كيف غيرت حرب الوكالة الروسية الأميركية معادلة الصراع السوري؟

تم النشر: تم التحديث:
DEFAULT
BNPS

6 مشاهد غيرت مجرى الحرب الدائرة في سوريا، بعد تدخل موسكو العسكري بشكل علني في سوريا، ما دفع واشنطن لتعزيز دعمها للمعارضة السورية رغم إصرار البيت الأبيض والكرملين على نفي أنهما يتحاربان بالوكالة في تلك الحرب، فالواقع في أرض المعركة يؤكد عكس ذلك.

مع أن هذه القوى العظمى تدعي تركيزها على القضاء على مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا، إلا أنهما في الوقت ذاته تقومان برمي وحشد ِثِقلِهما العسكري خلف أطراف النزاع المتنافسة في الحرب.

فمنذ أن واصلت روسيا الشهر الماضي إمدادها للرئيس السوري بشار الأسد، وأميركا آخذةٌ في زيادة دعمها لقوى المعارضة ضد الحكومة وداعش، حسب ما ذكرته عدة تقارير إخبارية عن مسؤولين أميركيين ومعارضين سوريين. هذا التصعيد من كلا الطرفين غير معالم مشهد الحرب السورية في غضون أسابيع قليلة في 6 مشاهد .


1. المشاركة الروسية في سوريا فاقت التوقعات


فالضربات الجوية ازدادت منذ دخلت روسيا على الخط في 30 من سبتمبر/أيلول. وكانت المقاتلات الروسية يوم السبت قد ضربت 63 هدفاً حسب أقوال وزير دفاع البلاد. وفي المقابل لم يشن التحالف الأميركي سوى 59 ضربة جوية في سوريا خلال الأيام الـ12 الأولى من شهر أكتوبر /تشرين الأول، حسب التقارير العسكرية.


2. انتشار واسع ل"داعش"


فقد استغل مقاتلو "داعش" انشغال الحملة الروسية الجوية بضرب معارضة الأسد وقاموا بالاستيلاء على 6 قرى على الأقل في شمال سوريا الأسبوع الماضي، مما يعطي داعش فرصة أكبر لقطع طريق استراتيجي نحو حدود تركيا. ويقول الخبراء إن داعش الآن تتحضر لشن هجوم على حلب، كبرى مدن سوريا، التي مازالت خاضعة لسيطرة الأسد.


3. جيش الأسد يحرز تقدمه


فمع غطاء الحماية الروسي، أطلقت قوات النظام إحدى أعنف هجماتها منذ شهور واستعادت السيطرة على قرى في محافظة حماة خلال نهاية الأسبوع وفق رواية المصادر الإعلامية الحكومية وناشطي المعارضة. وهي الآن تستعد لاسترجاع السيطرة على مناطق في محافظتي اللاذقية وإدلب كانت قد خسرتها في وقت سابق من هذا العام.


4. ضرب المعارضين المدعومين من قبل الـCIA


فقد اعترف مسؤولون أميركيون أن روسيا قامت بتركيز جزء من ضرباتها على مجموعات تدعمها أميركا مالياً كانت قد شكلت ضغطاً كبيراً على قوات الأسد. واعترف هؤلاء المسؤولون كذلك أنه بات شبه مستحيلٍ الآن إمداد هذه المجموعات بالمساعدة بعدما كانت أميركا قد مولتها ودربتها سراً.


5.توحد مجموعات المعارضة


ففي تقرير لموقع Vocativ الأسبوع الماضي، أشار إلى تكوين 3 تحالفات على الأقل لقوات المعارضة في المناطق التي يزمع الأسد استرجاع السيطرة عليها. لكن بالرغم من وحدة حالها الناشئة عن ضربات روسيا لها، فإن الفروقات الإيديولوجية والاستراتيجية بين هذه المجموعات قد تفضي لاحقاً إلى تفريق هذه التحالفات، فالتنافس بين قادة المعارضة قد يخلق مشاكل.


6. واشنطن تلقي ذخائر للمعارضة.


في حديث له قال المتحدث العسكري الأميركي العقيد ستيف وارن أن بلاده مدّت مجموعات عربية سورية في شمال البلاد بـ 50 طناً من الطلقات والقنابل اليدوية والذخائر الصغيرة ألقتها من طائراتها جواً.

وتأتي هذه الخطوة بدايةً لاستراتيجية أميركية جديدة لها في سوريا بعدما تخلت واشنطن الأسبوع الماضي عن برنامج سابق لها بلغت تكلفته 500 مليون دولار لتدريب وتسليح قوات المعارضة السورية لمحاربة داعش. ويقول القادة الميدانيون للمعارضة إنهم لأول مرة يتسلمون صواريخ أميركية الصنع مضادة للدبابات.