دار لأيتام الحرب في حلب بعد أن شردتهم البراميل المتفجرة وقتلت عائلاتهم

تم النشر: تم التحديث:
TFLSWRY
huffpost

في بناء ليس ببعيد عن مناطق الاشتباكات بين قوات المعارضة ونظام الأسد في حي صلاح الدين بحلب وتحديداً بالجزء الذي تسيطر عليه المعارضة السورية يعيش 22 طفلاً أفقدتهم الحرب من يرعاهم وحرمتهم من أمهاتهم وآبائهم.

دار "المميزون" تحت هذا العنوان اختار أسمر الحلبي إنشاء دار للأيتام تضم بين جدرانها 22 طفلاً وهم مميزون من وجهة نظره لأنهم "مستمرون في هذه الحياة يلعبون ويضحكون ويتعلمون وأملهم بها كبير على الرغم من خسارتهم القاسية" على حدّ قوله.

البراميل المتفجرة هي من أفقدت هؤلاء الأطفال أمهاتهم وآبائهم، كما يوضح الحلبي لـ "هافينغتون بوست عربي" مضيفاً "بدأت فكرة هذه الدار لرعاية 9 أطفال كانوا مشردين في الطرقات تخلى عنهم أقربائهم وخسروا والديهم".

خدمات مختلفة تقدّمها دار المميزون أهمها التعليم، بالإضافة إلى أنها تعتبر منزلاً لهؤلاء الأطفال ينامون ويأكلون فيها، بعد أن كانت أحوالهم النفسية سيئة كما وصفها الحلبي الذي حرص مع القائمين على الدار "تعويض كل طفل منهم قدر الإمكان وخلق جو أسري يتيح لهم اللعب والدراسة".


الشارع أفضل من الدار


17 شخصاً يعملون في الدار ضمنهم أخصائيون نفسيون لمساعدة الأطفال الأيتام على التأقلم في العيش في هذه الدار لأنهم "واجهوا معاناة كبيرة بعد أمضوا شهوراً مشردين في الشارع كان من الصعب عليهم التأقلم على حياة الدار" على حدّ قول الحلبي.

الكادر والذي كرّس حياته لرعاية هؤلاء الأطفال يعمل على مدار اليوم، انعكست جهودهم إيجاباً على الأطفال، يوضح الحلبي "تغير سلوك الأطفال وعاشوا الحياة المنظمة من ساعات نوم محددة وساعات دراسية محددة أيضاً".

"لا عقاب في هذا المكان" يقول الحلبي، "ممنوع التضيق على الأطفال أو ضربهم أو حتى حرمانهم من أي شيء يحتاجوه وعند حدوث أي مشكلة مع أي طفل نحن نرسله الى مكتب الدعم النفسي لمساعدته في حلها".

اليوم وبعد مرور 6 أشهر على استقبال آخر دفعة من الأطفال في الدار، أثبت الأطفال قدراتهم الدراسية العالية بفضل إصرارهم على متابعة حياتهم والجهود المبذولة من المدرسين والعاملين في الدار.

ياسمين لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وهي إحدى فتيات الدار خسرت والديها تسوّلت في الشوارع ووجدت نفسها في نهاية الأمر في سجن النساء حيث وضعها هناك عناصر من الهيئة الشرعية لعدم وجود مكان يأويها.

"أحلم أن أصبح معلمة" تقول ياسمين لـ "هافينغتون بوست عربي" مضيفة "أسمر الحلبي هو والدي أخرجني من السجن ووضعني في هذه الدار، أحلم أن أصبح معلمة كي أساعد في تدريس كل أطفال الدار".




أيضًا على Huffington Post

Close
دار لأيتام الحرب في حلب
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

اقتراح تصحيح

حول الويب

SMART News Agency - نازحون من حلب إلى ريف القامشلي

35 ألف نازح بسبب القتال قرب حلب - سكاي نيوز عربية

نصف مليون نازح من حلب بمدينة عفرين الكردية - الجزيرة

نازحون من حلب ينعشون اقتصاد مدينة اللاذقية في غرب سوريا - YouTube

120 ألف نازح من حلب وحماة وإدلب في الشهر الحالي

120 الف نازح من حلب وحماة وادلب في تشرين الاول| فلسطين أون لاين

120 الف نازح من حلب وحماة وادلب في تشرين الاول

نازحون من حلب ينعشون اقتصاد مدينة اللاذقية في غرب سوريا - فيديو ...

تحقيق-بعد الضربات الروسية.. نازحون سوريون جدد يهرعون بحثا عن مأوى

أطباء بلا حدود: روسيا دمّرت 12 مستشفى بسوريا