400 ألف طالب سوري في لبنان يواجهون أزمة التسرب من التعليم

تم النشر: تم التحديث:

لا تزال أوضاع ما يقرب من 400 ألف طالب سوري من النازحين إلى لبنان غير واضحة المعالم، حيث أنهم ينتظرون تطبيق قرار وزير التربية اللبنانية إلياس بو صعب، باستقبال المدارس الرسمية اللبنانية لكل الطلاب، تخصيص دوام ثان، لكي يتم توفير أماكن لهذا العدد الكبير.

فالعام الدراسي الذي انطلق في المدارس الرسمية اللبنانية قبل أكثر من أسبوعين، لم ينطلق بعد عند الكثير من السوريين الذين ما زالوا ينتظرون تسجيل أولادهم في المدارس وتأمين أماكن لهم في مدارس تكون في محيط المناطق التي يقطنونها حتى يوفروا تكاليف النقل.

lbnan


تعليم الطلاب تجارة مربحة


النازح السوري محمد عثمان من مدينة إدلب هو واحد من آلاف ممن حرم أولادهم من التعليم بعد النزوح إلى لبنان، والسبب كما يقول لـ "هافينغتون بوست عربي" يعود إلى إغلاق المدرسة الخيمة التي كانوا يتعلمون فيها العام الماضي.

عثمان الذي يعيش منذ أكثر من عامين في إحدى القرى في محافظة عكار شمال لبنان، ولا يوجد في هذه القرية مدرسة قريبة، يقول: العام الماضي كان أولادي يتعلمون في إحدى الخيم داخل المخيم، ولكن جرى إقفال هذه المدرسة، وبت مضطراً لإرسال أولادي إلى المدرسة في القرية المجاورة، وهذا يتطلب تأمين باص نقل لهم ودفع أموال لا أملكها، لأن دوام التدريس بعد الظهر وهم سيعودون ليلاً والمسافة بعيدة.

ويضيف أن التعليم بالنسبة للجمعيات كان مشروعاً رابحاً وما إن “توقفت الجهات المانحة عن تقديم التمويل أقفلت عشرات المدارس بوجه الطلاب النازحين


لكل منهم ساعات دوام خاصة


وتنتشر في مخيمات اللاجئين السوريين في مناطق الأرياف في لبنان، مدارس صغيرة عبارة عن خيم مجهزة بمقاعد وطاولات صغيرة، ويتم فيها تعليم الطلاب السوريين في المراحل الابتدائية والمتوسطة، لكن بعض هذه الخيم أقفلت لعدم توفر الأموال من الجهات المانحة

إغلاق هذه المدارس ضاعف من أعداد الطلاب على المدارس الرسمية اللبنانية والتي تواجه اكتظاظا في عدد الطلاب اللبنانيين، وفق ما أشارت إليه وزارة التربية اللبنانية، والتي أكدت أن الطلاب السوريين لن يتمكنوا من التعلم مع الطلاب اللبنانيين وسوف يخصص لهم دوام تدريس ثان لكي يتم توفير أماكن لهم.

lbnan


توقف الدعم الخليجي


خالد الشيخ وهو من مدينة حمص يقول لـ "هافينغتون بوست عربي"، إن "أولادي الـ 3 حتى اليوم لم يلتحقوا بالمدارس، وفي الأعوام الثلاثة السابقة كانوا يتعلمون في مدرسة خاصة تلك التي تحصل على دعم من إحدى الدول الخليجية، ولكنها هذا العام أعلنت عدم استعداداها لاستقبال الطلاب، وبات علينا أن ننقلهم إلى مدرسة رسمية لبنانية وأن نوفر لهم ثمن الكتب وتكاليف النقل، لأن المدرسة التي سيسجلون بها بعيدة عن منزلي، ولا أستطيع أن أترك بناتي يعدن ليلاً وحدهن.

وكانت تقارير صادرة عن منظمات دولية أبدت مخاوفها من نسب التسرب المرتفعة بين الطلاب السوريين، إذ أوضح أحد التقارير السابقة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أن نحو 218،941 طفلاً سورياً خلال العام الدراسي 2013-2014 تمكنوا من الاستفادة من الخدمات التعليمية، سواء من خلال المدارس الرسمية (التعليم النظامي) أو من خلال جهود التعليم غير النظامي. وذلك يعني أنه من بين أكثر من نصف مليون طفل في سن المدرسة (3- 18 عاماً)، بلغ عدد المتسربين أكثر من 300 ألف طفل خلال العام 2013-2014.