طالب_يقتل_زميله_بدم_بارد.. ومطالب بعقاب من صوّر الحادث

تم النشر: تم التحديث:

طالب سعوديون بمعاقبة من يقوم بنشر مقاطع فيديو على الشبكات الاجتماعية لمشاجرات في الشارع دون أن يتدخل لفضّها، وهو ما يعرضهم لعقوبة السجن مدة سنة وغرامة 500 ألف ريال، جاء ذلك إثر نشر مقطع فيديو لشجار بين طلبة سعوديين قتل أحدهم دون أن يتدخل الحاضرون لفضّ النزاع.


العقوبة


المستشار القانوني عضو الهيئة الدولية للتحكيم محمد بن سعيد الوهيبي، قال لـ"هافينغتون بوست عربي"، بالنسبة لحادثة الشجار "من الطبيعي معاقبة المخطئ، وقد يعاقب الطلبة بعقوبة تعزيرية (بالسجن والجلد)، وبخلافها لو كان هناك استخدام لأسلحة بيضاء أثناء الشجار مثل السكاكين والساطور وما شابه" .

الوهيبي قال إن "عقوبة النشر" التي طالب بها نشطاء على الشبكات الاجتماعية لها ما يساندها في القانون، مضيفاً "مع الأسف أصبح النشر يشكل ظاهرة خطيرة على المجتمع السعودي ويسيء له، وهناك عقوبات منصوص عليها في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية".

وعن طبيعة الجريمة التي وقعت من خلال تسجيل الفيديو، أكد الوهيبي أن "هناك جريمتين، الأولى هي التشهير بالآخرين، والثانية إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام والقيم الدينية والآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة".

ووفق المادة الثالثة في الفقرة الخامسة من نظام مكافحة الجرائم الإلكترونية، تم التنصيص على عقوبة السجن مدة سنة وغرامة 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، بخصوص جريمة التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.

ونص نفس القانون أيضاً على عقوبة السجن 5 سنوات وغرامة مالية تصل إلى 3 ملايين، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حالة "إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة".


تأثير على سلوك المجتمع


ويرى الوهيبي أن نشر مثل هذه المقاطع أمر سلبي على النظام العام والسلوك الاجتماعي، كما أنه "ينعكس أيضاً على حياة وسمعة مَنْ تم التشهير بهم من خلال تصويرهم، حتى لو ادعى مَن قام بالتصوير أو النشر حسن النية في ذلك، إذ لا يعفى من العقوبة".

من جهة أخرى قالت الاخصائية النفسية سارة الحربي إن انتشار هذه المقاطع "يؤثر على سمعة المجتمع، فتلك ليست ظاهرة وإنما حالات فردية لطلاب أو شباب غير مسؤول يحتاج إلى إعادة تأهيل، وأتمنى أن يطبق عليه أشد العقوبات".

وتأسف الحربي لـ"عدم اهتمام الأهالي إلا بعد وقوع الحوادث، فيبدأ التوسل للعفو عن الأبناء وطلب دفع الديات، وهذا أمر مرفوض، إذ يجب أن تتم معاقبتهم حتى لا يصبح القتل سهلاً ولا عقوبة له".

وتفاعل مدونون سعوديون على تويتر مع حادثة قتل الطالب، متأسفين لوقوعها، ومستغربين عدم تدخل الأشخاص الذين كانوا في محيط الحادث، كما طالبوا أيضاً بـ"إنزال أقصى العقوبات".