لكل فتاة سعودية ممنوعة من الزواج... ارفعي قضية على ولي الأمر!

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI WOMEN
FAYEZ NURELDINE via Getty Images

سعدة.. إحدى 3 إخوات منعهن والدهن من الزواج لأنه يطمع في أموالهن ويخاف أن يستفيد منها الغرباء، لذلك رفض كل من تقدّم لخطبتهن بحجة أنه من قبائل أخرى!

تقول سعدة لـ "هافينغتون بوست عربي” إن والدها “يستولي على رواتبنا، وهو السبب في وصولنا إلى سن العنوسة. أتمنى أنا وإخوتي أن نستقيل من أعمالنا، علّ ذلك يكون سبباً لسماح والدنا لنا بالزواج".

سعدة وأخواتها هن جزءٌ من مشكلة اجتماعية تدفع الفتيات في السعودية إلى التقدم بشكوى ضد ولي الأمر الذي يمنع تزويجهن، والتي يطلق عليه قضايا “العضل”.

تقريرٌ لوزارة العدل أشار مؤخراً إلى وجود نحو 755 قضية عضل رفعت من فتيات ضد أولياء أمورهن، وحكمت فيها لصالح 20 فتاة بإسقاط ولاية أولياء أمورهن وتزويجهن ممن تقدموا لهن بعد ثبوت عدم وجود مانع شرعي في المتقدمين.

كما استقبلت جمعية حقوق الإنسان خلال السنوات الثلاث الماضية، 45 شكوى من فتيات ضد أولياء أمور رفضوا تزويجهن.


منعها من الزواج.. جريمة!


على الرغم من أن التقارير الصادرة من وزارة العدل تشير إلى أن قضايا عضل الفتيات لا تزال في ارتفاع، فإن الحالات التي لا تصل إلى المحكمة أكثر بكثير كما يقول المحامي السعودي فيصل الطايع، والذي أرجع السبب للأعراف الاجتماعية.

وأضاف لـ "هافينغتون بوست عربي" أنه "يجب تثقيف النساء بحقوقهن الشرعية، وألا تخجل المرأة من الذهاب للقضاء لأجل طلب الزواج، فهذا حقها في حال عضلها وليها، ولا تقول إن المسألة لا تستحق رفع دعوى للمحكمة بل الأمر يستحق ولأن الزواج فطرة فطر الله الناس عليها".

وأرجع الطايع ارتفاع نسبة العنوسة في السعودية إلى منع الفتيات من الزواج، الأمر الذي يعتبره "جريمة وجناية بحق المجتمع واستغلال رخيص للمرأة" على حدّ قوله.

حالاتٌ كثيرةٌ تلك التي نظر فيها المحامي السعودي فيما يتعلق بعضل الفتيات، وكانت حجج أولياء الأمور تتراوح بين رغبتهم بإكمال الفتاة الدراسة، أو أن الخاطب من قبيلة مختلفة ولذلك يلجؤون إلى شروط تعجيزية وإثقال الخاطب بشروط ومتطلبات كثيرة.

وأضاف "على القاضي أن يعزر ولي المرأة المعضولة إذا لجأت إليه، لأنه ارتكب جريمة في حقها، ويندرج ذلك ضمن قائمة الاتِّجار بالأشخاص التي يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة 15 سنة أو بغرامة قد تصل قيمتها إلى مليون ريال سعودي، وفي حالات بالسجن والغرامة المالية”.

وبحسب تقرير صادر عن المحاكم السعودية، جاءت مكة في المرتبة الأولى من حيث عدد القضايا بـ 272 دعوى، تليها الرياض بـ 190 دعوى، ثم المنطقة الشرقية بـ 104 دعاوى.

أما المدينة المنورة فجاءت بـ 76 دعوى، ومنطقة عسير بـ 28 دعوى تليها تبوك بـ 20 دعوى وتليها منطقة جازان بـ 19 دعوى، ثم منطقة القصيم بـ 14 دعوى وأخيراً حائل بـ 10 دعاوى.