المرزوقي بلا حراسة ومستشاره يحمل الرئاسة التونسية مسؤولية حياته

تم النشر: تم التحديث:
MONCEF MARZOUKI
الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي | ASSOCIATED PRESS

حمل عدنان منصر مستشار الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي ومدير ديوانه السابق الرئيس الباجي قايد السبسي مسؤولية أي عمل إرهابي أو محاولة اغتيال تستهدف حياة المرزوقي بعد قرار رفع الحراسة الرئاسية عنه هذا الأسبوع.

منصر، اعتبر هذا الإجراء بمثابة الاستهداف المباشر لشخص المرزوقي، قائلاً: "ليس للقرار ما يبرره سوى تخوف بعض الأطراف من أن يكون للمرزوقي دور سياسي مستقبلاً"، على حد وصفه.

وقد جددت حادثة محاولة اغتيال النائب عن نداء تونس رضا شرف الدين بمحافظة سوسة – الوسط الشرقي وقبلها العملية الإرهابية التي استهدفت سياحاً أجانب بنفس المحافظة المخاوف من تكرار مثل هذه العمليات في نفس المنطقة.

وقال منصر في تصريح لـ "هافينغتون بوست عربي"، أنه "سيتم رفع الحراسة التي كان يقوم بها الأمن الرئاسي عن المرزوقي، ليتم استبدالها بأخرى تؤمنها وزارة الداخلية، بعد أن صاغ مدير الديوان الرئاسي الحالي رضا بلحاج قانوناً جديداً يتعلق بالامتيازات الممنوحة لرئيس الجمهورية بعد انتهاء مهامه صمم على مقاس المرزوقي".


تهديدات جدية باغتيال المرزوقي


واعتبر منصر أن الرئيس السابق المنصف المرزوقي تخلى عن كل الامتيازات الممنوحة له بعد انتهاء مهامه، من منزل خاص وخدم، لكن موضوع الحراسة لا يمكن التهاون فيه بالمرة ولا السكوت عنه لأنه يتعلق بحياة رئيس دولة سابق، وشخصية حقوقية لها وزنها السياسي في البلاد.

وأضاف "نحن اعتبرناها رسالة غير إيجابية بالمرة من الرئاسة الحالية ولاسيما وأنها على علم بتهديدات سابقة بالتصفية الجسدية وصلت المرزوقي، ويمكن لهم العودة لدفاتر الديوان الرئاسي للتأكد من ذلك".

واستغرب منصر كيف أن الحراسة ترفع عن الرئيس السابق المنصف المرزوقي فيما يتمتع نجل الرئيس الحالي حافظ قائد السبسي بحماية أمنية من الحرس الرئاسي.


الداخلية مخترقة


وحول استبدال الحراسة الرئاسية بعناصر أمنية من وزارة الداخلية، اعتبر منصر أن البون شاسع بين كليهما لما يتمتع به حراس الأمن الرئاسي من كفاءة في مجال حراسة الرؤساء، نافياً أن يكون كلامه فيه استنقاص من جهاز الداخلية.

وأضاف "سوف تكتفي الداخلية بوضع عناصر من مركز شرطة حمام سوسة والقنطاوي أمام محل سكن المرزوقي، والداخلية نفسها أعلنت أنها مخترقة من بعض العناصر المشكوك في انتماءاتها وهو ما يضاعف شكوكنا من مسألة دقة الحماية ومخاوفنا على حياة المرزوقي".


الناطق باسم الرئاسة يرد


من جانبه أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة معز السيناوي لـ "هافينغتون بوست عربي " أن الرئاسة لم تخالف القانون بسحب الحراسة الأمنية عن المرزوقي بل طبقت ما جاء في القانون الجديد الذي يضبط إجراءات الحراسة على الرؤساء وهو حسب تعبيره "قانون يطبق على الجميع دون تمييز"، وحول تمتع نجل الرئيس الحالي بحراسة رئاسية أكد السيناوي أن لا علم له بالأمر


تحوير قانون الامتيازات لرئيس الجمهورية


وكان مدير الديوان الرئاسي رضا بلحاج قد أعلن في تصريحات إعلامية سابقة أن رئاسة الجمهورية أعدت مشروع قانون جديد يلغي جملة من الامتيازات الممنوحة لرئيس الجمهورية وزوجته وأبنائه بعد مغادرته لمنصبه، مشيراً إلى أنها امتيازات تأتي تحويراً للقانون عدد 88 المؤرخ في 27 سبتمبر/ أيلول 2005 والذي تم إصداره في عهد بن علي.

وكان الرئيس المخلوع بن علي قد صاغ قانوناً متعلقاً بالامتيازات التي يتمتع بها رئيس الجمهورية بعد مغادرته لمنصبه وجاء في الفصل الثاني منه "يُعهد للإدارة العامة المكلّفة بأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية ضمان أمن رئيس الجمهورية بعد انتهاء مهامه وكذلك أمن قرينه وأبنائه"