فتحي باشاغا: من حق ثوار ليبيا الانخراط في العمل السياسي أو العسكري والأمني

تم النشر: تم التحديث:
HUFF
HUFF

اعتبر المرشح لتولي منصب مستشار الأمن القومي الليبي فتحي باشاغا التشكيلة المقترحة للحكومة الليبية من قبل المبعوث الأممي لليبيا برناردينو ليون بأنها "محل توافق نسبي من أطراف الحوار بالصخيرات"، مشيراً إلى أن هذا لا يعني أنها محل إجماع.

باشاغا في حوار مع "هافينغتون بوست عربي"، أكد جدية الدور القطري والإماراتي في الوصول إلى حل في ليبيا وإنهاء حالة الانقسام.

وتحدث عن دور كل طرف من أطراف الأزمة الليبية في المرحلة المقبلة وعن مستقبل ثوار ليبيا بعد التوافق ووضع المؤتمر الوطني العام وبرلمان طبرق، إلى جانب وضع الجنرال خليفة حفتر.

وأكد أن التوافق بأكبر قدر ممكن هو المطلوب في المرحلة المقبلة للمقاربة بين الأطراف، مطالباً كل الأطراف بالتنازل بعض الشيء وألا تحاول تحقيق كل طلباتها حتى تنتهى الأزمة الليبية.

كما أبدى باشاغا ارتياحه لتسمية "فائز السراج" رئيساً لهذه الحكومة، واصفاً إياه بالشخصية المعتدلة وغير المنحازة لأي طرف، معتقداً أنه محل احترام أغلب الأطراف.

واعتبر أن الشروط الموجودة في "السراج" مهمة جداً للنجاح في المسؤولية الجسيمة التي لن ينجح فيها أي مسؤول بمفرده وإنما بتكاتف ومؤازرة الجميع وفقاً لمبدأ المشاركة والتوافق.


حكومة ليون


وعن تشكيل الحكومة أوضح باشاغا أن الحكومة لم يتم تشكيلها بعد، وإنما مجلس رئاسة الوزراء هو من تم ترشيحه فقط، مضيفاً أننا لا نغفل كون هذه التشكيلة هي محل حوار امتد لعام كامل، ولا يمكن تسمية الحكومة المنبثقة عن حوار وطني شامل وشفاف إلا بالحكومة الوطنية الناتجة عن توافق وطني حقيقي، وللتأكيد على ذلك فإن الحكومة لن تنال شرعيتها من تسمية مجلس رئاستها من مجموعة الحوار الوطني، وإنما ستنال الصفة والشرعية الدستورية بنيلها ثقة البرلمان حسب أحكام الاتفاق السياسي.

باشاغا قال أيضاً "إن ليون لم يقم بتسمية شخصيات الحكومة، فهو مبعوث أممي عمل لأجل تحقيق التوافق، ولا تهمني نواياه يكفيني أنه حريص على النجاح، وهذا الحرص مشترك بيننا جميعاً وإن اختلفت النوايا والأهداف، وليون استمد أعماله ومقترحاته وترشيحاته من واقع مشاوراته مع الأطراف الليبية وعلينا عدم المزايدة في هذا الصدد، والأطراف المشاركة تعلم جيداً أن الليبيين هم من قرروا الحل ولم يفرض عليهم".

وأعرب عن تحفظه على وصف تشكيلة الحكومة المقترحة باسم "تشكيلة ليون"، قائلاً إن ليون مجرد مبعوث أممي دوره المساعدة والدفع بالحوار إلى الأمام، وأساس عمله هو أفكار ومقترحات ليبية بامتياز من قبل الأطراف المشاركة في الحوار.


ثوار مصراتة


ورفض باشاغا حصر الثورة والثوار بمدينة مصراتة فقط، قائلاً "الثوار موجودون في جميع المدن الليبية، وعانوا ولا يزالون من حالة الفراغ الأمني وضعف مؤسسات الدولة، ما فرض عليهم تحمل مسؤولياتهم الوطنية، وسد هذا الفراغ بحكم الضرورة، ولهذا السبب يكون لزاماً التكاتف من أجل بناء مؤسسات الدولة لتستعيد هيبتها وقوتها".

وأضاف أن من رغب من الثوار في الانخراط بالعمل العسكري والأمني وفق الشروط القانونية سيكون مرحباً به، ومن يرغب في الانخراط بالعمل المدني سيكون إضافة هامة في مسيرة التنمية في الدولة.

وأكمل حديثه قائلاً: "من هنا أقول إن الثوار الذين أعرفهم جيداً ينتظرون اللحظة التاريخية التي تتوج تضحياتهم، وهي لحظة ميلاد دولة ليبية مستقرة وقوية"، مطالباً بالتحرر من الجهوية والقبلية التي هي مصدر الفتنة والكراهية في ليبيا، على حد تعبيره.

وعن مطالبة البعض بإبعاد مقر الحكومة الجديدة عن طرابلس أكد باشاغا أن الحكومة التوافقية ستكون في طرابلس العاصمة، وسيحميها أبناء الوطن الشرفاء من كل المدن ومناطق ليبيا دون استثناء أو تمييز.


المؤتمر الوطني العام وبرلمان طبرق


وفي ما يتعلق بموقف المؤتمر الوطني العام فقد أوضح باشاغا أنهم في المؤتمر مختلفون في الرأي بين مؤيد ومعارض لمسودة الاتفاق وتشكيلة رئاسة الوزراء.
لكنه اعتبر أن "هذا أمر طبيعي في العمل السياسي، والمهم هو احترام رأي الأغلبية واعتباره الرأي الذي يمثل المؤسسة دون استئثار فئة بسيطة عددياً برأيها وإظهاره بمظهر الرأي الرسمي للمؤتمر الوطني كمؤسسة، وهذا ما أحذر منه، ولكنني متفائل بأن المؤتمر به شخصيات حكيمة وتحسن التصرف لأجل الوطن".


إقالة حفتر


وفيما يتعلق بالمادة 8 من الاتفاق الليبي والتي تنص على اختصاص مجلس رئاسة الوزراء بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي وهل هذا يعني بالضرورة إقالة خليفة حفتر من منصبه، قال باشاغا: "من ضمن ما نعانيه في المفاهيم والمصطلحات السائدة في المشهد العام في ليبيا هو شخصنة القضايا وخلق صورة نمطية لكل قضية باسم شخص أو مدينة أو قبيلة، وهذه من الأخطاء الفادحة والخطيرة التي أدت إلى زيادة الفوضى واختلاط المفاهيم".

باشاغا أضاف أن اختصاصات القائد الأعلى للجيش ستكون لمجلس رئاسة الوزراء وفق وثيقة الاتفاق السياسي، وهذا المجلس الرئاسي هو الوحيد المخول بممارسة اختصاصاته وصلاحياته وفق المصالح المتوخاة التي يراها ماثلة في نظره، وبالتالي علينا أن نترك أصحاب الاختصاص ليقوموا بأعمالهم وفق ما يرونه مناسباً للوطن والدولة، وعلينا التجرد من الشخصنة في التعاطي مع قضايا الوطن، فليبيا أكبر من أي شخص أو حزب أو مدينة أو قبيلة".

وعن موقفه من تمديد البرلمان الليبي لنفسه أكد أن "وثيقة الاتفاق السياسي المبرمة في الصخيرات تدشن لمرحلة جديدة وتجب ما قبلها، وعلينا الانطلاق من جديد بروح وطنية صادقة نحو المستقبل بعيداً عن أية تفاصيل لا نراها ذات أهمية في مقام المرحلة القادمة".


مستشار الأمن القومي


باشاغا أشار إلى أن الكلمة الفصل والقرار النهائي في ما يخص ترشيحه لمنصب مستشار الأمن القومي هما بيد مجلس رئاسة الوزراء وفق الآلية الدستورية المنصوص عليها في وثيقة الاتفاق السياسي.

وأنه في حالة توليه المنصب فإن ما يدور في ذهنه دائماً هو ضرورة استعادة الهوية الوطنية الليبية والعمل على صيانة النسيج الاجتماعي الليبي، وإبراز قيمة الوطن كجامع عاصم لكل المدن والمناطق والقبائل التي تنصهر في بوتقة الوطن، وترسيخ مفهوم المواطنة وعدم التمييز أو المفاضلة بين الليبيين.

واختتم باشاغا حديثه قائلاً: "بإذن الله سترى هذه الحكومة النور لأجل ليبيا ومستقبلها ومستقبل أبنائنا، وسترى النور بوقوف الليبيين معها والتفافهم حولها ومؤازرتها، فمعيار نجاح الحكومة هو دعم الليبيين لها، والمستقبل سيكون أفضل وعلينا جميعاً التفاؤل والإيمان بقدرتنا على صيانة مستقبل بلادنا الغالية".

حول الويب

ليبيا المستقبل في حوار مع فتحي باشاغا - اخبار ليبيا الان

المرشح لمجلس النواب فتحي باشاغا‎ - Facebook

برلمانى ليبى يستبعد مناقشة موضوع حكومة وحدة وطنية فى الصخيرات أو ...

ليبيا المستقبل في حوار مع فتحي باشاغا

ليبيا.. حكومة مقترحة تبحث عن قوة تسندها

الحاجة إلى تنازل الليبيين من أجل وطنهم