قانون المثلية الجنسية يطيح بوزير العدل التونسي من منصبه

تم النشر: تم التحديث:
JUSTICE MINISTER MOHAMMED SALEH BIN ISA
Getty Images

عزت الحكومة التونسية الخميس 22 أكتوبر / تشرين الأول 2015 إقالة وزير العدل محمد صالح بن عيسى إلى إدلائه بتصريحات حول قانون المثلية الجنسية، وضغوط مارسها السفير الأميركي في تونس لإقرار القانون.

وفي 30 سبتمبر/ أيلول دعا بن عيسى إلى "إلغاء" الفصل 230 من القانون الجنائي التونسي الذي يعاقب "مرتكب اللواط أو المساحقة بالسجن مدة ثلاثة أعوام" نافذة.

الحكومة كانت قد أعلنت الثلاثاء الماضي 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 إقالة بن عيسى دون ذكر الأسباب في حين عزا الوزير الأمر إلى رفضه حضور جلسة مصادقة في البرلمان على مشروع القانون المذكور بسبب إدخال البرلمان "تغييرات جذرية" على مشروع القانون الأصلي الذي أعدته وزارة العدل.

ظافر ناجي الناطق الرسمي باسم الحكومة قال لإذاعة "شمس إف إم" الخاصة "وزير العدل (المعزول) أدلى بعدة تصريحات لم تكن بالجدية المطلوبة وهذا (الرفض) كان القطرة التي أفاضت الكأس".

ولفت إلى أن هذه التصريحات تتعلق بالسفير الأميركي في تونس، وبدعوة الوزير إلى مراجعة قانون تونسي يجرم المثلية الجنسية، وهي أول مرة تعلق فيها الحكومة على إقالة وزير العدل.

وفي يونيو/ حزيران الماضي أسقطت "الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين" نسخة أولى من قانون المجلس الأعلى للقضاء صادق عليها البرلمان، مبررة ذلك بعدم تطابقها مع الدستور التونسي الجديد الذي ينص على استقلالية القضاء.

وعارضت كل نقابات القضاء في تونس القانون الذي صادق عليه البرلمان ورأت أنه لا يضمن استقلالية المجلس والقضاء عن السلطة التنفيذية.

وبحسب وسائل إعلام محلية، صرح وزير العدل خلال مناقشته في 16 اكتوبر/ تشرين الأول الحالي مشروع قانون "منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته" مع إحدى لجان البرلمان بأن هناك "ضغوطات" من السفير الأميركي بتونس حتى تسرع البلاد بالمصادقة على مشروع القانون.

والأربعاء قال بن عيسى لإذاعة شمس إف إم "أحسست أن هناك نوعاً من الضغط (من السفير الأميركي) فقلت له سعادة السفير لدينا سلطة تشريعية في البلاد هي التي تصادق على القوانين طبقاً للإجراءات المضبوطة في الدستور".

وفي مقابلة لإذاعة شمس إف إم " في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي قال بن عيسى "يجب أن نفكر معاً في كيفية إلغاء الفصل 230 من القانون الجنائي ونحذفه من قانوننا على أساس احترام الحريات الفردية والحياة الخاصة".

وجاءت الدعوة إثر انتقاد منظمات حقوقية دولية إصدار محكمة تونسية في 22 أيلول/سبتمبر الماضي، حكماً بالسجن سنة نافذة بحق طالب مثلي أخضعته الشرطة لفحص شرجي رغماً عن إرادته.

وانتقد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دعوة وزير العدل إلى إلغاء القانون، وقال في مقابلة الشهر الحالي مع تلفزيون "سي بي سي" المصري "وزير العدل لا يلزم إلا نفسه، طلبه لا يلزم الدولة ومراجعة القانون لن تتم".

وكان بن صالح (67 عاماً) أستاذ قانون عام بالجامعة التونسية، وقد سبق له تولي منصب عميد كلية العلوم القانونية بتونس.