أطفال "أخطر مدينة بالعالم" يدرسون في أقبية المنازل ويخشون الموت بعيداً عن أسرهم

تم النشر: تم التحديث:
TLABSWRYWN
اطفال سوريون يخشون الموت بعيدا عن أهاليهم | huffpst

"هل سأموت بعيداً عن أسرتي" هو أول سؤال يجول في ذهن إسراء وهي طفلة في العاشرة من عمرها كلما سمعت تحليق الطيران فوق مدرستها في حلب التي صنفتها المجلة الأميركية لايف واير ضمن أخطر المدن في العالم لعام 2014.


إسراء وهي في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة المشكاة تقول لـ "هافينغتون بوست عربي" إنه "على الرغم من أنني أشعر بأمان لوجود أصدقائي معي، لكن أخاف أن تقصفنا الطائرة وأموت بعيداً عن عائلتي".

المدرسة التي ترتادها إسراء تقع في الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة السورية، وهي ليست كأي مدرسة بل هي عبارة عن منزل مهجور تركه أهله وهربوا من القصف، وحرصاً من القائمين على سلامة الطلاب اختاروا منزلاً في الطابق الأرضي.

لا ساحات لعب أو حدائق أو مكتبات في مدارس حلب اليوم، ولكن كما تقول إسراء وزملاؤها في الصف "القدوم إليها تجعلهم يشعرون بالسعادة وأفضل من البقاء في المنزل".


المشكاة وهي إحدى المدارس في منطقة المشهد، اتخذت من منزل مهجور بالطابق الأرضي مكاناً لتدريس الطلاب الأمر الذي اعتبرته إخلاص معلّمة رياضيات في المدرسة "تحدياً للعالم وحلاً لإخراج الأطفال من حالة الحرب".

وأضافت إخلاص لـ "هافينغتون بوست عربي": "الحرب التي تحاول أن تحرم الأطفال من تعليمهم يجب أن نكون أقوى منها".


المنهاج من بين الأنقاض


المدارس ومنذ بداية اندلاع الحرب السورية كانت هدفاً للنظام السوري، كما يوضح فارس أحد المدرسين، ويقول لـ "هافينغتون بوست عربي" إن "القصف الروسي أيضاً وضع هذه المدارس هدفاً له على الرغم من أنها أهداف غير واضحة".

فارس كان يبحث بين ركام الأنقاض الناجم عن قصف الطيران الروسي عن كتب يستفيد منها في تعليم طلابه، يقول "إن هذا المنزل يضم غرفاً حولها المدرسون إلى فصول دراسية نسعى لإقناع الأهالي بإرسال أطفالهم ليتابعوا تعليمهم".

70 طالباً فقط هم من يرتادون هذه المدرسة، يدرسون من كتب استطاع الأهالي إنقاذها وحفظها من التلف.


وكانت مديرية التربية والتعليم في حلب أصدرت قراراً إدارياً مطلع هذا الشهر بإيقاف الدوام في المباني الحكومية للمدارس، ونقل الطلاب إلى مدارس ميدانية آمنة، حرصاً على سلامة المعلمين والطلاب من القصف.

وحسب إحصائيات المديرية بلغ عدد الطلبة في حلب هذا العام حوالي 40 ألفاً، موزعين على 140 مدرسة، بين مدارس أهلية وجوامع ومدارس حكومية.

العدوان #الروسي على #مدرسة في مدينة #العيس بريف حلب الجنوبي........وزارة التربية والتعليم

Posted by ‎مديرية التربية والتعليم في محافظة حلب الحرة‎ on Tuesday, October 27, 2015

أيضًا على Huffington Post

Close
أطفال حلب يدرسون ويخشون الموت المفاجئ بعيدا عن أهاليهم
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

اقتراح تصحيح