غوريلا عملاقة تتبنى قطتين.. وتستخدم لغة الإشارة للتواصل مع البشر

تم النشر: تم التحديث:

استطاعت الغوريلا "كوكو" التي قضت ما يقرب من 44 عاماً في حديقة حيوان بسان فرانسيسكو، وتتحدث مع البشر بلغة إشارة بنسخة "معدّلة"، أن تقنع مدربتها بأن تسمح بإشباع غريزة الأمومة لديها بتبني قطتين.

الغوريلا العملاقة رغم أنها كانت تعيش مع ذكرين آخرين في الحديقة إلا أنها أنفت عن الزواج بعد وفاة الغوريلا الذكر المقرب منها، ولم تسنح لها فرصة مناسبة للزواج بعد ذلك.

لكن غريزة الأمومة لازالت قوية لديها، ويظهر حبها الكبير للأطفال، وغالباً ما تنطق بكلمة "بيبي"، ودائماً ما تحمل دمية غوريلا صغيرة بين ذراعيها.

الغوريلا المعروفة باسم "كوكو" نتيجة احتكاكها الطويل مع البشر تفهم نحو 2000 كلمة، إلى جانب 1000 إشارة.

وفي الاحتفال بعيد ميلاد كوكو الـ44، قامت مدربتها فرانسين باترسون بتقديم مجموعة من القطط الصغيرة كي تتعرف عليها.


كوكو تتبنى إحدى القطط


لقاء كوكو بالقطط كان مثيراً، حيث نطقت الغوريلا كلمة "قطة" متبوعة بكلمة "بيبي"، في محاولة منها أن تؤكد لمدربتها أن هذه القطط منذ هذا الوقت أصبحت صغارها بالتبني.

كما قامت كوكو بوضع إحدى هذه القطط على رأسها، ورغم أن يدها العملاقة تضاهي حجم القطط الصغيرة، إلا أنها كانت رقيقةً جداً معهم.

فيديو نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية، نقلاً عن صفحة "كوكوفليكس"، وهي قناة على اليوتيوب مخصصة لعرض فيديوهات خاصة بالغوريلا كوكو، أظهر أن كوكو استغرقت وقتاً كافياً قبل أن تختار واحداً من القطط، وكأنها كانت تحاول إعطاء القطط فرصة كي تعتاد عليها قبل أن تقرر اختيار القطة الرمادية.



الفيديو يؤكد "أمنية كوكو الأكبر" وهي إنجاب مولود،فيما أصبحت هي والقطط يشكلون الآن عائلة سعيدة.

صفحة كوكوفليكس علقت على الفيديو بأن كوكو نالت هدية عيد ميلادها 4 يوليو/تموز الماضي، ووقعت في حب إحدى القطط التي وقعت هي الأخرى في حب كوكو، وبدأت غريزة الأمومة عندها في الظهور.

كوكو التي وُلدت في حديقة حيوان سان فرانسيسكو قضت معظم حياتها في "مؤسسة رعاية الغوريلا" في وودسايد مع اثنين من ذكر الغوريلا، لكنها لم تتزاوج مع أي منهما.

وكانت علاقتها أقرب لأحدهما الذي (مات في عام 2000)، وهي لا تُظهر أي اهتمام بالتزاوج مع الآخر.


لماذا الاهتمام بكوكو


الاهتمام بكوكو يعود إلى قدرتها على إصدار أصوات تبدو محاولات واضحة لنطق كلمات تسمعها من مدربتها.

مدربة كوكو باترسون، قالت إن كوكو تفهم أكثر من 1000 إشارة مما تصفه المدربة بـ"لغة الإشارة عند الغوريلا"، ولأن كوكو كانت على احتكاك بلغة البشر منذ صغرها فهي تفهم ما يقارب 2000 كلمة.


أصوات كوكو تثير العلماء


وبينما كانت الفكرة السائدة تقول إن الشمبانزي والغوريلا لا يستطيعان التحكم في الأصوات التي تصدر عنهما، فقد تابع ماركوس بيرلمان، من جامعة ويسكنسن - ماديسون الأميركية، كوكو على مدى 71 ساعة، ملاحظاً "مجموعة من الأصوات المذهلة".

بيرلمان كان يهدف إلى تتبع الإشارات التي تصدرها الغوريلا وليس قدراتها الصوتية، ومن هنا كانت دهشته حين وجدها تقلد أصوات الكحة والسعال والعطس، وتصدر "أصواتاً" للسخرية من الآخرين، وشوهدت وهي تتظاهر بالحديث عبر الهاتف.

كل هذه الحركات والكلمات التي تنطقها تتطلب مهارة من الغوريلا كي تتحكم في قدرتها على التنفس لإخراج الأصوات.

وخلص بيرلمان إلى أن كوكو غير قادرة على النطق بالمعنى الحرفي للكلمة، إلا أن تحكمها بحنجرتها يشبه ما يقوم به الإنسان حين يتكلم.

في المقابل، يرى جوزيف ديفلين، من قسم علم النفس التجريبي في جامعة لندن ببريطانيا، والذي يقوم بدراسة تطور اللغة، أن ما تقدمه كوكو أمر طريف.
وكان موقع "بي بي سي" نقل عن ديفلين قوله: "الكلام غير ممكن من دون تحكم بالتنفس، لذا فإن الهمهمات والسعال والأصوات التي تصدرها المخلوقات الأخرى يمكن أن تكون مجرد تعبير صوتي مرتبط بالمشاعر يحدث بشكل تلقائي من دون تحكم واع".

ويتابع ديلفين: "حقيقة أن كوكو بإمكانها أن تمخط أنفها، أو تصدر سعلة مصطنعة عندما يطلب منها أن تفعل ذلك، ويظهر أن لديها تحكماً واعياً بتنفسها كما نفعل نحن بني البشر".

حول الويب

هل يمكن للقرود أن تتكلم كالبشر يوما ما؟ - Yahoo

يوم تكلمت القرود .. حقيقة أغرب من الخيال | متع عقلك

ظلمة الحيز ومرارة المأساة - ديوان العرب