بعد كليات الطب.. مراكز إعداد المعلمين بالمغرب تمتنع عن الدراسة وتطالب برحيل الوزير

تم النشر: تم التحديث:
ALMGHRB
هافينغتون بوست عربي

قاطع طلبة "مراكز تكوين" المدرسين (أو ما يعادل شهادة الدبلوم)، بالمغرب، الأربعاء 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، الدروس احتجاجاً على مرسومين لوزير التربية الوطنية صدرا قبل أشهر، لتخفيض المنحة المالية الشهرية التي يستلمونها من الدولة، بالإضافة عدم إلزامية توظيف الخريجين من هذه المراكز، عكس ما كان عليه الأمر في السنوات الماضية، وطالب المحتجون بإقالة الوزير.

مقاطعة الدروس التي طالت نحو 10 آلاف طالب، تأتي بعد احتجاجاتهم، أمس الثلاثاء، في عدة مدن مغربية، طالبوا فيها بإلغاء المرسومين، والاكتفاء بالامتحان الذي يتم إجراؤه لدخول مراكز التكوين، حيث يتدربون داخلها لمدة سنة، قبل أن يتم توزيعهم للعمل في مدارس وثانويات المغرب.

وطالب المحتجون أيضاً برحيل الوزير المكلف بوزارة التربية الوطنية، خصوصاً بعد تصريحه لوسائل إعلام مغربية بأنه "يرفض الحوار معهم"، مهدداً إياهم باتخاذ "إجراءات جذرية ما لم يعودوا لمتابعة دراستهم".

وجاء قرار الطلبة مباشرة بعد توقيع اتفاق بين وزير الصحة وطلاب كليات الطب، ألغي على إثره مشروع "الخدمة الإجبارية"، بعد أشهر من الاحتجاجات، وهو القانون الذي كان ينص على إجبارية التوظيف المؤقت للأطباء في المناطق النائية لمدة سنتين بعد تخرجهم.


الطلبة يصعّدون


إسماعيل الهنتاسي، منسق الطلبة الأساتذة بمدينة طنجة، أكد في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنهم "قرروا التصعيد ضد وزارة التربية الوطنية بالاستمرار في مقاطعة الدروس، إلى حين الجلوس لطاولة الحوار وتراجع الوزير عن قراره".

واستغرب منسق الطلبة "إصدار المرسومين خلال العطلة الصيفية، ودون تشاور مع الفاعلين والمهتمين بالمجال"، حسب تعبيره، متهماً الحكومة "بالارتجالية في التعامل مع الملف، ذلك أنها وضعت المرسوم دون الأخذ بعين الاعتبار الخصاص الذي يعاني منه قطاع التعليم بالمغرب على الصعيد الوطني".

وأورد الهنتاسي أن الطلبة "اجتازوا امتحانات صعبة ونجحوا عن استحقاق في دخول مراكز التكوين"، مضيفاً أن المرسوم "بإلزامه إياهم اجتياز امتحان آخر للتوظيف بعد حصولهم دبلوم المركز، يقصي الكثير من الطلبة، خصوصاً أن 10 آلاف شخص سيجتازون الامتحان، ليتم اختيار 6000 منهم فقط".


غضب


bb

ورفع الطلبة الأساتذة الغاضبون شعارات ضد المرسوم المتعلق بإلزامية التوظيف، إذ ينص على أن خريجي مراكز تكوين الأساتذة "يحصلون من مراكز التكوين على شهادة التأهيل التربوي للتعليم الابتدائي أو الثانوي الإعدادي أو الثانوي التأهيلي، وهي التي تتيح لهم المشاركة في امتحان توظيف الأساتذة، مع مراعاة عدد المناصب المالية المحددة في قانون المالية".

وبخصوص عدد توزيع المناصب المالية، يؤكد مرسوم الوزير أنها "ستكون موزعة حسب التقدير الحاصل في التخصصات، ومستويات التدريس، إضافة إلى جهات المغرب".

وعبر المحتجون من جهة أخرى عن رفضهم القاطع للمرسوم الخاص بالمنحة التي سيتسلمونها خلال سنة تكوينهم، إذ تقرر منحهم مبلغ 1200 درهم شهرياً (140 دولاراً)، بعد أن كانوا يتلقون 2450 درهماً (280 دولاراً).


الوزير: لن أحاور


ورداً على احتجاجات الطلبة، قال رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية المغربي، إنه لن يدخل في حوار مع المحتجين، معتبراً أنهم "طلبة بالمراكز من أجل الدراسة والتدريب والتكوين، وعليهم الالتزام بذلك"، مشيراً في تصريح لجريدة "الأحداث المغربية" إلى أنه "سيتخذ إجراءات زجرية ضدهم في حالة استمرار مقاطعتهم للدروس".

وأكد مصدر في وزارة التربية الوطنية المغربية، لـ"هافينغتون بوست عربي"، رفض ذكر اسمه، أن "احتجاجات الطلبة لا جدوى منها". وأوضح ذات المصدر أن الطلبة قبلوا بقرار المرسوم الوزاري المذكور قبل التحاقهم بمراكز التكوين.

وعن كيفية قبولهم بولوج مراكز التكوين "رغم معرفتهم السابقة بالمرسوم الوزاري"، أكد إسماعيل الهنتاسي أنه خلال حصولهم على شهادة الإجازة ودخولهم في عطلة "لم يكن بإمكانهم الاحتجاج لكونهم لم يجتازوا بعد الامتحانات الخاصة بالتكوين".