حقوقي مغربي يوقف إضرابه عن الطعام بعد السماح له بالسفر

تم النشر: تم التحديث:
YY
AP

أعلن المؤرخ المغربي المعطي منجب المدافع عن حقوق الإنسان وقفاً "مؤقتاً" لإضرابه عن الطعام الذي بدأه قبل 3 أسابيع بعد أن قرر القضاء الخميس 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، رفع قرار منعه من السفر خارج المغرب.

وقال منجب في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "أخبرني المحامي أنه تم رفع قرار إغلاق الحدود في حقي أنا وباقي زملائي، وتبعاً لذلك قررت وقف إضرابي عن الطعام، وقد شربت قبل قليل نصف كأس من الحليب".

وصدر قرار المنع الذي طال منجب في 10 أغسطس/ أب الماضي، وشمل 3 أشخاص آخرين هم صحافيون عملوا معه في مشاريع تتعلق بالدفاع عن حرية الصحافة.

وكانت زوجة منجب وجهت نداء للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للتدخل لإنقاذ حياة زوجها السبت الماضي


وقف الإضراب ليس نهائياً


وقال منجب "قرار توقيف الإضراب عن الطعام ليس نهائياً لأنه لا يتعلق فقط بمسألة المنع من السفر، لكن بابتزازات وزارة الداخلية ضد عائلتي. لهذا سأراقب رد فعل وزارة الداخلية، فإذا استمرت في سلوكها سأعود الى الإضراب مرة أخرى".

ودخل المعطي منجب (55 سنة) المصاب بمرض السكري ومشاكل في القلب في إضراب عن الطعام في 7 أكتوبر/ تشرين الأول بعدما أخطرته سلطات مطار مدينة الدار البيضاء أنه ممنوع من مغادرة البلاد، للمرة الثانية في شهر واحد. وكان يستعد للسفر في كلا المرتين بهدف المشاركة في ندوتين علميتين في النروج وإسبانيا.

إلا أن وزارة الداخلية المغربية بررت قرار المنع بتحقيق قضائي جار في ملف يتعلق بخروقات مالية حصلت في شركة مركز ابن رشد للدراسات والتواصل التي كان يديرها منجب والتي حلت نفسها بعد منع السلطات عدداً من أنشطتها وبينها تنظيم لقاءات بغرض التوصل إلى مصالحة واتفاق بين الإسلاميين والعلمانيين في المغرب حول برنامج ديموقراطي.


جمعية الحرية الآن


وأوضح منجب الخميس أنه تم تكييف التهمة الموجهة إليه "من جناية إلى جنحة".

وأضاف "صرت متهماً اليوم ب+تلقي تمويلات خارجية من أجل زعزعة ولاء المواطنين للمؤسسات الدستوية+، وعلي أن أمثل أنا وزملائي أمام المحكمة في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر القادم".

وجاء قرار المحكمة الخميس بعد رفع المعطي منجب دعوى قضائية عاجلة ب"الاعتداء المادي" على حقوقه ضد وكيل الملك الذي أصدر قرار المنع غير المكتوب.

وكان المعطي منجب أكد في مقابلة مع فرانس برس نشرت في وقت سابق اليوم أنه مستمر في الإضراب عن الطعام "حتى استعادة حقوقي كمواطن وضمان سلامة عائلتي لأن الوضع أصبح لا يطاق".

وأكد أنه يريد "استعادة حقه في التنقل" وأن يكون "حراً في الخروج من المغرب حينما أريد والعودة إليه حينما أريد".

وأضاف "على وزارة الداخلية أن تتوقف عن مضايقة عائلتي، وهو أمر قائم منذ أكثر من سنتين، وازدادت وتيرته منذ أن انتخبت على رأس جمعية +الحرية الآن+ التي منعت السلطات الترخيص لها".

وتأسست جمعية "الحرية الآن" مطلع 2014، لكن السلطات رفضت منحها الترخيص بسبب "عدم احترام قواعد التأسيس القانونية"، على حد قولها، فيما تقول الجمعية إن "الأمر يتعلق بتضييق جديد على حرية الصحافة".

من جهة أخرى، وقع نحو 1000 صحافي وأكاديمي ومحام وناشط عريضة تضامنية يطالبون فيها السلطات الأمنية بالكف عن مضايقة المعطي منجب.

وكان منجب قال في تصريحات سابقة أن منزل عائلته يخضع لمراقبة مستمرة من الشرطة وأن أفراد عائلته يتعرضون لمطاردات وملاحقات مستمرة.

حول الويب

حركة 20 فبراير تتظاهر بالرباط تظامنا مع منجب المضرب عن الطعام صور