روسيا تقدم حلاً بتجميد القتال مع الجيش الحر وضم الميليشيات لقوات النظام

تم النشر: تم التحديث:
VIENNA MEETING
المجتمعون في فيينا لحل الأزمة السورية | Anadolu Agency via Getty Images

رغم أن مؤتمر فيينا الذي جمع وزراء خارجية أميركا وروسيا والسعودية وتركيا، الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2015، لم يخرج بتوافق بين المجتمعين حول حل للأزمة السورية ومصير الرئيس بشار الأسد، إلا أن موسكو قدمت خطة ترى أنها حلاً مناسباً، فيما قررت الأطراف أن تجتمع ثانية خلال أسبوع.

الخطة الروسية للحل السياسي في سوريا تتوافق مع إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تؤيد إجراء محادثات بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وجميع أطياف المعارضة السورية، حيث اقترحت روسيا تعهداً مكتوباً بعدم ترشح الأسد للانتخابات الرئاسية، على أن يكمل ولايته الحالية حتى نهايتها (18 شهرا).

وقال لافروف اليوم السبت، إن القوات الجوية الروسية في سوريا مستعدة لتقديم غطاء للجيش السوري الحر، المدعوم من الغرب، والذي يقاتل ضد الرئيس السوري بشار الاسد، لمواجهة تنظيم "الدولة الاسلامية".


الخطة الروسية


ووفق معلومات نقلتها صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر لها فإن خطة بوتين تقضي بتجميد القتال مع الجيش السوري الحر، وفكّ الحصار المتبادل، وإجراء انتخابات برلمانية، وحكومة انتقالية، وانتخابات رئاسية، كما تقضي في مرحلة لاحقة بضم الميليشيات السورية الحليفة للنظام إلى الجيش النظامي، ثم دمجه مع الجيش الحر.

وتتضمن الخطة الروسية للحل في سوريا أيضاً، تحديد أهداف مشتركة بين الدول التي تقوم بعمليات القصف في الأراضي السورية واستهداف الفصائل التي لا تقبل بالحل السياسي.

وفيما لم تضع الخطة توقيتاً واضحاً للتسلسل الزمني لهذه الخطوات، إلا أن المصادر قالت للصحيفة إن الإطار الزمني الذي اقترحه الروس يمتد من 15 إلى 18 شهراً، من تاريخ توقيع الاتفاق.

وأضافت المصادر أنه تم الحديث عن وضع الوزارات السيادية في الخطة والاتفاق المقترحين، وضمان عدم مطالبة النظام بها، وكان رد الروس أنها يمكن أن تكون توافقية من التكنوقراط.


الخطة طور النقاش


وأكدت أن العرض الروسي لاقى قبولاً للنقاش من بعض الأطراف المشاركة في الاجتماع مع تحفظ الجانب التركي على الفترة الزمنية المعروضة في الخطة، حيث اعتبر أنها ستكلف السوريين مزيداً من الدماء ومزيداً من التشريد للاجئين.

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير كان قد قال عقب الاجتماع الرباعي في جنيف إنه تمت مناقشة تطبيق مبدأ جنيف 1 المتضمن إنشاء حكومة انتقالية، وضمان انتقال سلس للسلطة، وتكوين حكومة ديمقراطية، وبناء مستقبل جديد لسوريا، من دون بشار الأسد.

ولكنه عاد وأكد أنه ما يزال هناك تباين فيما يتعلق بموعد رحيل الأسد، وأنه سيتم التخطيط لاجتماعات مستقبلية في ما يخص إنهاء الأزمة.

من جانبها قالت مصادر تركية إن الروس أظهروا استعدادهم للمجتمعين لمناقشة مصير الأسد، دون أن يقدموا تعهدات واضحة بهذا الشأن.

ولكن مصادر سورية معارضة قالت لـ"الشرق الأوسط"، إن الروس اقترحوا تعهداً مكتوباً بأن الأسد لن يترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مطالبين باستكمال مدته الحالية، وهو ما ترفضه المعارضة السورية.

ورغم أن اجتماع جنيف لم يخرج بالتوافق الكافي إلا أن الاجتماع المقبل بين الأطراف المعنية بالأزمة، قد يحمل علامات تقارب بين الرؤى الروسية والأميركية وكذلك الموقف السعودي والتركي حول مستقبل سوريا ومصير الأسد.


المعارضة ترفض


رفضت المعارضة السورية السبت عرض موسكو بشأن استعدادها دعم الفصائل المقاتلة المعتدلة في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) كما اعتبرت دعوة روسيا لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية غير واقعية.

أحمد السعود، المتحدث باسم الفرقة 13 المدعومة من الغرب قال لوكالة الصحافة الفرنسية "روسيا ضربت فصائل الجيش الحر، والآن تريد التعاون معنا، وهي متمسكة بالأسد، لم نفهم شيئا من روسيا!".

وقال القيادي في الائتلاف السوري المعارض سمير نشار "بدلا من أن تتحدث روسيا عن استعدادها لدعم الجيش السوري الحر، فلتتوقف عن قصفه"، مشيراً إلى أن "80% من الغارات الروسية تستهدف الجيش الحر في حلب (شمال) والساحل وحمص (وسط) والغوطة الشرقية لدمشق".