العرب في تركيا يبحثون عن الاستقرار عبر بوابة الانتخابات البرلمانية

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY ELECTION
Anadolu Agency via Getty Images

أكثر من 77 مليون تركي ينتظرون بشغف وخوف في وقت واحد نتيجة الانتخابات المقررة يوم الأحد المقبل الموافق الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، لكن في الوقت نفسه هناك الجالية العربية التي تعيش في تركيا تتملكها المشاعر نفسها ولكن بقدر أكبر من الخوف.

اللاجئون السوريون يخشون التغيير بمعاملة الحكومة معهم، والجالية المقيمة في تركيا منذ عشرات السنوات تخشى عودة تركيا لحقبة الحكومات الائتلافية قبل عام 2002 والتي كانت أثرت سلباً على الوضع الاقتصادي والحياة الاجتماعية.


ننتظر على أمل


yy

محكوم بالإعدام، فقد أملاكه، وقُتل ابنه، والآن بعيد عن عائلته.. المواطن المصري "أشرف الزنداحي" اختار الإقامة في مدينة إسطنبول بعد أن "ضاقت به الدنيا وحرمه النظام المصري الحالي من العيش في وطنه" على حد وصفه.

الزنداحي الذي ينتظر نتائج الانتخابات التركية بشغف المواطن الباحث عن الاستقرار يقول لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "ما قدمته الحكومة التركية له من أمان لا يكتمل بانتظار بعض المميزات التي تحقق له العيش الكريم فهو لا يملك الإقامة".

وصول حزب العدالة والتنمية مرة جديدة لسدة الحكم في تركيا وحيداً بعيداً عن الحكومات الائتلافية هو السيناريو الذي يتمناه الزنداحي من الانتخابات القادمة ويضيف "أتمنى ذلك لأنني كلي أمل أن ينعكس ذلك على أمور مهمة في حياتنا كالحصول على لجوء سياسي وتحقيق الاستقرار المنشود".


ميزات عديدة والخوف من النتيجة


في بيت عربي آخر هناك في ولاية "هاتاي" في مدينة الريحانية الحدودية مع سوريا، يعيش اللاجئ السوري سالم الذي دخل إلى تركيا تهريباً ودون أوراق ثبوتية، والتي استعاض عنها ببطاقة الأجنبي الخاصة للسوريين.


البطاقة التي حصل عليها سالم كانت سبباً لحصوله على "العلاج مجاناً وحصوله على حق تدريس أولاده في المدارس الحكومية مع مستلزماتهم الدراسية" على حد قوله.

وأضاف لـ "هافينغتون بوست عربي" أنه "يعيش حالة ترقب بانتظار نتيجة الانتخابات مع الخوف من عدم تمكن حزب العدالة من تشكيل الحكومة"، وذلك لأنه في حال فشل الحزب "سينعكس ذلك سلباً من حيث معاملة الأتراك للسوريين، وقد نجبر على العودة إلى سوريا في ظل هذه الظروف السيئة التي تمر بها".

وختم سالم بقوله "فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات سيلعب دوراً كبيراً في زيادة الدعم الحكومي للسوريين".


حزب قوي.. تركيا قوية ومستقرة


trkya

الدكتور محمد الشيخ طبيب فلسطيني في تركيا منذ 20 عاماً عاش المرحلة السياسية عندما كانت تركيا تحكمها الحكومات الائتلافية، وشهد مرحلة بداية حزب العدالة والتنمية في الحكم، وعنها يقول "مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم في تركيا بدأت النظرة السلبية تتغير عن القضية الفلسطينية، وأصبح هناك وعي كبير في تفاصيل القضية الفلسطينية، وحتى أن التصريحات والوقفات المشرفة للزعماء الأتراك وبالتحديد من حزب العدالة والتنمية فاقت نظيراتها من الزعماء العرب".

وعبّر الشيخ وهو رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين في تركيا عن سعادته البالغة "أن فلسطين أصبحت حاضرة وبقوة في المجتمع التركي وتلقى اهتماماً واسعاً من جميع شرائح المجتمع".

يعتبر الدكتور الشيخ أن وصول حزب قوي قادر على تأسيس حكومة مستقرة هو الأفضل للشعب التركي لأن ذلك سيجعل تركيا مستقرة في جميع نواحي الحياة، ونحن "كعرب هنا سنشعر بالاستقرار الناتج عن الاستقرار المجتمعي في تركيا" على حد قوله، واعتبر أن الحكومات الائتلافية سيكون لها أثر سلبي على الجميع حيث سيختفي العمل من أجل تركيا لصالح الأجندات الحزبية.

حول الويب

الاقتصاد يتصدر اهتمامات الناخب التركي - العربي الجديد

الانتخابات التركية .. هل يصمد حزب العدالة والتنمية ..؟

أحلام السوريين بحياة أفضل تصطدم بواقع من الفقر والعداء في تركيا