فنان سوري يحوّل "كرافانات" اللاجئين السوريين في الأردن إلى لوحة فنية

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA
syria

وحيداً مرتدياً زيه الشعبي الريفي يتنقل اللاجئ السوري صايل نواف المعروف بأبي سليمان، بين البيوت المسبقة الصنع والتي يسميها القاطنون هناك بـ "الكرافانات" في مخيم الأزرق للاجئين السوريين الواقع في محافظة الزرقاء الأردنية، وذلك بهدف وضع لمساته الفنية على جدران تلك "الكرافانات".


اللجوء أحيا الموهبة!


syria

أبو سليمان الذي لجأ إلى الأردن بتاريخ 7 مايو/ أيار 2014 قادماً من قرية اللجاة التابعة لمدينة درعا في الجنوب السوري، أحضر معه في رحلة اللجوء عدّة فنية بسيطة كانت ما يملأ عليه وقت الفراغ الطويل في غربته.

"منذ دخولي إلى مخيم الأزرق للاجئين السوريين استرجعت موهبتي القديمة في فن الرسم" يقول أبو سليمان لـ"هافينغتون بوست عربي" ويضيف "هذه الموهبة اكتشفتها وأنا في المرحلة الإعدادية، واستوحيت من هذه الكرافانات لوحات أرسم عليها".

أول رسمة كانت للاجئ السوري على جدران الكرافان الذي يعيش فيه مع زوجته وأولاده الأربعة مستعملاً أدواته الفنية البسيطة "الأمر الذي ميز منزلنا عن الجميع وتلقيت عروضاً من الجميع لأرسم أيضاً على جدران الكرافانات التي يعيشون فيها".

وكانت منظمة (وورد فيجن) الأجنبية العاملة في مجال الإغاثة لفتت نظرها رسومات أبي سليمان وقامت بتقديم عرض مبدئي ليرسم على جدران الكرفانات التي تحتوي مكاتب عملهم مقابل مبلغ مادي يبلغ 200 دينار أردني أي مايعادل 290 دولاراً أميركياً مع تأمين مستلزمات الرسم.

المشروع الذي شارك فيه أبو سليمان كان سبباً لتلقيه عروضاً مختلفة من منظمات أخرى، ويوضح أبو سليمان "تلقيت دعماً كبيراً من منظمات مختلفة وقمت برسم عدد من اللوحات على الشارع الرئيسي في المخيم".


الراعي والغنم


syria

عمل أبو سليمان في سوريا بمهن مختلفة قبل النزوح من سوريا بالإضافة إلى كونه راعياً للغنم وهي المهنة التي "يفخر بها"، وهو الأمر الذي انعكس بلوحاته الجدارية في المخيم.

يشير أبو سليمان إن "منظمة فلندية طلبت مني رسم مواضيع تحمل رسائل توعوية للحفاظ على البيئة وحث أهالي المخيم على النظافة بطريقة فنية غير مباشرة".

يبدو أن أبناء أبي سليمان أثبتوا المثل العربي الشهير فرخ البط عوام، حيث أشار أيضاً إلى مواهب أطفاله بالرسم، ويوضح أبو سليمان "أشعر بسعادة كبيرة كلما طلب مني أطفالي أوراقاً كي يقوموا بالرسم لأنني أؤمن أن كل موهبة تكبر يوماً بعد يوم المهم الممارسة".

syria