تعرّف على أشهر معادي المهاجرين "العرب" في أوروبا

تم النشر: تم التحديث:
PATRIOTIC EUROPEANS AGAINST THE ISLAMIZATION OF TH
Anadolu Agency via Getty Images

بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، بدأت موجة من معاداة للمهاجرين، ليس في الولايات المتحدة الأميركية وحدها، بل في عموم أوروبا والدول الغربية، وتحديداً تجاه المهاجرين المسلمين لتؤسس لما يعرف حالياً بالـ “إسلاموفوبيا”.

وبعد ثورات الربيع العربي ومآلاتها، أصبح الوضع أكثر تعقيداً، خصوصاً بعد ظهور ما يسمى “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف إعلامياً بـ “داعش”. فمع تدفق ملايين اللاجئين من مناطق الصراع، تترنح الدول المقصودة طلباً للهجرة بين التمسك بمبادئها التي لطالما تغنت بها، وبين الوقوف جوار الأحزاب اليمينية المعارضة للمهاجرين.

تتحد جميع هذه الأحزاب والحركات اليمينية تحت مبدأ واحد، “الحفاظ على الثقافة الأوروبية” وبحضور الهاجس الأمني والخوف من وصول الإرهاب إلى بلادها، تراها تعمل على تحجيم دور المسلمين في مجتمعاتها بدعوى الحفاظ على أوروبا المسيحية.

ووفقاً للمفوضية الأوروبية، يقدر تقرير اتجاهات اللجوء للعام 2014 عدد طلبات اللجوء الجديدة المقدمة في الدول الصناعية طوال العام بـ 866,000 طلباً، أي بارتفاع نسبته 45 في المئة مقارنةً بالعام 2013 الذي سُجل فيه تقديم 596,000 طلب. والعدد المسجل في العام 2014 هو الأعلى منذ العام 1992 الذي شهد اندلاع حربٍ عرقية في يوغوسلافيا السابقة.

فيما يلي، نسلط الضوء على أبرز الأحزاب المناهضة للمهاجرين في أوروبا:



الحزب الوطني الديمقراطي وحركة بيغيدا - ألمانيا



pegida

“أفريقيا تهزم البيت الأبيض”، علت هذه العبارة الموقع الالكتروني لموقع الحزب الوطني الديمقراطي الألماني عشية فوز باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية لتعكس خطاب هذا الحزب.

يعتنق هذا الحزب الأفكار النازية ويؤمن بنقاء العرق الآري وفوقيته على باقي المواطنين والبشر بشكل عام. حاولت السلطات حله في العام 2006 بدعوى عدم دستوريته، إلا أنها فشلت. وبالرغم من عدم حصوله على مقاعد في البوندستاج، إلا أنه يتمتع بنفوذ وتمويل قوي.

حركة "بيغيدا"، اختصار لـ"أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب"، هي حركة ألمانية مناهضة للمهاجرين والمسلمين بشكل عام. ظهرت أنشطتها بعد الربع الأخير من 2014، حين دعت لمظاهرات حاشدة فلبى هذا النداء أكثر من 17 ألف شخص. وتُظهر استطلاعات رأي أجرتها مؤسسة فورسا أن 13% من الألمان مؤيدون لهذه الحركة.



الديمقراطيون السويديون - السويد

هو الحزب الأكبر في السويد، حيث يحظى بدعم ما يقرب من 25% من السويديين. تضاعفت نسبة مؤيديه عن العام الماضي بعد وعود بتخفيض طلبات اللجوء لـ 90%. يؤمن بأفكار يمينية متطرفة كسيادة العرق الأبيض، وتفوق السويديين في كل شيء، إلى جانب معاداة الإسلام، وخروج السويد من الاتحاد الأوروبي، كما يعارض المثلية الجنسية، وحقوق الأقليات العرقية.



farright sweden democrats in stockholm



الجبهة الوطنية الفرنسية - فرنسا

وهو أحد أنجح الأحزاب اليمينية الفرنسية. ظهر بقوة بعد دخول ماري لوبون - ابنة القيادي السابق بالحزب - مرحلة الإعادة من الانتخابات الرئاسية في 2002 جاك شيراك أمام الرئيس الفرنسي الأسبق.

يُعرف الحزب بمعاداته للمسلمين وعاداتهم، إذ قارنت لوبون في إحدى خطاباتها المسلمين بالاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية، وقالت إن الحجاب لم يكن موجودًا منذ 15 عاماً، في حين أصبحت الصلاة تقام في الشوارع.



president of french farright party front national




الليغا نورد "رابطة الشمال" - إيطاليا

أحد أكثر الأحزاب تطرفًا وعنصرية تجاه الأقليات، تأسس في العام 1991. يحتقر الحزب المهاجرين وذوي البشرة السمراء. وفي حادثة اعتذر عنها بعد غضب الرأي العام، شبه السيناتور روبيرتو كالديرولي وزيرة الهجرة سيسيل كينغي بالقرد، وذلك أنها من أصحاب البشرة السمراء. وفي حادثة أخرى قال إنه يجب منع المهاجرين من الوصول إلى إيطاليا بإطلاق النيران عليهم وهم في البحر.

مرر العمداء من أعضاء الرابطة قوانين تمنع ارتداء الحجاب وأي شيء يغطي الوجه، بالإضافة إلى منع "البوركيني"، أي المايوه الذي ترتديه النساء المحجبات. كما نظمت هذه الرابطة عدة مسيرات ودعت لتظاهرات حاشدة ضد المهاجرين.




demonstrators wave flags and hold inflatable rafts



حزب الاستقلال - بريطانيا

يترأس زعامته اليوم نايغل فاراغ المعروف بتشدده ومعارضته انضمام المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي. قفز الحزب قفزة مفاجئة في الانتخابات البرلمانية، التي اعتادت المواجهة بين حزبي العمال والمحافظين، إذ حصل على 24 مقعداً من أصل 73.

يعرف عن فاراغ إعجابه الشديد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على عكس السائد من موالاة أوروبا لأميركا.

لا يعادي الحزب المهاجرين من أصول عربية فحسب، بل للمهاجرين من بولندا ودول أوروبا الشرقية. وفي واقعة تدل على عنصريته، قالت إحدى أعضاء المجالس المحلية في بريطانيا إنها لا تجلس على العشاء بجانب رجل أسود، الأمر الذي أحرج الحزب الذي حصل على 25% من المقاعد لأول مرة منذ 100 عام، فقام بطردها على الإثر.

يرى الحزب أن المهاجرين يؤثرون سلباً على الاقتصاد وعلى العادات والثقافة البريطانية، ويهددون بمحو الثقافة الأوروبية.

يُضاف إلى كل ما ورد سالفاً العديد من الأحزاب الأخرى والحركات في أوروبا، نذكر منها حزب الجوبيك في المجر، والفجر الذهبي في اليونان، وحزب التقدم النرويجي في النرويج، وحزب الحرية الهولندي.

ففي المجر لا تعادي الأحزاب اليمينية وحدها المهاجرين، وإنما امتد الأمر إلى الحكومة نفسها، إذ قامت تحت رئاسة فيكتور اوربان - المعروف بمعاداته للمهاجرين -، بعمل لوحات تشهيرية ضد المهاجرين انتقدتها الأمم المتحدة.

ولا ينسى العالم حادثة المصورة المجرية التي عرقلت لاجئاً سورياً وابنه أثناء هجوم الشرطة عليهما، لتفصلها المحطة التي تعمل بها - وهي محطة يمينية محافظة - بعد غضب وسخط عالمي.

وفي حين تتفق هذه الأحزاب على آراء واحدة لا تتغير، إلا أنها تتنافى تمامًا مع ما يمس بالمبادئ الأوروبية التي لطالما تغنت بها القارة العجوز.

حول الويب

أوروبا تبحث الإسلاموفوبيا وسبل صدها - الجزيرة

اللاجئون وصعود نجم الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا

بريطانيا تساوي بين جرائم الكراهية ضد المسلمين واللاسامية ضد اليهود

مسؤول أوروبي: الاعتداءات المرتبطة بالكراهية للاسلام تزداد في أوروبا

تزايد جرائم الاسلاموفوبيا ومعاداة السامية في لندن

الإسلاموفوبيا شعار سياسي لكسب التاييد في اوروبا