السلاح يجد طريقه إلى حقائب السعوديات بعد تزايد "التحرش"

تم النشر: تم التحديث:
HARASSMENT IN SAUDI
FAYEZ NURELDINE via Getty Images

لم تعد الأدوات التجميلية والعطور النسائية هي فقط ما تحمله المرأة السعودية في حقيبتها، ولكن يبدو أن السلاح بات هو الآخر يجد طريقه إلى حقائب بعضهن.

التحرش والسرقة هما كما ترى الناشطة والصحفية عنود العسكر مبرراً كافياً للسعوديات لأن يحملن السلاح سواءً أكان مرخصاً أم لا.

تقول العسكر لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "ما تتعرّض له المرأة السعودية من تحرش تزايد أخيراً سواءً من قِبل المواطنين أو من قِبل العمالة الوافدة".

وكانت صحيفة "الرياض" السعودية قد أشارت إلى أن المحاكم السعودية سجلت العام الماضي 17 قضية لسيدات اتهمن بإشهار سلاح غير مرخص، بينهن سعوديات ومقيمات، من أصل 395 قضية حمل سلاح غير مرخص في العام نفسه.

الإحصائيات الأخيرة - كما تراها العسكر - مرتبطة بشكل كبير "بارتفاع معدلات الجريمة، الأمر الذي دفع نسبة كبيرة من السعوديات للمطالبة بتعلّم فنون استخدام السلاح في نوادٍ متخصصة تشرف عليها كوادر نسائية".

وأضافت العسكر أن "ظاهرة حمل النساء للسلاح تلقى رفضاً واسعاً من الذكور، لكن هذه الظاهرة ليست غريبة عن مجتمعنا، فقد عُرف حمل السلاح بأنواعه في الجزيرة العربية، خاصة عند نساء البادية، وذلك لما كنّ يتعرضن له من حالات خطف ونهب وسلب من قبل اللصوص".


8000 ريال سعر السلاح


حصول أي سيدة سعودية على السلاح، وخاصة المسدس الذي قد يصل سعره إلى 8000 ريال، ليس بالأمر الصعب، كما توضح العسكر؛ لأنه "يمكن لأي امرأة مع قليل من الحيلة والعلاقات الحصول على سلاح، خصوصاً في الإمارات والمحافظات المحاذية لحدود السعودية"، على حدّ قولها.

وطالبت الناشطة السعودية حكومةَ بلادها بإيجاد "مراكز متخصصة لتعليم الفتيات الرماية بإدارة نسائية".


خطر أمني


الأخصائي الاجتماعي عضو برنامج الأمان الأسري الوطني السعودي، عبدالعزيز آل مهنا، اعتبر من جهته أن تعليم النساء الرماية بالأسلحة النارية تحت إشراف حكومي للدفاع عن أنفسهن، "فكرة غاية في الأهمية، وتستحق اهتماماً حكومياً".

وأضاف لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "تعليم الفتاة مهارات الرماية تحت إشراف الدولة والسماح بترخيص الأسلحة مهم جداً لحماية نفسها".

وأشار آل مهنا إلى أن "جرائم السرقة تتزايد يوماً بعد آخر، وتستهدف السيارات والمنازل والمحلات التجارية"، مبيناً أن "غالبية الجناة هم من المراهقين، والعاطلين عن العمل، فضلاً عن العمالة المخالفة في المملكة".

وتصدّرت العاصمة الرياض عدد قضايا السعوديات اللواتي أشهرن سلاحهن بـ161 قضية، تلتها مكة بـ91 قضية، ثم عسير بـ50، فجازان بـ27 قضية، و17 قضية في القصيم ومثلها في تبوك.