السفير السعودي للبريطانيين: لا تغامروا برواتب 50 ألف أسرة من أجل كوربين

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMMED BIN NAWAF
الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز | Mohammed bin Nawaf

تسببت استجابة الحكومة البريطانية لنصيحة من زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين، بالانسحاب من صفقة لتطوير السجون السعودية إلى أزمة مع المملكة وجدت طريقها إلى الصحف وحذر خلالها السفير السعودي من المغامرة باستثمارات المملكة التي تعيل 50 ألف أسرة بريطانية من أجل اعتبارات أيديولوجية.

السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، محمد بن نواف بن عبد العزيز، نشر مقالاً في صحيفة دايلي تليغراف، حذر فيه بريطانيا من تداعياتٍ خطيرة يمكن أن تضر بالشراكة الاستراتيجية المتبادلة التي تمتع بها البلدان لفترة طويلة.

وكانت الحكومة البريطانية قد سحبت قبل أسبوعين مشاركتها من صفقة لتطوير السجون السعودية، في الوقت الذي أعربت فيه عن قلقها حيال مصير أحد رعاياها في سجون السعودية بعد الحكم عليه بالجلد، كما نشرت الصحف بيانات تهاجم الملف الحقوقي هناك.

وتحت عنوان: "كيف تساعد السعودية بريطانيا في المحافظة على السلام" قال السفير السعودي، إن "السعودية دولة ذات سيادة (...) وكما نحترم العادات المحلية والتقاليد والقوانين والمعتقدات في بريطانيا العظمى، نتوقع أن تبدي المملكة المتحدة احتراماً مماثلاً حيالنا".


العلاقات المتبادلة بين البلدين


وحذر السفير السعودي من إخضاع العلاقات التجارية بين البلدين لاعتبارات أيديولوجية أو سياسية، مستشهداً بما ذكره جيرمي كوربين، زعيم المعارضة ورئيس حزب العمال البريطاني، من أنه أقنع رئيس الوزراء البريطاني، دايفيد كاميرون، بإلغاء صفقة مع السعودية بقيمة 5.9 مليون جنيه استرليني لبناء سجن في المملكة.

وقال بن نواف إن ما تقدمه السعودية لأمن بريطانيا واقتصادها يشكّل الأساس الذي بنيت عليه العلاقات المتبادلة بين البلدين، وهو ما سمح بازدهار التعاون الثقافي والتجاري بينهما.

وأضاف أن المملكة تعيل ما يربو على 50 ألف أسرة بريطانية عن طريق العقود التجارية التي تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الجنيهات الإسترلينية، كما قام السعوديون باستثمار ما يقدر بحوالي 90 مليار جنيه إسترليني في بريطانيا.

وقال، "إن كانت التجارة بين البلدين ستخضع لإيديولوجيات سياسية معينة، فإن هذا التبادل التجاري سيتعرض للتهديد. نريد لهذه العلاقة أن تستمر لكننا لا نريد لأحد أن يوجهنا بهذا الصدد. غالباً ما تؤدي القرارات المتسرعة المبنية على منافع قصيرة المدى إلى ضرر على المدى البعيد".


دور المملكة في محاربة الإرهاب


وأشار السفير السعودي كذلك إلى أن المملكة تبقى مصدراً ثميناً للمعلومات الاستخباراتية حول نشاطات "الجماعات الإرهابية".

وقال: "لقد قادت المعلومات الاستخباراتية السعودية إلى نجاح كبير في محاربة الإرهاب في عام 2010، حين أجهضت محاولة تنظيم القاعدة تفجيرَ طائرة شحن فوق بريطانيا".

وأثنى السفير على تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني في ذلك الصدد قال فيها: "إن المعلومات التي وردتنا من العربية السعودية أنقذت حياة المئات هنا في بريطانيا"، كما أشاد بتصريحات لنائب وزير الخارجية، فيليب هاموند قال فيها "إن أمن الخليج هو أمن بريطانيا"، مشدداً على ضرورة التعامل مع السعودية بالاحترام الذي طالما تعاملت به مع المملكة المتحدة".

حول الويب

السفير محمد بن نواف يرد على المزاعم المكذوبة ضد المملكة

محمد بن نوّاف: الشراكة السعودية البريطانية في خطر

السفير السعودي في لندن: نحترم تقاليد وقوانين بريطانيا.. ونتوقع أن تقابلنا بالمثل

السفير السعودي بلندن يحذر من خطر يهدد علاقات بلاده مع بريطانيا