مسيرة حاشدة لحركة ألمانية معادية للاجئين.. وميركل تشيد بتقدم مع تركيا

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
ASSOCIATED PRESS

تنظم حركة الوطنيين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب "بيغيدا" مسيرة حاشدة الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2015 في معقلها في دريسدن (شرقي) ألمانيا في الذكرى الأولى لتأسيسها، وذلك غداة زيارة للمستشارة أنغيلا ميركل الى إسطنبول حول أزمة اللاجئين.

واستغلت هذه الحركة أزمة الهجرة في أوروبا في خطابها الذي يزداد تطرفاً مع قدوم المهاجرين المستمر الى ألمانيا، حيث من المتوقع أن يتراوح عدد طالبي اللجوء هذا العام بين 800 ألف ومليون شخص.


التصدي لليمين المتطرف


وبات التصدي لليمين المتطرف المسؤول عن عشرات الهجمات التي طالت منذ بداية العام أمكنة لإيواء اللاجئين، أولوية لدى السياسيين الألمان.

إلا أن أصواتاً متزايدة تتعالى للمطالبة بإغلاق الحدود، وهو إجراء رفضته ميركل مراراً، إذ اعتبرت أنه "حل خاطئ".

ومنذ بضعة أسابيع، باتت "بغيدا" تستهدف ميركل بشكل متزايد، وتوجه انتقادات شرسة لها ولسياسة اليد الممدودة للاجئين التي تنتهجها.

والسبت، عكس هجوم بالسلاح الأبيض على مرشحة لرئاسة بلدية كولونيا في غربي ألمانيا معروفة بأنشطتها لاستقبال اللاجئين، تصاعد التوتر في ألمانيا على هذه الخلفية. والأحد، انتخبت المرشحة هنرييت ريكر التي أصيبت بجروح خطيرة ونقلت الى المستشفى، بـ53% من الأصوات بحسب نتائج نهائية.

وحذرت ميركل في مقابلة، السبت، مع صحيفة "فرانكفورتر اليماني تسايتونغ" من أن "المواطنين يجب ألا يتبعوا الذين ينزلون إلى الشارع وقلوبهم مليئة بالحقد والعدائية ضد الآخرين".

وكانت المستشارة الألمانية التي لا تزال بلادها الوجهة الأساسية للاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان توجهت الأحد إلى إسطنبول للقاء رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو والرئيس رجب طيب أردوغان، وذلك بعد 3 أيام على تبني قمة للاتحاد الأوروبي "خطة عمل" لتشجيع تركيا على احتواء تدفق اللاجئين عبر إبقائهم على أراضيها.

وتحدثت ميركل والمسؤولون الأتراك عن تقدم في مسأة الهجرة ولو أن أياً من الجانبين لم يشر إلى اتفاق نهائي.


تركيا تتحمل عبء اللاجئين منفردة


وأشاد داود أوغلو بـ"مقاربة أفضل" للاتحاد الأوروبي إزاء تركيا التي تستضيف مليون لاجئ فروا من الحرب في سوريا على أراضيها.

وصرح داود أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل بأنه من "المؤسف أن المجتمع الدولي ترك تركيا وحيدة في تحمّل هذا العبء (اللاجئون). نحن مرتاحون لوجود مقاربة أفضل الآن. إن التقدم الذي تحقق في مجال تقاسم العبء بالغ الأهمية".

وكانت أنقرة وصفت في وقت سابق الخطة الأوروبية بأنها مجرد "مشروع" موازنته "غير مقبولة"، مقدرة حاجاتها لتمويل استقبال اللاجئين في العام الأول بثلاثة مليارات يورو على الأقل.

ويأمل الأوروبيون بأن تستقبل أنقرة مزيداً من اللاجئين وتعزز مراقبة الحدود مقابل حصولها على دعم مالي.

كذلك، أعرب داود أوغلو وميركل عن قلقهما حيال وصول "موجة جديدة" من اللاجئين السوريين من منطقة حلب على الحدود مع تركيا، حيث تحقق القوات النظامية السورية تقدماً.