المفوضية العليا للاجئين توقف استقبال سوريين بصفة لاجئين في لبنان

تم النشر: تم التحديث:
1
1

أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في لبنان، السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أن لبنان توقف عن استقبال سوريين بصفة لاجئين منذ مطلع 2015، مشيرة إلى أن عددهم انخفض أكثر من 100 ألف منذ يوليو/تموز الماضي، نتيجة توقف المفوضية عن تسجيل لاجئين جدد بطلب من الحكومة اللبنانية.

وقالت ممثلة المفوضية "ميراي جيرار" إن معظم المهاجرين السوريين الى أوروبا يأتون من داخل سوريا وليس من دول الجوار.

وأوضحت أنه ليس هناك لاجئون جدد يدخلون لبنان، مؤكدة توقف تسجيل اللاجئين لدى المفوضية بطلب من الحكومة اللبنانية، ما جعل الرقم ثابتاً.


الدخول بتأشيرة


وأضافت جيرار أن "الدخول الى لبنان من سوريا منذ يناير/كانون الثاني الماضي صار خاضعاً للتأشيرة، وهذا أمر لم يكن معمولاً به من قبل، لذا فدخول الناس الى لبنان كلاجئين صار أمراً محدوداً جداً باستثناء بعض الحالات الإنسانية، وهذا أمر نادر جداً".

ولفتت إلى أن "هذا لا يعني انخفاض أعداد اللاجئين السوريين في لبنان؛ لأن السياسة المتبعة لا تؤدي إلى خفض عددهم، لكن ما يحدث أن هناك انخفاضاً طبيعياً في عدد اللاجئين لأسباب مختلفة".

وأوضحت جيرار أن بعض اللاجئين يغادرون من أجل إعادة توطينهم في بلدان أخرى، بعضهم يحصلون على فيزا للمّ الشمل مع عائلاتهم ويغادرون، وهناك الوفاة الطبيعية، وهذا يعني شطبهم من قوائمنا، وهناك أشخاص لم يعودوا موجودين أبداً.


الاستعداد للشتاء


وتابعت أن "شتاء السنة الماضية كان قاسياً بشكل استثنائي واستمر خمسة أشهر على عكس المعتاد في لبنان"، حيث توفي عدد من اللاجئين السوريين نتيجة موجات البرد القارس، وشددت على "أننا نحرص هذا الشتاء على أن نكون مستعدين جيداً لنوفر الأمان الأقصى الممكن.. سيكون الشتاء كارثياً إذا لم نكن مستعدين".

وأشارت الى أن المفوضية تبذل جهوداً مضنية لتلبية الحاجات، مشيرة الى أن "المساعدات الإنسانية لا تتلاءم مع تزايد حاجات اللاجئين"، بالإضافة الى فصل الشتاء المقبل، ورأت أنه نتيجة كل هذه الضغوطات "يمكنك أن تفهم لماذا يتخذ اللاجئون قرارات يائسة بالتوجه نحو المتوسط ويحاولون ترك لبنان والاردن" الى أوروبا.

وأشارت الى أن المفوضية تساعد عبر مد اللاجئين بعوازل للخيم من المطر والبرد، كما تزودهم بالمازوت للتدفئة، بالإضافة الى بطانيات وألبسة شتوية إضافية، كاشفة أن "شبكة الأمان ستغطي هذه السنة 900 ألف لاجئ، وهذا الرقم تقريباً يشمل كل اللاجئين في لبنان مقارنة بـ600 ألف لاجئ فقط تلقوا مساعدات لمواجهة الشتاء العام الماضي".


أعلى كثافة من اللاجئين في لبنان


وبيّنت أنه حين استلمت مهامها في لبنان أواخر يوليو/تموز الماضي "كان هناك 1.2 مليون لاجئ سوري مسجلين (لدى المفوضية) والآن أصبح العدد 1.078 مليون".

وقالت إنه "بعد عدة أشهر على وجودي هنا أدركت حجم المشكلة بالنسبة للبنان، الذي استقبل أكثر من مليون من اللاجئين، بينما عدد سكانه 4 ملايين، وهذه أعلى نسبة كثافة من اللاجئين نسبة الى عدد السكان في أي بلد في العالم".

وحذرت من أن قدرة اللاجئين على الصمود تقل "ومن كانت لديهم مدخرات فقدوها بعد 3-4 سنوات في المنفى".


إعادة توطين


ورأت أن "الطريقة الوحيدة" لحل مشكلة هذا العدد الكبير من اللاجئين في لبنان هو "حصول هؤلاء اللاجئين على قبول رسمي بإعادة توطينهم في بلد ثالث لأنه من غير الآمن لهم أن يعودوا الى سوريا".

ونوّهت إلى أن "هناك العديد من البلدان التي عرضت إعادة توطين لكن حتى الآن فإن عدد مَن جرى توطينهم لا يتعدى بضعة آلاف. وبالنسبة للبنان فهذا الرقم لا يشكل أي فرق".

وكشفت أن المفوضية بدأت "تلقي عروض كوتا لإعادة التوطين من بلدان جديدة وبعضها بلدان ليست بالعادة بلداناً لإعادة التوطين، مثل دول في أميركا اللاتينية، بالإضافة الى بلدان أوروبية، لم تكن تعتمد سياسة إعادة التوطين والآن تعيد دراسة الوضع. وهذا ما يجعل الناس يغادرون من هنا بأمان بدلاً من الهجرة من دون أمان عن طريق المهربين في البحر".

وأكدت في هذا الاطار أن "سياسة المفوضية في برنامج لعادة التوطين تقوم على رفض أي نوع من التمييز.. إعادة التوطين هو برنامج إنساني لا يأخذ بالاعتبار الدين أو قدرات الناس المهنية.. هذا ليس برنامجاً للهجرة، وهو لمساعدة اللاجئين الأكثر هشاشة وتأمين مأوى آمن لهم، على هذا الأساس نقوم بإعادة توطين اللاجئين".

حول الويب

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

المفوضية - لبنان - المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين - RT Arabic

ممثلة "مفوضية اللاجئين": أوقفنا تسجيل السوريين كلاجئين بطلب الحكومة اللبنانية

فيديو - لبنان: جهود لتهيئة مخيمات اللاجئين السوريين مع اقتراب الشتاء

مفوضية اللاجئين: دعم نقدي للسوريين في مصر لمواجهة الشتاء