المغرب.. احتفالات غير مسبوقة في الذكرى الأربعين لـ "استرجاع الصحراء من إسبانيا"

تم النشر: تم التحديث:
AHTFALATALMGHRB
social media

شهدت مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء الواقعة تحت السيادة المغربية والمتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، الجمعة 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 احتفالات غير مسبوقة بالذكرى ال40 لـ "المسيرة الخضراء"، التي تؤرخ لـ"استرجاع" المغرب للصحراء من الاحتلال الإسباني.

وخرج مواطنون من العيون ومدن الصحراء الأخرى، ومواطنون قادمون من مدن مغربية من الشمال، في مسيرات جابت شوارع المدينة، حاملين أعلاماً مغربية، وهم يرددون هتافات تنادي بـ "مغربية الصحراء"، وشعارات مرحبة بالزيارة المنتظرة للعاهل المغربي الملك محمد السادس للمدينة.

ويعتبر المغرب "المسيرة الخضراء"، التاريخ الرسمي لتحرير أقاليمه الجنوبية (الصحراء) من الاستعمار الإسباني.

ففي 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 1975، توجه نحو 350 ألف مغربي في مسيرة سلمية، بدعوة من العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، إلى جنوب البلاد، لتحريره من الاستعمار الإسباني، قبل أن يتحول النزاع على المنطقة، بين الرباط و"البوليساريو".

بعد أيام من تلك المسيرة وقع المغرب وإسبانيا، في 14 نوفمبر عام 1975، اتفاقاً انسحبت بموجبه القوات الإسبانية من الصحراء وأصبحت خاضعة للسيادة المغربية.

عرف عن المغرب هذه السنة احتفالات كبيرة وغير مسبوقة، في الذكرى ال40 للمسيرة الخضراء.
وينتظر أن يقوم العاهل المغربي خلال زيارته للعيون بإطلاق مشاريع اقتصادية واجتماعية كبرى بالمنطقة.
ويرى مراقبون في زيارة العاهل المغربي للصحراء دلالات رمزية، وإشارة قوية على استمرارية المغرب في صحرائه، وأنها تهدف لتنمية المنطقة حتى تكون مؤهلة للحكم الذاتي، بينما ترفضها الجبهة وتعتبرها "خطوة استفزازية".

"البوليساريو" كانت قد نددت بالزيارة، وطالبت في بيان لها، الأمم المتحدة بضرورة التدخل من أجل منع ما أسمته "الزيارة الاستفزازية لملك المغرب إلى الصحراء"، وكذا اتخاذ موقف واضح إزاء ما اعتبرته "الانتهاك السافر للقانون الدولي".

كما دعا البيان، المجتمع الدولي إلى "ضرورة الضغط على النظام المغربي للحيلولة دون القيام بهذه الزيارة التي تتنافى والشرعية الدولية".

الأمم المتحدة، تشرف بمشاركة جزائرية وموريتانية، على مفاوضات بين المغرب وجبهة "البوليساريو"، بحثاً عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصَحراء منذ توقيع الطرفين اتفاقاً لوقف إطلاق النار عام 1991.

وتأسست بعثة الأمم المتحدة إلى إقليم الصحراء، المعروفة باسم "المينورسو" بقرار لمجلس الأمن الدولي رقم 690 في أبريل/ نيسان 1991، ومهمتها الأساسية العمل على حفظ السلام، وإيجاد حل نهائي للنزاع، ودأب مجلس الأمن الدولي على التجديد لها سنة واحدة في شهر أبريل/ نيسان من كل عام.