2500 دولار تعويض أميركي عن كل ضحية بسبب ضرباتها الجوية في العراق

تم النشر: تم التحديث:
US AIR STRIKES IN IRAQ
الضربات الجوية في العراق | ARIS MESSINIS via Getty Images

تعتزم الولايات المتحدة الأميركية دفع تعويضات تقدر بقيمة 5 ملايين دولار لذوي الضحايا المدنيين العراقيين الذين سقطوا جراء الهجمات الأميركية التي تستهدف تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) في العراق.

موقع دايلي بيست، ذكر الاثنين 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستتسلم 5 ملايين دولار أمريكي تمهيداً لدفعها لذوي العراقيين المدنيين الذين راحوا ضحية الهجمات الأميركية على صورة تعويضات.

دايلي بيست اعتبر الخطوة نقلة كبيرة للجيش الأميركي الذي لم يصرح رسمياً بعد عن مقتل أو جرح المدنيين الأبرياء بالخطأ في خضم حربه على تنظيم داعش التي شن فيها 3586 غارة جوية حتى الآن.

والمبلغ المخصص للتعويضات نصت عليه بنود ميزانية الدفاع الأميركية التي وافق عليها مجلس النواب الأميركي الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وقد خصص بالميزانية جانباً لصالح وزارة الدفاع لتعويض المدنيين عن أي خسائر بشرية أو مادية يتكبدونها جراء الضربات الأميركية.

وعادة ما تبلغ قيمة التعويض 2500 دولار لكل حالة، سواء كانت عن فقد فردٍ من العائلة أم بتر جزءٍ من الجسد أم عن دمار لحق بالمنزل، وبذلك يكون مجموع التعويضات المقررة العام المقبل ما يقرب من 2000.


ضحايا العراق فقط حتى الآن


وحتى الآن لم يقر البنتاغون رسمياً سوى بمقتل عدد صغير من السوريين المدنيين الذين قضوا في الغارات الأميركية، لكن التقارير الإخبارية تشير إلى أن عدد الضحايا في سوريا والعراق يقدر بالمئات.

ولا يزال البنتاغون يحقق في الأرقام، وقد تحمل الأيام القادمة اعترافات البنتاغون بالرقم الحقيقي.

يذكر أن التعويضات المزمعة لن تشمل ضحايا المدنيين في سوريا، حيث أنه من الصعب تقدير عددهم في ظل غياب قوة عسكرية أميركية كبيرة على أرضها، لكن الجيش الأميركي اعترف أن غاراته التي شنها في سوريا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني "قد تسببت غالباً في وقوع ضحايا في صفوف غير العسكريين."

وقد بلغ عدد الغارات الأميركية حتى تاريخ 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 حوالي 3586 غارة جوية في العراق و2578 في سوريا.


برنامج الاستجابة لطوارئ القيادة


ويأتي مبلغ الـ5 ملايين دولار المخصصة للعراقيين من برنامج الاستجابة لطوارئ القيادة أو اختصاراً CERP، وهو برنامج استُحدِث عام 2004 لحرب العراق ثم تمت توسعته ليشمل أفغانستان.

ويدر البرنامج مبالغ نقدية تربو على 6 مليارات دولار تقدم للقادة العسكريين في صيغة مبالغ نقدية صغيرة يتم توظيفها في دعم مشاريع إعادة الإعمار الصغيرة للتعبير عن حسن النوايا تجاه السكان المحليين، ولطالما كانت مبالغه تستخدم في تمويل تعويضات لضحايا المدنيين الذين قتلتهم القوات الأميركية تعبيراً عن عزائها.

وبالرغم من أن ضوابط CERP لا تسمح بتجاوز سقف 2500 دولار تعويضاً للفرد الواحد أو المنزل المتضرر، إلا أن تحقيقاً أجرته ProPublica في مايو/أيار 2015 أظهر أن كبار الضباط في وسعهم دفع مبالغ أكبر إن دعت الحاجة.


10 مليون دولار لبرنامج CERP


الخميس الماضي، صادق مجلس النواب الأميركي على ميزانية الدفاع السنوية ومنح 10 ملايين دولار لبرنامج CERP في أفغانستان ليتم صرفها عام 2016، لكن نظرة دقيقة في التفاصيل تكشف أن الكونغرس خصص 5 ملايين من ذاك المبلغ لتعويض العراقيين في حال تضررهم.

وما إن ينتهي مجلس النواب فعلياً من التصديق على الموازنة سيتم رفعها إلى الرئيس باراك أوباما ليوقع عليها وتسنّ قانوناً.

يذكر أن البنتاغون عندما تقدم بطلب الموازنة في فبراير/شباط الماضي لم يطالب سوى بـ10 ملايين لـ CERP أفغانستان دون أن يأتي على ذكر أي تعويضات مالية للعراقيين.

الصحيفة تساءلت عن سبب تخصيص مبلغ تعويضات العراق من صندوق برنامج أفغانستان، ويعزو مصدر ديلي بيست في الكونغرس السبب إلى أن المبالغ التي يشملها صندوق برنامج CERP في أفغانستان لا يزال من دون استخدام سوى جزء ضئيل لا يتخطى 10%.

ففي عام 2015 طالب القادة الميدانيون في أفغانستان بمبلغ 10 ملايين دولار وحصلوا عليها، لكنهم حتى تاريخ 31 أغسطس/آب لم ينفقوا منها سوى 740 ألف دولار.