إسبانية من أصول أردنية تطلق مشروع "مستورة جوب" لمكافحة بطالة المحجبات

تم النشر: تم التحديث:
VEILED
Gallo Images - B-C Images via Getty Images

أطلقت فتاة إسبانية من أصل أردني مبادرة تحمل اسم "مستورة جوب"، للبحث عن وظائف للفتيات والنساء المسلمات في إسبانيا، وذلك في محاولة منها لـ"دمجهنّ في المجتمع وفك العزلة الوظيفية عنهنّ، ومواجهة بعض القرارات الوظيفية العنصرية التي يعانين منها خلال عملهنّ أو تقدمهنّ لوظيفة".

وأطلقت المشروع سيدة الأعمال الشابة "ياسمين سالم"، بالتزامن مع المعرض الدولي للمنتجات الحلال، الذي استضافته العاصمة الإسبانية مدريد، يومي 21 – 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حيث سعت لشرح "قيمة توفير فرص عمل للفتيات المسلمات اللواتي يعانين من الإقصاء خصوصاً المحجبات".


الحجاب عائق للحصول على وظيفة


وكشفت سالم عن تسجيل 300 فتاة مسلمة محجبة في صفحة المشروع الإلكتروني، واللواتي يسعين للحصول على وظيفة، حيث يتحدث أغلب هؤلاء الفتيات عن أن الحجاب والزي الإسلامي كانا أكبر عائق في وجههن، أثناء استقبال ملفاتهن من قبل الشركات التي تعلن عن وظائف.

وأضافت "استمعنا لقصص عدد من الفتيات وهي مثيرة للاهتمام، فرغم أن القوانين ومناخ الحريات في إسبانيا يفترض أن يكون داعمًا لدمج مختلف الأقليات، إلا أن الواقع يؤكد وجود رفضٍ متعمدٍ من بعض الشركات للفتيات المحجبات.. وهذا ما جعلنا نطلق هذا المشروع".

وأشارت سالم إلى أن صفحة المشروع الإلكترونية التي حملت اسم "مستورة جوب" (www.masturahjob.com)، تحولت إلى موقع إلكتروني متخصص يهدف لأن يكون وسيطًا بين الشركات وأرباب العمل من جهة، والفتيات من جهة أخرى، حيث تسجل فيه الفتيات المسلمات سيرهن الذاتية وعناوين الاتصال بهن.

وفي الوقت نفسه المشرفون على الموقع - عبر علاقاتهم بالشركات - للبحث عن الفرص المناسبة، وشرح كفاءة المحجبات للشركات، من أجل توظيفهم.


التوظيف الحلال


وتضع سالم مشروعها في إطار مفهوم "التوظيف الحلال"، الذي بات متداولاً في السنوات الأخيرة، ويرتبط أساسًا بدعم عمل المحجبات والدفاع عن خصوصيتهن، وإبراز قدراتهن المهنية خصوصا في أوروبا.

وتقول سالم إن بعض الدراسات الحديثة التي أنجزت في مدن إسبانية تشير إلى أن 32% من الفتيات والنساء المسلمات، يواصلن دراستهن في إسبانيا، وهذا ما يجعلهن أكثر قدرة من الجيل الأول، اللواتي قدمن للمرة الأولى مع عائلاتهن، بغرض العيش في إسبانيا.

وأضافت سالم "هذه الدراسات تؤكد أن 49% من الفتيات والنساء المسلمات يعانين من البطالة و18% يعملن في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهن الدراسية، كما أن هنالك صعوبة في ارتداء الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة في الوظائف، رغم أن القوانين الإسبانية تحفظ لهن تلك الحرية".

وأردفت قائلة: "علاقتي بالنساء والفتيات دفعتني للاستماع إلى قصصهنّ المختلفة، وما يتعرضن له من إقصاء، وسوء فهم.. انتهزنا فرصة وجود شركات كبرى تعتمد على المنتجات الحلال في دول مثل فلسطين، لبنان، المغرب، الإمارات العربية المتحدة، بلجيكا وفرنسا، إضافة إلى شركات إسبانية متخصصة في إنتاج سلع تخضع لمعايير الشريعة الإسلامية، لطرح مشروعنا الذي لقي تجاوبًا من قبل الشركات الإسبانية وباقي الشركات التي تتجه لفتح ممثليات لها في إسبانيا".