القضاء العراقي يحقق في ملفات للجلبي حول غسيل أموال طالب بتحريكها إذا حدث له مكروه

تم النشر: تم التحديث:
AHMAD CHALABI
Getty Images

فجّر زعيم المؤتمر الوطني العراقي رئيس اللجنة المالية في البرلمان، الراحل أحمد الجلبي، قنبلة من الوزن الثقيل تتعلق بملفٍ أثار لغطاً سياسياً واسع النطاق، بشأن تهريب العملة الأجنبية عبر مزاد البنك المركزي.

وكان الجلبي بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" أودع هذا الملف إلى جهات وشخصيات عدة قبيل وفاته - التي لا تزال غامضة - الأسبوع الماضي، من بينها المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني إضافة إلى آخرين، طالباً منهم تحريكها والكشف عن خفاياها، فيما لو حصل له مكروه.

وتوفي السياسي الشيعي البارز عن عمر ناهز 71 عاماً، إثر سكتة قلبية الأسبوع الماضي في منزله ببغداد، ويعتبر أحد الأقطاب الرئيسة التي لعبت دوراً كبيراً في إسـقاط النظام السابق، عبر مساعدة الولايات المتحدة في اجتياح البلاد.


شكوك في وفاته


الموت المفاجئ ترك علامات استفهام، أجبرت عائلته على تكليف خبراء أجانب بأخذ عينات من جثته لزرعها، والتأكد مما إذا كانت وفاته طبيعية أم بفعل جهات مجهولة، قبل أن يوارى الثرى بعد يومين من إعلان الوفاة.

وتراود أسرته شكوك عدة حيال وفاته، إذ تؤكد أنه كان يتمتع بصحة جيدة ولم يكن يعاني أي أمراض، بحسب ما أكد شقيقه الدكتور حسن الجلبي، رئيس "الجامعة الإسلامية"، لصحيفة "النهار".

ويروي أن شقيقه أحمد كان مدعواً إلى عشاء في السفارة البريطانية ببغداد وعاد إلى منزله من دون أن يشعر من معه بتعرضه لعارض صحي.

ويضيف: "في الرابعة فجر الليلة التي توفي فيها تلقى اتصالاً من أحد مساعديه، ولم يبدُ على الجلبي أي أزمة في النطق، بل إنه استرسل في الكلام وأعطى تعليمات لمُحدِّثه، وبعد ساعتين على هذه المخابرة توفي الجلبي".

وتعتقد أسرة الجلبي أن ثمة جهة أقدمت على تسميمه بغية التخلص منه، لذلك أقدمت الأسرة على تكليف ثلاثة أطباء أخذوا خزعة من جسمه وأرسلوها إلى المختبر لإخضاعها لسلسلة من الفحوص لمعرفة الأسباب الكامنة وراء موته.

والأطباء الثلاثة من إيران وبريطانيا وأميركا، ويتولون الإشراف على هذه المهمة من دون أي تدخل عراقي، بناءً على طلب أسرته.

وكان الجلبي قبل وفاته قد صرح بأن مسؤولين عراقيين أقدموا على تبييض أموال وتهريبها إلى مصارف في الخليج، وطالب بفتح تحقيق في البرلمان.


فتح باب التحقيق


وفي هذا السياق، أعلن مجلس القضاء الأعلى، في بيان له الثلاثاء 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، عن فتح تحقيق بالملفات التي كان الجلبي أودعها لدى رئيس مؤسسة "المدى" فخري كريم.

وأضاف أنه "تم التداول بين رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي ورئيس محكمة استئناف بغداد/ الرصافة، وتقرر تشكيل هيئة تحقيق قضائية، للنظر في تلك الوثائق التي تبلغ عدد صفحاتها 41 صفحة".

وأعلنت اللجنة المالية في البرلمان العراقي استمرارها في متابعة الملف.

ونشرت صحيفة "المدى" عدة وثائق فساد، كشف الجلبي في واحدة منها أن تجاراً حصلوا على ملايين الدولارات من مزاد العملة باستخدام أسماء متوفين.

وأفادت الصحيفة بأن النائب الراحل أودع منذ فترة نسخة من ملفاته لدى المؤسسة، على أمل البدء بنشر ما يتعلق بها في وقت يحدده هو.

وكان الجلبي كشف في تصريحات سابقة أن "أطرافاً سياسية تضغط على البنك المركزي لزيادة مخصصات البنوك في المزاد، لقاء مبالغ"، مضيفاً أن "هناك مذكرات داخل البنك المركزي بأسماء هؤلاء السياسيين من مجلس النواب ومن الحكومة".


متابعة كل الملفات


وقال نائب رئيس اللجنة المرشح الوحيد لرئاستها، فالح الساري: "إن اللجنة سوف تتابع كل الملفات التي تركها الراحل الجلبي، رغم ما فيها من مخاطر كونها تتعلق بمافيات فساد محمية بطرق وأشكال مختلفة".

حول الويب

ويكليكس احمد الجلبي.. اراد الاطاحة برؤوس..؟ فأطاحوا برأسه‎ - كتابات

السيستاني يوافق على دفن “مهندس الغزو الأمريكي للعراق” في مرقد شيعي

لماذا وبأمر مَن دُفِنَ الجلبي في الصحن الكاظمي ؟! | شبكة اخبار العراق

سعد السلمان - نطالب السيستاني بكشف ملفات الفساد التي استلمها من ...