إيران تشارك في محادثات فيينا بشأن سوريا.. ومصير الأسد شبح يهدد التوصل لحل

تم النشر: تم التحديث:
JAVAD ZARIF
وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف | ATTA KENARE via Getty Images

قبل ساعات على بدء المحادثات في العاصمة النمساوية فيينا حول الأزمة السورية أعلنت إيران الحليف الأساسي لنظام بشار الأسد في الشرق الأوسط، للمرة الأولى مشاركتها في اجتماع الجمعة، ما يعتبر منعطفاً دبلوماسياً هاماً وفق رغبة موسكو.

الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم قالت الأربعاء 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، "لقد تسلمنا الدعوة وتقرر أن وزير الخارجية سيشارك في المحادثات".

وهذه "المحادثات الموسعة" سيسبقها مساء الخميس اجتماع رباعي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظرائه الأميركي والسعودي والتركي جون كيري وعادل الجبير وفريدون سينيرلي أوغلو كما صرح مصدر دبلوماسي روسي.

وعقد أول لقاء رباعي أميركي روسي تركي وسعودي يوم الجمعة الماضي في قصر في فيينا لبحث آفاق تسوية النزاع في سوريا الذي أسفر عن سقوط أكثر من 250 ألف قتيل منذ 2011.


أول مشاركة لإيران


ولم تشارك إيران مطلقاً في أي محادثات دولية حول تسوية الأزمة السورية كما لفتت الدبلوماسية الإيرانية.

ففي 2012 لم تشارك إيران في مؤتمر جنيف-1 حول سوريا ودعوتها للمشاركة في محادثات جنيف-2 في 2014 عاد وسحبها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على إثر اعتراض أميركا والسعودية كما ذكرت المتحدثة الإيرانية.

وتختلف إيران والسعودية -القوتان المتنازعتان في المنطقة- علناً في مواقفهما بشأن سوريا. فطهران تدعم النظام السوري مالياً وعسكرياً فيما تدعم السعودية فصائل المعارضة وتشارك في الضربات الجوية في إطار التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على مواقع تنظيم "الدولية الإسلامية" (داعش)

إلا أن إيران لا ترسل رسمياً أي جنود إلى سوريا بل "مستشارين" فقط من عناصر الحرس الثوري، وحدة النخبة في الجيش الإيراني. وفي حدث غير مسبوق منذ بدء النزاع أعلنت طهران رسمياً منذ مطلع تشرين الاول/ أكتوبر مقتل 15 إيرانياً في سوريا.


اجتماع موسع


وهذه المرة ستنضم إيران "المدعوة من أميركا" في فيينا إلى وزراء الخارجية الروسي والأميركي والسعودي والتركي وأيضاً اللبناني جبران باسيل والمصري سامح شكري. ولم يبلغ العراق بعد ما إذا كان وزير خارجيته سيحضر إلى فيينا.

كذلك سيحضر إلى فيينا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول أن فابيوس "سيجري قبل ذلك اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية (الروسي) سيرغي لافروف" الأربعاء.

وقال إن "فرنسا تواصل حواراً مع الجميع وخصوصاً مع الروس وإيران"، مؤكداً أن "فرنسا تؤيد دعوة إيران، وتعمل من أجل حضور كل الأطراف".

واجتمع وزير الخارجية الفرنسي مساء الثلاثاء في باريس مع حلفاء فرنسا الغربيين والعرب حول الأزمة السورية (السعودية والإمارات والأردن وقطر وألمانيا وأميركا وإيطاليا وبريطانيا وتركيا).

وقد شددت روسيا من جهتها منذ بدء النزاع في سوريا في 2011 على مشاركة إيران. لكن واشنطن رفضت بحزم مشاركة طهران قبل أن يبدأ الثلاثاء تليين موقفها بشكل مفاجئ.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري صرح "نأمل أن تتم دعوة إيران للمشاركة"، مشيراً إلى سيناريو سيشكل منعطفاً دبلوماسياً هاماً في تسوية النزاع السوري.


نجاح الدبلوماسية الروسية


ودعوة إيران تعتبر "إلى حد ما نجاحاً للدبلوماسية الروسية" كما قال ألكسندر باونوف المحلل في مركز كارنيغي للأبحاث في موسكو.

وأضاف هذا المحلل "إن أميركا أبدت في نهاية المطاف تعقلاً (...) ومقاربة واقعية للوضع. وهي ترى أن استراتيجيتها في سوريا لم تتكلل بالنجاح وأنها لم تنجح في قلب النظام بدون إراقة دماء".


مصير الأسد


إلى ذلك ما زال مصير الرئيس السوري بشار الأسد موضوعاً خلافياً يثير الانقسام بين واشنطن وموسكو الداعم الأساسي لدمشق.

وفي هذا الخصوص أعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" جون برينان الثلاثاء عن ثقته بأن الروس يريدون في نهاية المطاف رحيل الرئيس السوري بشار الأسد لإيجاد حل للنزاع في بلاده، ولكن السؤال هو "متى وكيف سيتمكنون من دفعه" للرحيل.

وقال برينان في مؤتمر في واشنطن حول الاستخبارات أنه "رغم ما يقولونه، أعتقد أن الروس لا يرون الأسد في مستقبل سوريا"، مضيفاً "أعتقد أن الروس يدركون أن لا حل عسكرياً في سوريا وأن هناك حاجة إلى نوع من عملية سياسية".

وفي دلالة إلى التحركات الدبلوماسية الكبرى الجارية اتصل الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء بالعاهل السعودي الملك سلمان ليبحث معه خصوصاً موضوع مكافحة تنظيم "داعش" وإمكانية "انتقال سياسي في سوريا" بحسب تقرير بثه البيت الأبيض.

حول الويب

الخارجية الأمريكية : إيران مدعوة للمشاركة في محادثات فيينا حول سوريا

اجتماع حول سوريا غداً في فيينا.. وإيران تشارك

الصراع في سوريا: وزير الخارجية الإيراني يشارك في المحادثات الدولية في فيينا

ظريف: إيران تدرس المشاركة فى محادثات فيينا بشأن سوريا

لقاءات تمهيدية قبل محادثات فيينا حول سورية