صيادان تركيان ينقذان رضيعاً سورياً من الغرق ويعيدانه إلى أهله.. شاهد لحظات رؤيتهما له

تم النشر: تم التحديث:

أنقذ صيادان تركيان رضيعا سورياً يبلغ من العمر 18 شهرا، من الموت، بعد أن سمعا بكاءه وهو ملفوف بسترة نجاة برتقالية اللون في عرض البحر، الأربعاء 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

الطفل محمد حسن، كان في رفقة أمه التي حاولت العبور عبر أحد قوارب التهريب إلى اليونان، للبحث عن حياة هادئة وهربا من الحرب في سوريا.

انتبه الصيادان التركيان رجب إيفران وجناب كورمان خلال إبحارهما إلى وجود أناس في البحر، فأدركا، بحكم تجربة الصيادين في المنطقة، أن لاجئين غرق قاربهم، فهبوا لنجدتهم وأنقذوا 15 شخصا.

عقب إنقاذ اللاجئين، قرر إيفران وجناب، وفقا لوكالة دوغان التركية، القيام بجولة تفقدية جديدة للمنطقة التي اكتشفا فيها اللاجئين، وذلك للتأكد من عدم وجود غرقى آخرين.

بعد ساعات من البحث، في مسافة تبعد ميلاً ونصف عن مكان اكتشاف المجموعة الأولى من اللاجئين، رأى الصيادان سترة نجاة برتقالية تطفو فوق المياه، وهي السترة التي كان الطفل محمد يتمسك بالحياة داخلها.

واعتقد رجب وإيفران في البداية أن السترة فارغة، غير أنهما انتبها، في لحظة ما، إلى وجود طفل داخلها، وظنّا أنه ميت، لكنهما اكتشفا أنه على قيد الحياة بعد سماعهما صراخه.

"هذه أول مرة نرى فيها شيئا مثل هذا"، يقول الصيادان ودموع الفرح في عينيهما، بعد أن ذهبا الجمعة 23 أكتوبر/ تشرين الأول إلى مدينة إزمير لزيارة محمد وعائلته للاطمئنان عليه.

ويضيف الصيادان في لحظات تأثر: "في البداية أنقذنا البالغين، وفكرنا أن نقوم بجولة بحث أخيرة في البحر، حينها رأينا محمد، وأنقذناه من الغرق، وقدمنا له الإسعافات الأولية في القارب، بعد أن أزلنا عنه ملابسه".

الرضيع محمد ذو الـ 18 شهرا، سُلِّم بعد إنقاذه من البحر إلى إدارة ميناء بحر إيجه، والتي أودعته إحدى مستشفيات مدينة إزمير التركية، قبل أن يخرج بعد تلقيه العلاجات الضرورية.

trkya

وتقول أم الرضيع محمد إن القارب كان بداخله 30 شخصا، وقد امتنع المهربون في البداية عن أخذها وآخرين في تلك الرحلة لصغر القارب: "أخبرونا أنهم سيحضرون لنا قاربا أكبر، وقد تأكدنا من صغر القارب حقا بعد أن رأيناه قبل تحركه بقليل، لم يكن أمامنا حينها أي شيء نقوم به، ركبنا وعشنا لحظات رعب، لكن الصيادان أنقذانا، لا أعرف كيف أشكرهما".

"سماع صراخ محمد الآن شيء يثلج الصدر، نتمنى أن يقضى ما تبقى من عمره سعيدا"، بهذه الكلمات ختم الصيادان التركيان زيارتهما للطفل أحمد وعائلته، بعد أن عاشوا جميعا لحظات مرعبة بين أمواج البحر.