البرلمان العراقي يحظر على العبادي إقرار إصلاحات دون موافقة النواب

تم النشر: تم التحديث:
HAIDER ALABADI
ASSOCIATED PRESS

صوّت البرلمان العراقي، الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، بالإجماع لصالح منع الحكومة من إقرار إصلاحات مهمة دون موافقته، وذلك في مسعى لتقييد رئيس الوزراء حيدر العبادي، وسط استياء من أسلوبه في قيادة الحكومة.

وأوضح نائب برلماني عراقي - رفض ذكر اسمه - أنه لن تكون هناك صلاحيات مطلقة لرئيس الوزراء بعد هذا القرار.


تصاعد التوترات السياسية


وقد يقوض أي تصاعد للتوترات السياسية جهود بغداد لحل أزمة اقتصادية، وتشكيل جبهة موحدة ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين يمثلون أكبر تهديد للعراق، منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأدى إلى الإطاحة بصدام حسين عام 2003.

وكان أكثر من 60 عضواً في ائتلاف دولة القانون الحاكم، قد هدّدوا الأسبوع الماضي بسحب دعم البرلمان لإصلاحات العبادي، التي تهدف إلى القضاء على الفساد، وانعدام الكفاءة، وذلك ما لم يستجب إلى مطالبهم بإجراء مشاورات أوسع.

وكان عدد كبير من النواب الذين وقّعوا هذا الخطاب، من الداعمين لنوري المالكي رئيس الوزراء السابق، الذي يصفه منتقدون بأنه شخصية متسلطة تثير الانقسام. في حين ينفي المالكي هذه المزاعم.


مواجهة وشيكة


وأعلن العبادي في أغسطس/آب عن حملة إصلاحات بعد احتجاجات على الكسب غير المشروع وسوء خدمات المياه والكهرباء في العراق المنتج الكبير للنفط.

وتهدف الخطوات إلى إلغاء مناصب سياسية كبيرة أصبحت وسيلة للمحسوبية لبعض أكثر الشخصيات نفوذاً في العراق، وكذلك محاربة انعدام الكفاءة الذي أضعف الحرب على التشدد الإسلامي.

وقال واثق الهاشمي، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، وهي مؤسسة بحثية، إن وضع البرلمان "المكابح" لسلطة العبادي ينذر بمواجهة وشيكة.

وأضاف: "السؤال سيكون هل سيصمد العبادي؟ أعتقد أن تحرك البرلمان اليوم هو لجس النبض. السيناريو القادم على الأرجح سيكون سحب الثقة من العبادي".

وتابع أن الاعتراضات البرلمانية المتزايدة على زعامة العبادي والنقص الحاد في السيولة المالية سيدفعان رئيس الوزراء في نهاية المطاف إلى الدخول في "مواجهة مباشرة مع حزبه.

وكان الكسب غير المشروع وتردي الحالة المعنوية في صفوف القوات المسلحة سببين مهمين في اجتياح مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية شمالي العراق العام الماضي دون مقاومة تذكر، ومن ثم سيطرتهم على نحو ثلث أراضي البلاد.

ويؤجج التنظيم المتشدد الذي يسيطر أيضاً على أجزاء كبيرة من سوريا حرباً أهلية طائفية في أنحاء من العراق.

ونفذت بعض الإصلاحات التي أعلنها العبادي، فيما تعثرت أخرى على ما يبدو. ورغم إلغاء منصب نائب الرئيس لايزال النواب الثلاثة للرئيس في مناصبهم.


إصلاحات العبادي


وكان ينظر إلى العبادي عند توليه السلطة في سبتمبر/أيلول 2014 على أنه شخصية توافقية يمكنها معالجة الانقسامات بين الشيعة والسنة والأكراد والتي تفاقمت خلال فترة تولي المالكي المنصب.

لكن مسؤولين بارزين قالوا إنه لم يتم التشاور معهم بشأن إصلاحات العبادي، وإنهم كانوا يعلمون بها من خلال وسائل الإعلام في بعض الأحيان.

وقال نائب آخر: "البرلمان يرفض أن تقوم أي جهة، ومن ضمنها الحكومة، بتجاوز صلاحياته. لقد تم تمرير القرار بالإجماع وينصّ على أنه لاتخاذ أي قرار يجب الحصول على موافقة البرلمان".

حول الويب

البرلمان العراقي يحظر على الحكومة اقرار اصلاحات موجها ضربة للعبادي

البرلمان العراقي يحظر على الحكومة اقرار اصلاحات من دون موافقته

الحياة - البرلمان العراقي يحظر على الحكومة اقرار اصلاحات من دون موافقته

البرلمان العراقي يحظر على الحكومة اقرار اصلاحات موجها ضربة للعبادي ...

البرلمان العراقي يحظر على حكومة العبادي إقرار أي إصلاحات دون موافقته

البرلمان العراقي يحظر على العبادي إقرار إصلاحات دون موافقة النواب

برلمان العراق يمنع الحكومة من اقرار اصلاحات رئيسية دون موافقته

البرلمان العراقي يقيّد العبادي بتصويت ضد الإصلاحات