لا جديد للسوريين في محادثات فيينا

تم النشر: تم التحديث:
VIENNA
huffpostarabi

لم تسفر الجولة الثانية من مفاوضات فيينا عن اختراق حقيقي يؤدي إلى حل للأزمة السورية واكتفى المشاركون بالتأكيد على القضايا محل الاتفاق المسبق فيما بقيت نقطة الخلاف الرئيسية حول مصير رئيس النظام السوري دون حل بانتظار جولات قادمة.

وأعلن وزيرا خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري والروسي سيرغي لافروف أن الحاضرين أجمعوا على الإبقاء على الدولة السورية، بالحفاظ على وحدة ترابها ومؤسساتها، فيما أخفقوا في التوصل إلى اتفاق حول مصير الأسد.


مصير الأسد معلق


وخلال مؤتمر صحفي مشترك مساء الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 عقب انتهاء المحادثات قال وزيرا خارجية البلدين الجميع اتفق على محاربة "داعش" والجماعات الإرهابية الأخرى، والعمل على وحدة تراب سوريا مع حكومة علمانية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وإجراء انتخابات عبر الأمم المتحدة لا تستبعد أحداً"

إلا أنهما أعلنا استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة من جهة، وروسيا وإيران من جهة ثانية حول مستقبل الأسد، رغم أن كل الأطراف المشاركة في لقاء فيينا اتفقت على العمل من أجل حل سياسي للنزاع.

جون كيري قال "إن الدول الثلاث، الأطراف الرئيسية في الجهود الدبلوماسية لحل النزاع، "اتفقت على ألا تتفق حول مصير الأسد"


انتخابات بإشراف الأمم المتحدة


وأضاف "اتفقنا على عملية سياسية تفضي إلى مجلس حكم يعد للدستور وللانتخابات، وتشرف الأمم المتحدة عليه بحسب معايير الدولة، على أن يشارك في الانتخابات جميع السوريين بمن فيهم من في الشتات، والشعب السوري هو من سيقرر مستقبل سوريا، والبحث عن السبل الكفيلة لوقف إطلاق النار في سوريا"

وأشار إلى أن الخطوات التي تم العمل عليها اليوم من الممكن أن تؤدي إلى المسار السليم حتى نجنب الشرق الأوسط مزيداً من النازحين.

المجتمعون اتفقوا بعد مناقشات استمرت 8 ساعات على إمكانية التوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي يمزق سوريا منذ حوالي خمس سنوات، وانتهوا إلى تحديد موعد للقاء جديد بعد أسبوعين لحسم بعض النقاط العالقة.

وأشار إلى اتفاق المشاركين على الحفاظ على حقوق جميع السوريين بغض النظر عن الانتماء الديني والسياسي، وتسريع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، ودعم النازحين، ومحاربة داعش والجماعات الإرهابية الأخرى"


داعش لن تحكم سوريا


وشدد كيري على أنه لا يمكن السماح لداعش والمنظمات "الإرهابية" الأخرى بحكم سوريا، إلا أنه في الوقت ذاته أكد على أنه لا يمكن للأسد أن يوحد سوريا ويحكمها، وقال "إن سوريا تحتاج إلى خيار آخر وهذا يتطلب العمل مع الفصائل الأخرى"

لافتاً إلى أن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يتم بالتحالف العسكري مع الأسد بل من خلال مبادرة دبلوماسية تتماشى مع اتفاق جنيف.


روسيا تحارب الإرهاب


من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا ملتزمة بمحاربة الإرهاب من منطلق القانون الدولي عبر موافقة البلد (في إشارة إلى سوريا) أو الأمم المتحدة.

وقال "اتفقنا اليوم على محاربة داعش وجميع الجماعات الإرهابية الأخرى الواردة في قائمة الأمم المتحدة وإجراء مزيد من المشاورات لإدراج جماعات إرهابية جديدة"

وقال إن أحد أهم البنود التي توصلنا لها هو الطلب من الأمم المتحدة دعوةَ الأطراف ذات العلاقة للبدء في عملية سياسية.

إلا أنه أشار إلى أن المجتمعين لم يتفقوا حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكداً أن سوريا ترى أن ذلك من اختصاص الشعب السوري.

وأضاف "البيان المشترك يشير إلى أن العملية السياسية يجب أن يقوم بها السوريون ويشعروا بأنها عمليتهم".