هل فقد جيمس بوند أحد أهم مواصفات نجاحه؟

تم النشر: تم التحديث:
DANIEL CRAIG 007
Barry King via Getty Images

لعل جزءاً حيوياً من شخصية جيمس بوند التي ابتكرها ايان فليمنغ في رواياته البوليسية، يكمن في كون عميل المخابرات البريطانية “جنتلمان إنكليزي” إلى حدٍ بعيد.

ففي مقال رأي كتبه الصحافي الإنكليزي بول جونسون في العام 1958، ورد أن رواية فليمنغ حوت في مضمونها 3 عناصر رئيسية هي: "سادية التلميذ المتمرد، ورغبات مراهق جموح مكبوت جنسياً، وخيلاء الذوق الرفيع لشخص بالغٍ من ضواحي المدن”.

لكن بالنظر إلى أفلام جيمس بوندالحديثة، ترى صحيفة The Telegraph البريطانية أن الإصدارات الجديدة احتفظت بالعنصرين الأولين من مكونات حبكة الرواية، فيما تخلصت من الثالث - أي الخيلاء والذوق الرفيع -، ما أخل بمكونات الوصفة.

فدانييل كريغ الذي يجسد دور بوند يبدو أشبه بعنصر أمن وليس كرجل متهادٍ ورشيق وسط طبقات المجتمع المخملي، وهذا يفسد جزءاً من النقطة التي عرّفها لنا جونسون، "فبوند بالرغم من كل تصرفاته السيئة ليس في النهاية إلا عضواً في (المؤسسة)”.

لعل هذا هو السبب الذي يجعل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أشد المعجبين بكتب فليمنغ، ومن المسارعين إلى اقتناء أولى طبعات كتبه.

في آخر أفلامه Spectre، يجد بوند نفسه مع شخصٍ يدعى M (رالف فاينز) تحت تهديد C (اندرو سكوت)، والذي يسعى لتأسيس شبكة تجسس عملاقة.

وفي الفيلم، يكون لـ C ما أراد من القوة والسلطان لسبب بسيط يتكشف لنا نحن المشاهدين: ألا وهو أنه تردد إلى المدرسة ذاتها مع وزير الداخلية.

وهكذا بدلاً من النسخة المثالية المعتادة التي يجلّها السيد كاميرون، نرى دانييل كريغ يمثل نمطاً آخر من شخصية بوند: شخص ناقم مثل خصوم كاميرون، لكنه بعيد عن توليفة نجاح فليمنغ: السادية والجنس والخيلاء.

- هذه المادة مترجمة عن صحيفة The Telegraph البريطانية. للاطلاع على النسخة الأصلية للموضوع، اضغط على هذا الرابط.