فصائل فلسطينية تدعو للتظاهر في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة رداً على الاعتداءات الإسرائيلية

تم النشر: تم التحديث:
PALESTINIAN
MUSA AL-SHAER via Getty Images

دعت الفصائل الفلسطينية الخميس 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 إلى ما أسمته "جمعة الثورة" في الأراضي الفلسطينية وتنظيم تظاهرات في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة بعد صلاة الجمعة، وذلك غداة يوم خفت فيه حدة الاشتباكات بين الجانبين.

حركة حماس، دعت إلى المشاركة الفاعلة والواسعة في مظاهرات ومواجهات الجمعة، والتي ستنطلق في كافة المحافظات عقب الصلاة.

ودعت الحركة في بيان صحفي الأربعاء، إلى إشعال المواجهات في جميع مناطق التماس، "رداً على جرائم الاحتلال الغاصب"، ووفاء للأقصى "والشهداء" والأسرى والجرحى.

وشددت حماس على أن الجموع الغفيرة التي ستخرج غضباً في وجه الاحتلال، "ستوجه رسالة الشعب الملتفّ حول خيار الوحدة والمقاومة".

ومن جانبها أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أن الجمعة سيكون يوم التأكيد على استمرار انتفاضة القدس من خلال تصعيد المواجهات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في كافة مناطق التماس.

ودعت الحركة، إلى رفع علم فلسطين في كافة أماكن التماس مع إسرائيل تعبيراً على وحدة الشعب الفلسطيني، تحت عنوان "استمرار الانتفاضة".

وتشهد الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري مواجهات دامية بين القوات الإسرائيلية وشبان فلسطينيين أثارت تكهنات باندلاع انتفاضة شعبية فلسطينية ثالثة.

وخلفت هذه المواجهات والهجمات 32 قتيلاً ومئات الجرحى في الجانب الفلسطيني، و7 قتلى وعشرات الجرحى في الجانب الإسرائيلي.

وامتدت المواجهات في 9 أكتوبر/ تشرين الأول إلى قطاع غزة المعزول جغرافياً عن الضفة الغربية المحتلة.

وبدا وكأن حدة التوتر تراجعت الخميس للمرة الأولى منذ عدة أيام.

وانتشر جنود الجيش الإسرائيلي بكثافة في القدس وكذلك عناصر الشرطة وحرس الحدود حاملين بنادقهم على أكتافهم ويراقبون الساحات العامة والتقاطعات ومحاور الطرقات الكبرى ويجولون في أماكن لم يكن من المعتاد مشاهدتهم فيها.


إنذار في قطار


ومن المفترض نشر 300 جندي إضافي الأحد في القدس لتعزيز الشرطة، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وتعود آخر عملية انتشار كبيرة للجيش داخل المدن الى العام 2002 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وتأمل إسرائيل أن يساهم انتشار الجيش في وقف الاشتباكات بين الجانبين والتي تنذر باندلاع انتفاضة ثالثة.

وتوقف قطار الخميس قرب مدينة حيفا حين أطلق أحدهم صفارة الانذار لأن أحد الركاب صرخ مستاءً من احتمالية وجود فلسطيني بينهم في القطار، ما دعا أحد الجنود الإسرائيليين إلى إطلاق النار في الهواء لمنع هجوم محتمل، بحسب الشرطة.


شراء الأسلحة


وبسبب القلق المتزايد يقبل الإسرائيليون على شراء الأسلحة بشكل كثيف، وأظهرت صور نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الواسعة الانتشار امرأة يهودية داخل حافلة تحمل مرقاقاً للعجين وصوراً لآخرين يحملون عصي فؤوس أو مكانس.


وقال ماهان يهودا مدير محل للهواتف الجوالة "سجلنا تراجعاً بنسبة 15% في رقم المعاملات المعتاد". وبدا السوق خالياً الخميس على عكس العادة.


سلسة إجراءات


وكانت حكومة نيتنياهو أعلنت صباح الأربعاء سلسلة من الإجراءات بهدف التصدي للهجمات الفلسطينية التي بلغت أوجها الثلاثاء بمقتل 3 إسرائيليين.

وتصاعدت دعوات الكراهية ضد الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال عامل نظافة فلسطيني (51 عاماً) كان قرب محطة حافلات "الجميع يشك فينا، والعنصرية تتفاقم".


اعتقال إداري


وفي مدينة الناصرة صادقت محكمة الخميس، في سابقة من نوعها، على فرض اعتقال إداري لـ 3 أشهر على شابة من عرب 48 لإرسالها رسالة نصية قصيرة تبدي فيها رغبتها ب"الاستشهاد" من أجل المسجد الأقصى وفلسطين.

وكانت الشابة (19 عاماً) التي لم تنشر المحكمة اسمها كتبت في رسالة نصية أرسلتها من هاتفها النقال إلى عائلتها وأصدقائها "أحبائي أبناء عائلتي رأيت بناتٍ وشباباً باتوا شهداء من أجل الأقصى ومن أجل القدس، أريد النضال من أجل فلسطين، اليوم أصبحت متأكدة وعرفت ماذا يعني أن أصبح شهيدة الأقصى، أنا لا أعرف متى سأترك، وما سيحدث لي".

وفي حادثة أخرى قالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري إن "الشرطة تلقت اتصالاً باختفاء فتاة (15 عاماً) فلسطينية تقطن مع عائلتها ببئر السبع، وكانت أرسلت رسالة نصية عبر هاتفها النقال مفادها أنه ستتم مشاهدتها لاحقاً عبر شاشات التلفزيون". وأضافت "بحثت الشرطة عن الفتاة واعتقلتها عند محطة القطارات واعترفت أنها كانت بطريقها لتنفيذ عملية طعن ضد أحد الأفراد اليهود أو الشرطة أو الجنود أو رجال الأمن، ويجري التحقيق معها".

كما اعتقلت الشرطة عدداً من الشباب والشابات لتأييدهم العمليات على صفحات فيسبوك.


أي دور للدبلوماسية


ويؤكد الخبراء شبه استحالة تفادي الهجمات بالسكين التي يقوم بها أشخاص بمفردهم.

وبدت السلطات الإسرائيلية عاجزة عن التهدئة بينما يلقى الشبان الذين ضاقوا ذرعا بالاحتلال والاستيطان الإسرائيليين، تشجيعاً في الشبكات الاجتماعية.

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية أن العنف مرده إلى رفض الفلسطينيين وجود إسرائيل والحض على الكراهية من جانب المسؤولين الفلسطينيين برأيها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "حان الوقت ليكف الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس ليس فقط عن تبرير العنف، بل عن الدعوة إلى العنف".

ويصعب في هذه الأجواء المشحونة تحديد ما يمكن أن تقدمه الدبلوماسية.

وأعلنت واشنطن أن وزير خارجيتها جون كيري سيزور "قريباً" المنطقة.

وأبدت إسرائيل امتعاضها من التصريحات الأميركية الأربعاء التي اعتبرت أن موجة الاشتباكات الحالية يعود سببها إلى الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وقال نتانياهو "ما نشهده ليس ناجماً عن موجة استيطان كبيرة".