردستان إن عدد المشاركين في العملية يصل إلى 7500 مقاتل كردي، موضحاً أنها تهدف إلى إقامة منطقة عازلة لحماية (المدينة) وسكانها من القصف المدفعي.

وشن الائتلاف الدولي 24 غارة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة سنجار الأربعاء و8 أخرى في منطقة الحول في سوريا.