كيف أثرت الحرب السورية على أحوال الطقس في الشرق الأوسط؟

تم النشر: تم التحديث:
DUST BOWL IN MIDDLE EAST
NASA

في سبتمبر/أيلول 2015، اجتاحت عاصفةٌ رمليةٌ ضخمةٌ منطقة الشرق الأوسط، فاعتقدت مجموعة باحثين إسرائيليين أن السبب وراء هذه العاصفة قد يكون الصراع الجاري في سوريا.

ورغم أن العواصف الرملية ظاهرةٌ شائعةٌ في الشرق الأوسط، فإن العاصفة الأخيرة كانت غير معتادة لشدتها غير المسبوقة.

مختبر الاستشعار عن بعد في إسرائيل استخدم جهاز sun photometer، لقياس شدة العواصف الرملية، حيث يقيس الجهاز الضوء الصادر من الشمس، ويرصد انخفاضه عن طريق عوامل كالتراب والرماد البركاني والدخان المنبعث عن حرائق الغابات وغيرها.

رئيس مختبر الاستشعار عن بعد ارنون كارنيلي، قال لموقع Vice، إن العاصفة الرملية التي هبت في سبتمبر/أيلول الماضي، كانت الأشد منذ أن بدأوا بالقياس في العام 1995.

العاصفة الرملية غطت مساحات كبيرة، بما فيها إسرائيل والأردن ومصر والعراق وسوريا ولبنان وقبرص. في السابق كانت العواصف الرملية تغطي هذه البلدان، إلا أنها تنشأ في البقع الصحراوية، لكن العاصفة الرملية الأخيرة، نشأت على الحدود العراقية السورية، كما أن العواصف الرملية في الشرق الأوسط تحدث بين شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان، لذا يعد التوقيت غريباً.

كل هذه الحالات الشاذة دفعت المختبر للمزيد من التحقيق، إلا أن كارنيلي اعترف بامتلاك معلومات كافية، مرجحاً أن تكون الحرب في سوريا السبب وراء العاصفة الأخيرة.

وأوضح رئيس مختبر الاستشعار عن بعد أنه عندما تفحص العلماء مسار العاصفة، وجدوا أنها تتحرك عبر الصحراء السورية على ارتفاع منخفض، مشبهاً إياها بالمجرفة التي تجمع التراب.

العالم الإسرائيلي أضاف، "الشيء الآخر الذي وجدناه، أن الحركة كانت تدور في مركز سوريا، حيث كانت تجري هناك المعارك حول مدينة تدمر في الصيف الماضي”، والتي تشهد صداماتٍ بين كان جيش النظام السوري وتنظيم “داعش” منذ مايو/آيار 2015.


الحرب هي السبب


كارنيلي قال "إن الطبقات الأرضية العليا في المناطق الصحراوية مغطاه بالقشور، ولهذا لم تستطع الرياح نزعها"، لكن هذه القشور يمكن أن تدمر من خلال تحركات البشر والعربات العسكرية والتفجيرات، إلى جانب توقف النشاطات الزراعية المنتظمة في هذه المنطقة، والتي تزيد نظرياً من التراب، في حين أن الغطاء الزراعي يمنع تكوين الرياح ويثبت الطبقات العليا من التربة في مكانها.

كل هذه الأسباب بجانب الجفاف والحرارة، تسببت في تكوين المزيد من الأتربة أكثر من المعتاد، والتي حملتها الرياح المنخفضة ومن ثم خلقت عاصفة رملية شديدة.

كارنيلي قارن بين الظروف التي كونت عواصف الغبار في الولايات المتحدة في ثلاثينيات القرن الماضي، عندما كانت المعدات الزراعية الجديدة تتسبب في اضطراب التربة السطحية بجانب الجفاف، الذي أدى إلى تكوين عواصف رملية ضخمة.

يذكر أن العاصفة الرملية التي هبّت في سبتمبر/أيلول الماضي أعاقت حركة الطيران في المنطقة، كما تسببت في إصابة العشرات بأمراض التنفس، حتى أنها تسببت في قتل البعض وفقاً"لهيئة الإذاعة البريطانية BBC".

يقول كارنيلي أنه إذا استمر القتال في سوريا، فبإمكاننا رؤية مثل هذه العواصف الرملية، أينما تكررت ظروف الرياح تلك.

- هذه المادة مترجمة عن موقع Vice. يمكنك الاطلاع على الموضوع الأصلي من خلال الضغط على هذا الرابط.

حول الويب

عاصفة رملية تخلّف وفيات بالشرق الأوسط - الجزيرة

ثلاث وفيات ومئات الإصابات في عاصفة رملية ملوثة تجتاح دول الشرق ...

شتاء دمشق القادم .. تحضيرات مبكرة وارتفاع في أسعار الوقود

عاصفة رملية تخلّف وفيات بالشرق الأوسط

لاستامبا: العواصف الرملية إحدى نتائج الحرب السورية