"مراجعة الأفكار" تحرر أبرز معتقلي السلفية الجهادية في المغرب من سجن دام سنوات

تم النشر: تم التحديث:
ALMGHRB
social media

أطلقت السلطات المغربية الخميس 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 صراح حسن الخطاب وعبد الرزاق سوماح اللذين يعتبران من أبرز معتقلي السلفية الجهادية بالمغرب، بعد "مراجعات" لأفكارهم الجهادية، أعلنوا على إثرها "انخراطهم في ما ينفع المجتمع والبلاد".

حسن الخطاب، وهو أحد المفرج عنه بعفو من ملك المغرب بمناسبة الذكرى الـ40 للمسيرة الخضراء (عيد وطني) من أصل 4215 معتقلاً آخر، إنه أصبح "مناهضاً لأفكار التطرف والتغيير بالعنف".

واعتقل الخطاب سنة 2003 بعد التفجيرات الإرهابية التي وقعت بالدار البيضاء، ليتم الحكم عليه بالسجن سنتين، قبل أن تعاود السلطات اعتقاله من جديد، بسبب تورطه في ملف ما يسمى بخلية "أنصار المهدي" عام 2006، وهي الخلية التي كانت "تخطط للقيام بأعمال إرهابية"، حسب القضاء المغربي، وحكم عليه بالسجن 30 سنة، فيما حوكم عبد الرزاق سوماح بـ20 سنة، بسبب "تزعمه شبكة جهاديين في المغرب".


المراجعات الفكرية


وعن توجهاته الفكرية الآن، قال الخطاب أنه وباقي السلفيين الذي اعتقلوا بتهم التطرف والإرهاب "راجعوا كل أفكارهم، وأعربوا كتابياً للملك عن توبتهم النصوح، وانخراطهم في ما ينفع المجتمع والبلاد"، على حد تعبيره.

وحدد خطاب الأفكار "المتراجع عنها" في "الأخطاء العقدية"، التي كان ينادي بها رفقة عشرات السلفيين بالمغرب والجزائر وتونس وموريتانيا، من أجل بناء ما سماه بـ"دولة السلف والجهاد، القائمة على الكتاب والسنة، والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف".

وأكد الخطاب، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه أضحى من "أبرز المناهضين لأفكار التطرف والتغيير بالعنف والتشدد"، موضحاً أنه تراجع بشكل مبكر عن هذه الأفكار وقال "وأنا داخل زنزانتي بالسجن عام 2008، بسبب إعادة قراءتي للتراث الإسلامي وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى ابتلائي بمرض جعلني أتأمل كثيراً في نفسي وأسرتي وأهلي، ممن كنت أعيلهم قبل سجني".

وعن باقي المعتقلين السلفيين، قال الخطاب في تصريحاته، إن "الكثير ممن كانوا رفقته بالسجون المغربية التي جال بعضاً منها، راجعوا أفكارهم وتراجعوا عنها".
المناصحة والمصالحة

وعبر الخطاب، الذي يعتبر أحد أبرز الوجوه السلفية بالمغرب، عن "سعادته بالإعفاء عنه من قبل الملك المغربي"، وقال " هذه الخطوة أحيتني وعائلتي من جديد، وهو شيء أشكر عليه الملك".

وزاد قائلاً أنه "يتمنى أن يشمل العفو، في المستقبل القريب، أخواناً آخرين، عادوا وتابوا عن أفكار الضلال والخطأ".


مبادرة قديمة لإنهاء الصراع


وطرح الخطاب منذ سنوات على السلطات المغربية مبادرة سماها بـ"المناصحة والمصالحة"، بهدف فتح حوار بين الدولة ومعتقلي السلفية الجهادية، و"إنهاء الصراع الذي اندلع بين الطرفين في سياق الحرب الدولية ضد الإرهاب".

وفي سنة 2010، أرسل ضمن المبادرة ذاتها، رسالة إلى الملك محمد السادس بعنوان "تذكير الإمام بمظالم الإخوان" طالب فيها ب "تحريك آلة القضاء وفتح باب مصالحة وطنية.

ولحث السلفيين على مراجعة أفكارهم، قال مصدر بوزارة العدل والحريات المغربية، رفض ذكر اسمه، إن "لجنة مشكلة من الوزارة ومندوبية إدارة السجون، أشرفت منذ 2010 على مراجعة المعتقلين السلفيين لأفكارهم الجهادية المتطرفة، بغية الإفراج عنهم".

وكشف السلفيون المستفيدون من العفو الملكي، عن معطيات تخص معتقلين آخرين، إذ "تم تخفيف عقوبة بعض المحكوم عليهم بالمؤبد إلى السجن لـ31 سنة"، والأمر يتعلق بكل من محمد الجوك، ومصطفى الضبط، وهشاك وافيق وآخرين اعترفوا أغلبهم بالتهم الموجهة لهم حول "ضلوعهم في أعمال تطرف".

حول الويب

خريطة السلفية الجهادية في المغرب العربي - الجزيرة

هذه تفاصيل "العفو الملكي الاستثنائي" عن 37 معتقلا سلفياً

معتقلون سلفيّون يعلنون التوبة من التطرّف وينتظرون العفو الملكي

معتقلو "السلفية الجهادية" يُؤسسون "تيارا إصلاحيا" بالمغرب