موسكو تطلق حملة دبلوماسية لحل النزاع السوري وإنقاذ الأسد من مصير صدام والقذافي

تم النشر: تم التحديث:
PUTIN AND ASSAD
بوتين والأسد | ALEXEY DRUZHININ via Getty Images

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الأعمال الروسية في سوريا تذكي الحرب هناك، وأن الصراع لن ينتهي إلا بخروج الرئيس بشار الأسد دون شروط.

وقال الجبير للصحفيين بعد وصوله العاصمة النمساوية فيينا لحضور اجتماع دعت إليه روسيا للانعقاد الجمعة 23 أكتوبر / تشرين الأول 2015 إنه "يعتقد أن التدخل الروسي في سوريا خطير جدا لأنه يؤجج الصراع"، مضيفا أن الجانب السعودي قال هذا للروس بوضوح.

وأضاف "المملكة تعتقد أن التدخل الروسي سينظر إليه على أن روسيا تقحم نفسها في صراع طائفي بالشرق الأوسط".

وعبر عن مخاوفه من أن يلهب ذلك المشاعر في العالم الإسلامي ويزيد من تدفق المقاتلين إلى سوريا.

وتعقيباً على الدور الذي يمكن أن يلعبه الأسد في أي حكومة مؤقتة قال "إن دوره سيكون الخروج من سوريا" مشيرا إلى أن أفضل سيناريو يمكن أن يحدث هو الاستيقاظ صباحا وبشار الأسد غير موجود في سوريا.

موسكو كانت قد بدأت حملة دبلوماسية تهدف إلى حل النزاع السوري المتواصل منذ 4 سنوات، وضمان عدم تعرض بشار الأسد لمصير صدام حسين ومعمر القذافي.

روسيا دعت الدول المعنية بالأزمة إلى اجتماع يعقد الجمعة في فيينا، يرتقب أن يشارك فيه وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري، بالإضافة إلى نظيريهما السعودي عادل الجبير والتركي فريدون سنيرلي أوغلو، ممثلين عن البلدين الأشد معارضة لبقاء بشار الأسد في السلطة.

مبادئ مشتركة

من جانبه أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، خلال مؤتمر صحفي عقده كيري مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في مبنى الخارجية الألمانية ببرلين، الخميس أن الدول المعنية بالأزمة السورية اتفقت على "مبادئ مشتركة" حول مستقبل سوريا، لافتًا إلى ضرورة حل الأزمة بطرق سلمية.

وأشار كيري إلى أن الدول التي ستشارك في الاجتماع التي ستعقده الرباعية الدولية غدا في فيينا، اتفقت على "مبادئ مشتركة" حول مستقبل سوريا، مضيفاً "اتفقنا على سوريا موحدة ذات نظام علماني تعددي ديمقراطي".

وأردف قائلاً: "لكن أمامنا شخص يجب إزاحته بسرعة، هذا الشخص هو بشار الأسد".

تبادل أراء

يأتي الاجتماع غداة استقبال الرئيس السوري بشار الأسد في موسكو، وبعد أكثر من 3 أسابيع على بدء غارات روسيا الجوية ضد المعارضة السورية.

الخارجية الروسية أشارت إلى أنها تنتظر "حقيقة وصدقاً ونزاهة" لـ"تبادل موضوعي للآراء" حول بدء العملية السياسية.

ويشدد لافروف على ضرورة إشراك إيران ومصر وقطر والإمارات والأردن في حل النزاع.

ولكن رغم ذلك، فإن إيران، الحليف الآخر المقرب من النظام في دمشق، لم تتلق دعوة للمشاركة في الاجتماع.

وذكرت موسكو مراراً أن "عملية سياسية" ستتبع العمليات العسكرية في سوريا، لإجراء مفاوضات حول المستقبل السياسي في البلاد.
وتصر روسيا منذ البداية على ضرورة بقاء الأسد في منصبه حتى الانتهاء من فترة انتقالية تسمح بتشكيل سلطة جديدة.

مصير القذافي خط أحمر

وبحسب دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى حضر اجتماعات بين بوتين والغربيين، هناك خط أحمر بالنسبة لموسكو، فالرئيس الروسي لا يريد لحليفه القديم أن يترك السلطة بالفوضى والإهانة، وأن يلاقي مصير صدام حسين أو معمر القذافي.

من جانبهم، يؤكد الغربيون والأتراك والعرب منذ فترة طويلة أن رحيل الأسد شرط أساسي لأي عملية سياسية.

ولكن في هذه القضية الصعبة، يمكن تحريك المسارات وستحاول موسكو في العاصمة النمساوية تقريب وجهات النظر.

ويعقد هذا الاجتماع بعد ثلاثة أيام فقط من زيارة مفاجئة للرئيس السوري إلى الكرملين.

وفي دمشق، رحبت صحيفة الوطن السورية المقربة من النظام، بـ"الزيارة الاستثنائية" التي أظهرت قوة التحالف الروسي السوري، وأعادت التأكيد على "شرعية" الرئيس بشار الأسد.

ولكن هذا اللقاء، حيث جاء الرئيس السوري وحيداً مصطحباً معه فقط سكرتيراً مكلفاً بتدوين الملاحظات، ترك انطباعاً مختلفاً، فقد كان أشبه باستدعاء أكثر من كونه دعوة.

ويؤكد جيريمي بيني من مجلة "إي إتش إس جين للدفاع" الأسبوعية أن "بوتين يأمل أن ينتهي تدخله بإجبار الدول التي تدعم المعارضة السورية للتوصل إلى شكل من أشكال التسوية مع من تبقى من النظام".

المواقف لم تعد ثابتة

ولم تعد المواقف بشأن مصير الرئيس السوري ثابتة كما كانت في الماضي، خصوصاً بعد أكثر من عام من بدء الحملة الجوية للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والتي حققت نجاحات ضئيلة.

وكان وزير الخارجية السعودي قال الإثنين أنه يمكن للأسد البقاء في السلطة إلى حين تشكيل حكومة انتقالية.

كما أن تغييراً طرأ على الموقف التركي للمرة الأولى الشهر الماضي للحديث عن "إمكانية" حصول عملية انتقالية بوجود الرئيس السوري.

من جانبها، اعتبرت واشنطن في سبتمبر/ أيلول أن الجدول الزمني لرحيل الأسد قابل للتفاوض.

وعلى الجانب الآخر، قدمت إيران تنازلات أيضاً بالقول أنها "لا تعمل على إبقاء الأسد في السلطة إلى الأبد".

وفي الوقت نفسه، تواصل موسكو التشاور مع جميع اللاعبين السوريين في الأزمة. وكانت روسيا استضافت جولتي محادثات بين النظام والمعارضة المقبولة من دمشق
من دون التوصل إلى أي حل ملموس.

في بداية تشرين الأول/أكتوبر، أكدت موسكو استعدادها للاتصال مع الجيش السوري الحر، داعية إلى توحيد "المعارضة الوطنية" ضد الجهاديين. كما استضافت الأربعاء ممثلين عن كرد سوريا.

حول الويب

زيارة الأسد لموسكو أحدثت مفاجأة دولية من العيار الثقيل - RT Arabic

بوتين يلتقي الأسد ويبلغ قادة المنطقة أن روسيا ستساهم في «الحل ...

بوتين يطلع إردوغان وسلمان وعبدالله والسيسي على زيارة الأسد :: عربي ...

بوتين يتصل بزعماء المنطقة عقب لقائه الأسد | الأخبار - Al-Akhbar

الملك سلمان يتلقى اتصالاً من بوتين - العربية.نت | الصفحة الرئيسية

بوتين يطلع قادة المنطقة على نتائج زيارة الأسد وأولاند متحفظ | أخبار ...

الحياة - مفتاح الحل ومستقبل الأسد في عهدة بوتين