تأخير تسريح المجندين واستدعاء المؤهلين لحمل السلاح يثيران استياء الموالين للنظام السوري

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN ARMY
GEORGE OURFALIAN via Getty Images

يثير قرار الجيش السوري تأخير تسريح المجندين واستدعاء المؤهلين لحمل السلاح إلى الانضمام إلى وحداته استياءً متزايداً في صفوف الموالين للنظام وعلى الشبكات الاجتماعية.

وكتبت مجموعة أطلقت على نفسها "مجندو الدفعة 102" على صفحة بعنوان "بدنا نتسرح" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "حقي أتسرح وحقي عيش". ويؤكد هؤلاء أنهم أمضوا خمس سنوات في الخدمة الإلزامية.

وفي صفحة أخرى على موقع فيسبوك تضم 3400 مشترك، كتب مجندون بالعربية العامية: "الوطن للجميع والجميع هاجروا، نطلب التسريح ويحكوا لنا عن الصمود! انتو شو بتعرفوا عن الصمود؟ نحن الصمود.. صمدنا خمس سنين ونص لهون وبيكفي، تعالوا إنتو اصمدوا شوي عنا".


انخفاض عدد الجيش


ويأتي هذا التذمر بعد مرور أربع سنوات ونصف على حرب تخوضها قوات النظام ضد فصائل إسلامية ومقاتلة، في أكثر من ثلثي مساحة البلاد.

ويقول خبراء إن عدد الجيش السوري انخفض إلى النصف تقريباً، بسبب عدد القتلى المتزايد في صفوفه، فضلاً عن المنشقين والفارين من أداء الخدمة الإلزامية.

وتسبب النزاع الذي تشهده البلاد منذ مارس/آذار 2011 وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بمقتل حوالي 91 ألف عنصر من الجيش والميليشيات الموالية للنظام، بينهم 52 ألف جندي، أي ما يعادل ثلث عدد ضحايا النزاع البالغ عددهم 250 ألف قتيل على الأقل.

وأقر الرئيس السوري بشار الأسد في يوليو/تموز الماضي بوجود "نقص في الطاقة البشرية"، معتبراً أن "العقبة التي تقف في وجه القوات ليست مرتبطة بالتخطيط ولكن لدينا مشكلة بالتعب".


"من حقي عيش"


وفي صفحة أخرى على فيسبوك بعنوان "يا عالم بدنا نتسرح"، ينادي مجندون بالمطالب ذاتها، وكتبوا بالعربية العامية: "بتعرفوا انا حقي عيش، أنا إنسان كمان، عندي مستقبل، وأهل، وحبيبة متلكن".

ويقول حسين (34 عاماً) الذي يؤدي خدمته الإلزامية منذ 2010: "دفعت ثمناً غاليا للوطن"، مضيفاً: "قاتلنا كثيراً والآن جاء دور الآخرين لفعل ذلك، فليحمل السلاح من يجلس في المقاهي".

ويشرح مصدر أمني أنه "يمكن للجيش أن يحتفظ بالمجند لسنوات عدة بحسب الظروف العسكرية" بعد أداء الخدمة الإلزامية التي تبلغ مدتها عامين في سوريا.

ويخدم شادي (28 عاماً) منذ أربع سنوات في سلاح المدفعية، وخاض خلال هذه الفترة معارك على جبهات عدة في حمص (وسط) والرقة (شمال) ودير الزور (شرق) وحالياً في الحسكة (شمال شرق).

ويروي لوكالة فرانس برس عبر الهاتف: "رأيت الموت أمامي مرات عدة خصوصاً أثناء حصار المطار العسكري في الطبقة (ريف الرقة). صحيح أنني اليوم لم أعد أشعر بالخوف لكني فقدت طعم الحياة".

ويقول: "سئمت من أداء الخدمة العسكرية. يخيل اليّ أحياناً أنني سأقضي حياتي بجوار مدفعي إلى أجل غير مسمى، لقد كسى الشيب رأسي وينتابني إحساس بأني بلغت سن الخمسين". ثم يضيف "أريد العودة إلى الحياة المدنية".


اقتياد قسري في دمشق


في دمشق لم يجرؤ الكثير ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاماً على مغادرة منازلهم خلال الأسبوعين الماضيين، خوفاً من اقتيادهم قسراً للانضمام إلى صفوف الجيش.

ويقول ماهر، الطالب في الرابعة والعشرين من العمر: "تحصنت في المنزل ولم يذهب أخي إلى عمله لنتجنب توقيفنا عند الحواجز ووضعنا قسراً في حافلة واقتيادنا إلى إحدى الثكنات".

ويؤكد: "في البداية كان الجيش يقوم بحملته عند مداخل المدينة، أما الآن فانتقل إلى وسط دمشق. رأيت عشرات الشباب يتم اقتيادهم".

وليست المرة الأولى التي يعبر فيها مؤيدون للنظام عن استيائهم، إذ سبق واعتقلت السلطات خمسة منهم في سبتمبر/أيلول 2014، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، لمطالبتهم باستقالة وزير الدفاع، إثر مقتل 200 جندي على يد تنظيم الدولة الإسلامية لدى سقوط "الفرقة 17" و"اللواء 93" ومطار الطبقة في محافظة الرقة في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014.

حول الويب

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية‏ - Facebook

خلافات حادة تسبق اجتماع "فيينا" المقبل

مفاوضات تحديد هوية المعارضة السورية "المقبولة": من هو الإرهابي؟

اخبار سوريا مباشر الان : قوائم الإرهاب لغم يهدد بتفجير مؤتمر فيينا حول سوريا