هل سقطت الطائرة الروسية فوق سيناء بسبب حادث وقع قبل 14 عاماً ؟

تم النشر: تم التحديث:
SHS
Alamy

سرعةُ ما وقع للطائرة الروسية التي سقطت فوق سيناء المصرية السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، غير مألوفةٍ على الإطلاق، فالتقارير تفيد أن الطيار أبلغ أقرب مطار عن مشكلة تقنية وعن انحراف الطائرة عن مسارها، لكن الواضح أن المشكلة كانت خطيرة لدرجةِ أن الطائرة لم تستطع الصمود، فسقطت من ارتفاعها الشاهق على علو 31 ألف قدم.

في تقرير نشره موقع "ذا ديلي بيست " الأمريكي ذكر أن نظرياً، تُعتبر منطقة سيناء مجالاً جوياً خطيراً، فمعظمها تحول إلى منطقة عسكرية مغلقة حيث يشتبك الجيش المصري مع الجماعات الإرهابية بشكل متكرر، وادعت إحدى هذه الجماعات المرتبطة بتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أنها أسقطت الطائرة، لكن ارتفاع الطائرة يجعلها خارج مجال الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات (MANPADS) وهو النوع الوحيد الذي تملكه هذه الجماعات، كما أن الصور الأولى لحطام الطائرة لا تشير إلى أي إصابة بصاروخ.

ستركز التحقيقات على احتمال عطب هيكلي مفاجئ، لكن الطائرة من نوع Airbus A321 كان عمرها 18 عاماً، وهذا يعني أنها طائرة حديثة تتم صيانتها بشكل منتظم وبالتالي لا يبدو هذا الاحتمال مرجحاً.

ما يلفت النظر في سجل هذه الطائرة التي كانت تملكها وتشغلها شركة "طيران الشرق الأوسط" هو حادث وقع في السادس عشر من نوفمبر من عام 2001 بينما كانت الطائرة تحط في مطار القاهرة، إذ كان رأس الطائرة مرتفعاً أثناء الهبوط لدرجة أن ذيلها اصطدم بالمدرج بقوة كافية ليتسبب في ضرر كبير بهيكل الطائرة.


إصابات الذيل


إصابات الذيل هذه ليست غريبة. تم إصلاح الطائرة وكانت تخضع لاحقاً لمعاينة صارمة خلال عمليات الفحص الدوري بهدف صيانتها. رغم ذلك، وباعتبار أن المحققين سيستطيعون الوصول إلى نتائج تحليل الصندوق الأسود الخاص بالطائرة قريباً، سيكون جُلّ اهتمامهم مركزاً على ما يُسمى بـ"ضغط الرأس الخلفي" وهو جزء فائق الأهمية في نظام الضغط داخل الطائرة.

وتُظهر صور الحُطام أجزاءً من الذيل ومن الرأس الخلفي لهيكل الطائرة وقد سقط بشكل منفصل عن بقية الكتلة، وهو ما يطرح احتمال كسر في هيكل الطائرة.

حين يحدث عطبٌ في هذا الرأس الخلفي، قد يؤدي إطلاق الضغط بشكل مفاجئ إلى انفجار في ذلك الجزء من الطائرة، وباعتبار أن الطائرة المعنية كانت على ارتفاع 31 ألف قدم، فقد كان فرق الضغط بين داخل الطائرة وخارجها كبيراً لدرجة أن هذا العطب الكارثي كان مرجح الحدوث. لكن حطام الطائرة لا يُظهر أي دليلٍ على حريق أو انفجار في المحرك.


توقف حركة الطيران فوق سيناء


توقفت حركة الطيران فوق سيناء بعد ورود الخبر بساعةٍ واحدة فقط. كانت الطائرات تستخدم ممرين جويين، أحدهما فوق شمال سيناء حيث كانت الطائرات على علو 36 ألف قدم أو أكثر، والثاني فوق جنوب سيناء حيث كانت الارتفاعات أقل- بعضها كان على وشك مغادرة القاهرة، متجهاً نحو الغرب، بينما كان بعضها الآخر متوجهاً إلى شرم الشيخ وهو المنتجع الذي أقلعت منه الطائرة الروسية التي كانت متوجهة إلى مدينة سانت بطرسبورغ الروسية.

ومنذ إسقاط الطائرة الماليزية MH17 بصاروخ فوق أوكرانيا، تغيرت الممرات الجوية بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا لتجنب مناطق الحرب. كان الأمر أشبه بتغيير الطرق الدولية: تم تحويل المرور إلى ممرات بديلة تمر فوق تركيا، قبرص والشرق الأوسط وصولاً إلى الإسكندرية في مصر، ومن هناك إلى القاهرة، سيناء، السعودية وصولاً إلى جنوب الخليج العربي. يوجد مركز طيران دولي كبير في دبي، وهذا يعني أن هذه الممرات الجوية مزدحمة الآن بطائرات تقطع مسافات طويلة تمر عبر المدينة الخليجية الشهيرة.

حتى الآن، لم تتعامل شركات الطيران مع سيناء كمنطقة حرب، لكن الواضح أن بعض هذه الشركات ستحاول تجنب المنطقة.

أعلنت شركتا لوفتهانزا الألمانية وإيرباس الفرنسية عن إيقاف رحلاتهما فوق سيناء، رغم أن الكارثة لا علاقة لها بعمل إرهابي.

أما بالنسبة للشركات التي تنظم رحلات كثيرة إلى شرم الشيخ، مثل الخطوط الجوية البريطانية وريّان للطيران، فقد أوضحت أنها ستستمر في رحلاتها فوق جنوب سيناء، ولا يوجد دليل في مأساة الطائرة الروسية يشير إلى أن هذه الشركات على خطأ.

حول الويب

الأحد يوم حداد في روسيا على ضحايا الطائرة المنكوبة - RT Arabic

داعش يتبنى إسقاط الطائرة الروسية الذي أدى الى مقتل 224 شخصا في ...

مقتل جميع ركاب الطائرة الروسية التي تحطمت في سيناء

كيف سقطت الطائرة الروسية في سيناء؟