رسميا في مصر: 33 ناشطًا على "فيس بوك" في السجن بتهمة الإرهاب

تم النشر: تم التحديث:
DEFAULT
ASSOCIATED PRESS

شنت السلطات المصرية حملة أمنية موسعة الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2015، استهدفت عددا من النشطاء على الشبكات الاجتماعية، حيث قامت بالقبض على 33 شخصا اتهمتهم بالتحريض على العنف من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ، غالبيتهم من المعارضين للسلطات المصرية.

نشطاء قالوا إن المقبوض عليهم من محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية، وبعضهم يعمل مديرا لعدد من الصفحات المعارضة التابعة لحركات "الأولتراس" السياسية، المناهضة لحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

بيان صادر عن وزارة الداخلية المصرية الأربعاء، قال إن من بين من ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهم بتهمة التحريض على العنف عبر الشبكات الاجتماعية، "يُسر حلمي أبو تريكة" ابنة عم لاعب كرة القدم الأبرز في مصر محمد أبو تريكة، الذي تتهمه السلطات بدعم الإخوان، واتهمتها بإدارة صفحة "أولتراس مصر سياسي".

وزارة الداخلية قالت إنه تم ضبط "مجموعة من الكتب والأوراق التنظيمية الخاصة بتنظيم الإخوان ومجموعة من المطبوعات الخاصة بأولتراس مصر سياسي، وقناع ضد الغاز (يستخدم في المظاهرات)، وبعض الصور واللافتات التي تحمل شعار "رابعة" وصورة للرئيس محمد مرسي، وهاتفين، وبعض التيشرتات المدون عليها عبارة "أولتراس كفر حكيم" في منازل المقبوض عليهم.


تطبيق لقانون الإرهاب


وقال نشطاء أن إبداء الرأي على مواقع التواصل أصبح مخاطرة في حد ذاته بعد إقرار قانون مكافحة الإرهاب، وأن هذه الاعتقالات هي ثاني تطبيق موسع لما جاء في قانون الإرهاب الذي صدر رسميا في أغسطس/آب 2015، والذي وضع قيوداً شديدة على الحريات الصحفية وحريات النشطاء في مصر .

وكانت أول اعتقالات لنشطاء موقع التواصل، هي القبض على 3 أشخاص بسبب آرائهم على "فيس بوك" بمدينة سوهاج جنوب مصر يوم 24 أغسطس الماضي بعد أسبوع واحد من صدور قانون الارهاب.

وقال د. السيد أبو الخير أستاذ القانون الدولي لـ "هافينغتون بوست عربي" إن القبض على هؤلاء النشطاء، جاء تطبيقا لما جاء في قانون الإرهاب الذي صدر رسميا في أغسطس/آب 2015، والذي وضع قيود شديدة على الحريات الصحفية وحريات النشطاء على الشبكات الاجتماعية وقنن التنصت ومراقبة الاتصالات السرية.

ويجيز قانون الإرهاب للأجهزة الأمنية التنصت ومراقبة الرسائل الخاصة، حيث تنص المادة 46 منه على أن "للنيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة، بحسب الأحوال، في جريمة إرهابية أن تأذن لمدة ﻻ تزيد على 30 يوما قابلة للتجديد مدة أو مددا آخري مماثلة، بمراقبة وتسجيل المحادثات والرسائل التي ترد على وسائل اﻻتصال السلكية واللاسلكية وغيرها من الوسائل الحديثة".

ويحق لسلطات التحقيق المصرية أيضا، "تسجيل وتصوير ما يجري في الأماكن الخاصة أو عبر شبكات اﻻتصال أو المواقع الإلكترونية وما يدون فيها، وكذلك ضبط المكاتبات والرسائل العادية أو الإلكترونية والمطبوعات والطرود والبرقيات بجميع أنواعها".

وأظهرت مقترحات قدمتها الحكومة حول مشروع "قانون حرية تداول المعلومات"، أنه يتضمن سجن من يكتب على الشبكات الاجتماعية ما تعتبره الحكومة "شائعات كاذبة"، وأثار ذلك ردود فعل غاضبة بين المغردين والصحفيين والإعلاميين والقانونيين.


مراقبة الشبكات الاجتماعية


وسبق أن تعاقدت مصر مع شركات أجنبية للحصول على أجهزة حديثة لمراقبة الانترنت.

وكشف موقع BuzzFeed الأمريكي في سبتمبر/أيلول الماضي، أن الداخلية المصرية، تعاقدت مع شركة أمريكية تدعى "Blue Coat" العاملة في مجال الأمن الرقمي، لتركيب أنظمة تسهل من عمليات مراقبة وتعقب أنشطة المستخدمين للإنترنت في مصر.

كما أسست الحكومة مجلسًا أعلى لأمن الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحت مسمى "المجلس الأعلى للأمن السيبراني"، وهو ما اعتبره ناشطون ومراقبون حقوقيون، محاولة من الحكومة لمراقبة ما يكتب وما ينشر على مواقع الإنترنت والشبكات الاجتماعية.

واعتبر موقع "انترسيب" الأمريكي في سبتمبر/أيلول الماضي، أن إنشاء الحكومة المصرية لهذا المجلس عزز من المخاوف من أن يكون هدفه تشديد الرقابة والسيطرة والتقييد على مستخدمي الإنترنت، مبينا أنه رغم مرور 4 سنوات على الربيع العربي وثورة يناير، لا زال النشطاء السياسيون يشكون من الرقابة التي تفرضها عليهم الحكومة المصرية.